خاص هيئة علماء فلسطين

         

شاركت هيئة علماء فلسطين اليوم السبت 28/5/2022م في (ملتقى العلماء لمواجهة مسيرة الأعلام الصهيونية) عبر برنامج زووم والذي تنظمه عشرات المؤسسات العلمائية وقد حضره قرابة 500 من علماء الأمة وسياسييها، على رأسهم الشيخ عكرمة صبري والدكتور علي القره داغي والدكتور همام سعيد والقائد خالد مشعل، وقد لقي الملتقى اهتماماً وتفاعلاً واسعاً.

افتتح الملتقى بتلاوة آيات كريمة للقارئ الشيخ ياسر القادري، ثم رحّب الشيخ علي اليوسف بالحضور

ثم تحدث فضيلة الدكتور علي القره داغي أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن الحقد الأسود الذي ينشره الصهاينة هذه الأيام، وأن الذي يوقفه هو النور والهدى، فالله امتحننا وامتحن عموم الأمة وعلينا أن ننجح في هذا الامتحان، ثم قال: “إنهاء حبل الناس الداعم للصهاينة يحتاج للعلماء ويحتاج للإعلاميين وللجهود الكبيرة في الأمة. وإن الاتحاد العالمي بكل مكوناته على قلب رجل واحد حول قضية فلسطين، وواجب الأمة اليوم هو الوقوف مع قضية فلسطين بكل إمكاناتها المالية والإعلامية”.

ثم تحدث فضيلة الشيخ عبد الحي يوسف نائب رئيس هيئة علماء السودان قائلاً: “واجبنا _معشر الدعاة إلى الله_ أولاً يكون بالتذكير باستمرار بإسلامية القضية؛ فهي قضية المسلمين جميعاً وليس الفلسطينيين وحدهم، ولا بد أن نذكر الناس أن مشروعات التسوية _التي غَرَّت بها بعضُ الأنظمة شعوبها_ مآلُها إلى الفشل”.

ثم استطرد الشيخ بتذكير علماء الأمة بأهم واجبات هذا الوقت حيث قال: “نذكر المسلمين بأن اليهود لا عهد لهم ولا ذمة. وأن الواجب علينا أن نذكر الأمة بالجرم الكبير والخيانة العظمى التي ترتكبها الأنظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني، ولا بد أن نذكر الناس بوجوب الجهاد علينا جميعاً بصوره المتعددة ابتداءً من الجهاد بالنفس والجهاد بألسنتنا والجهاد بالمال”. وختم كلمته بالقول: “يجب أن نزرع في نفوس الأمة بأن النصر قادم”.

ثم امتدح الشيخ الدكتور همام سعيد رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين أهل القدس وفلسطين الثابتين في أرض فلسطين قائلاً: “إن ما يجري اليوم على أرض فلسطين هو سجل لأنصع صفحات الأمة التي أرادها الله تعالى أمة وسطاً شاهدةً على الناس. وحق لأهل فلسطين والمرابطين الثابتين أن يقفوا اليوم وقفة رجولية إسلامية”. ثم دعا شعوب الأمة إلى الوقوف مع مسجدها الأقصى قائلاً: “المطلوب اليوم من الأمة أن تكون وقفتها الجهادية اليوم وليس غداً”. ثم أعلن أن الأمة ستحاسب كل خائن ومتخاذل، وأن هذه اللحظات اليوم هي لحظات تاريخية حاسمة، وأن الأمة تدعو فيها الحكام والجيوش لأن تأخذ دورها في نصرة القدس والأقصى، وإلا فما معنى وجودها؟! وما معنى أسلحتها؟!

وقال الدكتور محمد نعيم المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي في الدوحة للإمارة الإسلامية في أفغانستان: “موضوع الأقصى والقدس يتعلق بجميع المسلمين؛ فهو متعلق بالعقيدة والإيمان قبل أي شيء، ويجب على كل مسلم أن يقوم بدوره لتحرير القدس من براثن القدس والطغيان، ويجب عليهم أن يكونوا صوتاً واحداً ويداً واحدة في الدفاع عن القدس، فتمزق الأمة هو الذي شجع العدو على ارتكاب العدو جرائمه بحق المسلمين”. ثم خاطب الأمة قائلاً: “ما يقوم به المرابطون والمجاهدون في فلسطين هو دفاع عن الأمة الإسلامية جمعاء، ويجب على الأمة تحويل قضية الأقصى إلى قضية عالمية”. وفي ختام كلمته أكّد على أهمية أمثال هذا الملتقى طالباً أن يلتقي العلماء والدعاة على الدوام للتباحث في قضية فلسطين؛ لتبقى حية في نفوس الأمة.

ومِن القدس شارك الشيخ عكرمة صبري أمين المنبر وخطيب المسجد الأقصى بكلمة أعلن فيها أن الاحتلال قد وحَّد الجزء الشرقي مع الجزء الغربي وادَّعى أنها عاصمة له، فإن ادعوا أنها موحدة فلتكن موحدة ولكن على قاعدة أنها كلها وقف إسلامي. ثم قال حول مسيرة الأعلام الصهيونية المرتقبة غداً الأحد: “إن ما يدعيه الصهاينة من السيادة بمسيرة الأعلام يقصدون منها التحدي والاستفزاز لمشاعر المسلمين، ولا يمكن القبول بها، وهو اعتداء على القدس والمقدسيين، وإنّ الصهاينة يستخدمون ألفاظاً نابية في مسيرة الأعلام وهذا ما لا يمكن لمسلم أن يقبل بها”.

ثم ألقى كلمة المقاومة الفلسطينية الأستاذ خالد مشعل رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخارج، حيث شكر العلماء المجتمعين قائلاً: “هذه المواقف الأصيلة الشجاعة معهودة عنكم أيها العلماء ويستحقها أهلنا في القدس”.

ثم تحدث عن موقف المقاومة الفلسطينية من مسيرة الأعلام الصهيونية المزمعة غداً الأحد وما تطلبه المقاومة من الأمة في جميع قارات العالم ومن جميع الشعوب الإسلامية والحرة قائلاً: “هذا العدو بما يخطط له غداً الأحد 29/5/2022 ويوم 5 /6/2022 يسعى لتكريس واقعٍ جديد، ويريد أن يسود العَلَم الصهيوني ليقول بأن القدس تحت سيادته السياسية وأن الأقصى تحت سيادته الدينية. وإن موقفنا الواضح أن القدس قدسنا والأقصى أقصانا، وأنه لا وجود للصهاينة واليهود فيه، بل هو حق إسلامي صرف. ينبغي أن نفعل فعلاً عظيماً يعلم من خلاله العدو وحلفاؤه أن العدوان على الأقصى سيجعل السماء تقع على الأرض، لا كما يقولون (نقتل العرب والمسلمين ولا تقع السماء على الأرض). ويجب أن يكون يوم غد الأحد يوم غضب لله وغضب للأقصى، وأن ينزل الناس في كل مكان في كل العالم إلى الشارع متضامنين مع أهلهم في القدس. وأيضاً المطلوب من العلماء والشعوب أن يضغطوا على الأنظمة والحكومات وأن يُحَمِّلوها مسؤوليتها لأن التاريخ لن يرحم المتخاذلين”.

ثم استطرد قائلاً: “إن الصمود الفلسطيني في ساحات الأقصى وفي الضفة الغربية وفي غزة وفي الـ 48 يحتاج إلى دعمٍ مالي، وهذا الجهاد المالي، فأنتم لستم متطوعين بل أنتم شركاء في الجهاد في سبيل الله. فقد آن الأوان أن ننتقل نقلة استراتيجية وننخرط انخراطاً ميدانياً في معركة التحرير. والمطلوب من الأمة أن تقدم إسهامها في التحرير وشراكتها في المعركة، فهذا هو التحدي الكبير، وعدونا لا يفهم إلا لغة القوة. دعونا نحتصر زمن الاحتلال وزمن المعاناة بأن تنخرط الأمة جميعها في المعركة.

وبعده تحدث الشيخ الدكتور أحمد نوفل الداعية والمفكر الإسلامي المعروف مادحاً البرنامج العملي الذي طرحه الأستاذ خالد مشعل ثم قال: “كل خطوة تطبيعية مع الكيان الصهيوني جريمة ولا يجوز أن تستمر. فقد جعل الله الصهاينة أكثر عداوةً لنا من المشركين فلماذا سالمناهم ؟! يريدون أن تمر مسيرة الأعلام دون ردٍّ، ولكن لا بد أن يرى العالم موقفنا المشرف إزاء هذا الحدث، ينبغي أن ترى الدنيا كلها موقف الأمة وشعب فلسطين في مواجهة مسيرة الأعلام. إن كان الصهاينة استولوا على أوطاننا بالتقصير والخيانة فسوف نستردها بالقوة والجهاد. أروا العدو من أنفسكم قوة تصحِّح خطأ التقصير والخيانة والتواطؤ العالمي. اليوم ميلاد إرادة المقاومة وحشد الطاقات ورؤية النصر القادم”.

ثم تحدث الشيخ عبد الله لام رئيس جماعة عباد الرحمن في السنغال.

ثم قال الدكتور سعيد الغامدي أمين عام منتدى العلماء: “واجب العلماء كبير والمسؤولية إلزامية شرعاً، ويجب عليهم أن يتصدوا لقضية المسجد الأقصى وفلسطين. ويجب على أهل القدس والداخل الفلسطيني كسر الحواجز للوصول إلى المسجد الأقصى بنية الاعتكاف وإفشال مخططات العدو، فهم في رباط عظيم ومثوبة كبيرة من الله تعالى” ثم قال: “في أهل فلسطين عيب أنهم لا يعرفون الانكسار والهزيمة، لكن لدينا يقين _كما أخبرنا ربنا_ أنه سيأتي بهم لفيفاً وأنه سيحصل الوعد الآخر أن عباداً لله سيدخلون المسجد كما دخلوه أول مرة. ويجب كسر الحواجز للوصول إلى المسجد الأقصى بنية الاعتكاف وإفشال مخططات العدو. وأريد أن أنبه أن ما يحصل في بلاد الحرمين من احتفاء بالحاخامات وتطبيعٍ مع العدو هو فعل الأنظمة، أما الشعوب فهم مع الشعب الفلسطيني. يا فلسطين لا تنتظري من العملاء والخونة شيئاً ولا تنادي عليهم”.

وبعده قال الأستاذ الدكتور جمال عبد الستار أمين عام رابطة أهل السنة: “نحن هنا اليوم ليس من أجل فلسطين فحسب ولكننا هنا لراية الإسلام، نحن هنا ليس لمسيرة الأعلام فقط بل لأننا على أهبة الاستعداد لصراع كبير ولمعركة فاصلة لتحرير فلسطين، نحن على مشارف صراع حقيقي لتحرير هذه الراية المقدسة المباركة، واجب الأمة اليوم أن تحشد العالم الاسلامي للدفاع عن رايته، ومقام العلماء أن يثوروا الأمة وأن يحملوها مسؤوليتها وأن يقوموا بدورهم لنداء المسجد الأقصى”.

وقال الدكتور رياض شعيلي صاكي أمين عام رابطة علماء المغرب العربي: “إن المعركة تدور في مسارات متعددة وأولها مسار الجهاد بالنفس وهذا كفته طائفة عن الأمة من خلال المقاومة الباسلة والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، الإشكالية أننا نغيب عن دورنا أو نغيّب عنه فالمقاتل لن يقاتل حتى يُوضِّح له العالِمُ الفكرة التي يقاتل من أجلها. وعلى العلماء ممارسة دورهم في استبانة طريق المجرمين؛ فإن لم ننتصر اليوم فنحن نؤسس لنصر قادم غداً. إذا لم يعبأ الإنسان بالفكرة الصحيحة فإنه سيعبّأ بالفكرة الباطلة ويجب توضيح الفكرة للمسلمين وأنها قضية مسلمين”.

ثم تحدث الشيخ ملا أنور الفارقيني رئيس اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في تركيا قائلاً: “إن ظلم اليهود وإفسادهم في هذه الدنيا مسألة إلهية وقرآنية ونبوية، فأخلاق اليهود وطبيعتهم الإفساد في الأرض والاعتداء على حقوق الغير، وإن عداوة اليهود واجبة على كل مسلم. ولا بد لكل مسلم حسب الإمكان أن يناصر إخوانه في فلسطين، فإذا ترك المسلمون إخوانهم المجاهدين في فلسطين فقد خذلوهم؛ والمسلم لا يخذل المسلم”.

وتحدث الشيخ الدكتور نسيم ياسين رئيس رابطة علماء فلسطين – غزة قائلاً: “نحن في فلسطين بالذات سعداء بهذا التنسيق العالي بين العلماء الأفاضل في كل أنحاء الأرض، والعلماء قادرون على أن يحركوا العالم ويحشدوا الشعوب ويؤثروا على الأنظمة لدعم قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك. وإنّ تحرك العدو غداً لاقتحام المسجد الأقصى تحدٍ كبير للأمة كلها. ويجب على الشعوب أن تتحرك وتخرج إلى السفارات في أنحاء العالم، ويجب على كل مسلم أن يقوم بواجبه تجاه الأقصى من موقعه. وكلمتي إلى كل أبنائنا في الأراضي المحتلة والضفة الغربية أن يتوجهوا كلهم إلى المسجد الأقصى المبارك للوقوف في وجه هذا العدو المتغطرس. غزة يدها على الزناد وغزة مستعدة أن تذهب إلى أبعد مدى للدفاع عن المسجد الأقصى”.

وختم اللقاء بكلمة الدكتور نواف تكروري رئيس هيئة علماء فلسطين قائلاً: “نحن مصممون على توحيد بيت المقدس منزوعاً من أيدي الصهاينة الغاصبين وتحت لواء الإسلام بإذن الله تعالى. فالقدس المدينة المباركة ليست 1 كم داخل الأسوار بل هي 1600كيلومتر مربع تصل لحدود الخليل ونابلس وغزة وهذه كلها لها حكم المسجد الأقصى”. ثم استطرد قائلاً: “رسالتنا إلى أهلنا في الأرض المحتلة والضفة: مَن يمكنه الوصول إلى المسجد الأقصى فهذا يوم الزحف المبارك والنفير إلى الأقصى. إن لقاءاتكم أيها العلماء مباركة مشكورة ولكنها غير كافية وإن مهمتكم أوسع من ذلك فأنتم أهل التحريض والتعليم وتقدم الصفوف وأنتم أهل الجهاد والبناء وأنتم أهل التعبئة والتحريك لهذه الأمة. وإن واجب العلماء اليوم أن يتصدروا الأمة في الاشتراك في الفعل الجهادي وهو يتمثل اليوم بصورة واضحة في مشروع تجهيز الغازي. وإن دماء أهل فلسطين لم تجف منذ مائة وخمس سنوات منذ الاحتلال الإنكليزي لأرضنا”.

ثم بعث تكروري برسالتين قائلاً: “رسالتنا إلى علماء الأمة بتجهيز المجاهدين ورعاية أسرهم ودعم الصمود فهذا واجبنا الذي لا نحيد عنه ولا ينبغي التقصير به. امضوا على بركة الله فالأمة معكم في مواجهة هذا العدو الغاصب وهي تعتز بمواقفكم وكونوا يداً واحدة في مقاومة هذا العدو فخياركم خيار العزة، والأمة مِن ورائكم. ورسالتنا إلى العدو الصهيوني الغاصب: إن مسيرتكم العدوانية لن تمر، وإن يدكم التي تمتد للأقصى ستقطع، وإنّ في فلسطين رجالاً وفي الأمة أبطالاً سيجعلونكم تعضون يد الندامة على اللحظة التي فكرتم فيها بالاعتداء على المسجد الأقصى، ولن ينفعكم عملاؤكم ولا المطبعون معكم، وإن عباد الله قادمون يتبرون علوكم تتبيراً”. وذكّر تكروري بالترحّم على شيخ منبر الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الشيخ أحمد قطان الذي شكل للأمة وقود حراك وجهاد.

هذا رابط فيديو اللقاء: