ما يزال المسجد الأقصى المبارك في مرمى النار الصهيونيّة الحاقدة في هذا الأسبوع أيضًا، وهو يتصدّر موقفنا الأسبوعيّ الذي نعلن فيه الآتي:

https://t.me/palscholars/2060

أول: نؤكّد في هيئة علماء فلسطين أنّ إعلان عضو الكنيست الصهيوني عميت هاليفي عن خطته التي قدمها للكنيست الصهيوني والقاضية بتقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً بين اليهود الغاصبين والمسلمين أصحاب الحق جريمةٌ من أخطر الخطوات الصهيونيّة الإجراميّة بحق الأقصى المبارك، وهي خطوة تمهيديّة يراد منها جس النبض الإسلاميّ وقياس ردود الفعل عند المسلمين على هذه الخطوة.

فمن منكم أيها المسلمون يقبل ذلك ويرضى مثل هذا العدوان بحقّ بيته الذي يقطنه، فوالله إنّ المسجد الأقصى أغلى علينا من بيوتنا وأقدس عند الله من كلّ ما نملك.

ولا شك أن هذه الخطة تقضي بجعل 70% من الأقصى لليهود والغرض من ذلك أن يتحول حديثنا عن 70% من مساحته واستكثار ذلك ليكون الإنجاز بعد ذلك أن يقبل الصهاينة ب 20% أو أكثر أو أقل وما ينبغي علمه أن التنازل عن أي جزء من الأقصى ولو مليمتر مربع واحد أو من فلسطين كل فلسطين هو خيانة عظمى.

ثانياً: نحيي السواعد المجاهدة التي أقضت مضاجع الصهاينة هذا الأسبوع أيضًا بعمليّات بطوليّة في جنين ونابلس، ونؤكّد أن هذه الأعمال الجهاديّة المباركة هي الرد الطبيعي  والمطلوب والواجب على جرائم الاحتلال وانتهاكاته لحرمات مقدساتنا.

ونحتٌ نعزي ذوي الشهداء، وندعو الله تعالى أن يعافي المصابين من أبناء شعبنا؛ فإننا ندعو أمتنا التي ما عهدناها إلّا مجاهدةً بما تملك أن تفعّل الجهاد بالمال دعمًا لصمود هؤلاء المجاهدين الأبطال تجهيزًا لها وإخلافًا لهم في أهليهم وذويهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الحديث المتفق عليه: “مَنْ جهَّزَ غَازِيًا في سبيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، ومنْ خَلَفَ غَازيًا في أَهْلِهِ بخَيْر فَقَدْ غزَا”

ثالثاً: نعلن دعمنا الكامل لفضيلة الشيخ المرابط ناجح بكيرات وإخوانه من الرابطين الأبطال الذين أصدر العدو الصهيونيّ قرارات إبعادهم عن الأقصى المبارك، وإننا ونحن ندين هذه الجريمة الصهيونيّة فإننا نلفت نظر أبناء أمتنا إلى مدى رعب العدو الصهيوني من وجود المرابطين في مسرى النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وإنّ الاحتلال الغاشم يحاول إبعاد رموز الشعب الفلسطيني والمرابطين في الأقصى بكل السبل ظناً منه أن هذا سيؤدي إلى تمكنه من إنفاذ مشاريعه العدوانية في الأقصى المبارك، وإن هذه القرارات الظالمة لن تضير أبناء شعبنا ولن تفت في عضده بل ستزيده إصرارًا على الرباط، وهنا نؤكد أنّ الرّدّ العملي على هذه الجرائم الصهيونيّة يكون بزيادة وتكثيف الرباط من أبناء شعبنا الفلسطيني وبدعم أمتنا الإسلامية الرباط والمرابطين بكلّ الوسائل الماديّة والمعنويّة

رابعاً: نحيي المعتصمين أمام منزل عائلة “صب لبن” الذي لا يبعد عن المسجد الأقصى المبارك سوى عشرات الأمتار كما نحيي العائلة الصامدة في منزلها الرافضة مغادرته، ونؤكّد إنّ قرار إجلاء العائلة ومصادرة المنزل ما هو إلّا تعبيرٌ عن طبيعة العدوان الصهيونيّ الذي يستهدف القدس في هويتها وسكانها وبنيانها، كما أنه تعبيرٌ عن التضحيات الجسام التي يبذلها شعبنا الفلسطينيّ حفاظاً على بيت المقدس والمسجد الأقصى، الأمر الذي يستلزم وقفة الأمة ودعمها بكل السبل لأهلنا في بيت المقدس لنمكنهم من الصمود والتحدي.

خامسًا: نختم موقفنا الأسبوعي هذا بتوجيه التعزية البالغة إلى الشعب الجزائريّ الشقيق بوفاة كبير المفتين في الجزائر، شيخ الجزائر وبركتها العلامة المجاهد محمد الطاهر آيت علجت الذي وافاه الأجل بعد مئة وسبع سنوات قضاياها مجاهدًا في سبيل الله تعالى ضد المحتلّ الفرنسيّ، ناشرًا للعلم مفتحا المدارس راعيًا لنهضة علميّة شرعيّة في مختلف أنحاء الجزائر، خادمًا للدعوة إلى الله تعالى مربيًا الأجيال على مرّ العقود المتعاقبة، منتصرًا لقضايا الأمة وفي القلب منها فلسطين، وإننا نعزي الجزائر الشقيق شعبًا وقيادة ونعزي المؤسسات الشرعيّة وتلاميذ الشيخ وأهله وذويه، والله نسأل أن يروقه الفردوس الأعلى وأن يخلف الجزائر من يحمل الراية من بعده، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين