التعويض عن الأرض كبيعها لا يجوز شرعاً

    

السؤال

ما حكم تعويض الفلسطيني بالمال مقابل أن يتنازل عن حقه في أرضه بفلسطين لصالح الصهاينة؟

الإجابة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: ‏إن التعويض عن الأرض الفلسطينية كبيعها سواء بسواء، ولا يجوز مطلقًا شرعًا، وينطبق على الذي يأخذ التعويض ‏عن ممتلكاته الفتوى الصادرة عن علماء فلسطين منذ الثلاثينات من القرن الماضي، والتي تنص على التحريم القطعي ‏لأن الأرض الفلسطينية ليست سلعة للبيع والشراء، فهي وقفية مباركة مقدسة، كما أن علماء الأمة الإسلامية ‏وقتئذ وحتى يومنا هذا قد أصدروا فتاوى مؤيدة لهذه الفتوى، لذا فإن عبارة (حق العودة والتعويض معاً) جائزة ‏شرعا، أي أن اللاجئ له الحق في العودة إلى دياره، كما أن له الحق أيضا في المطالبة بالتعويض عن الأضرار والمعاناة ‏والخسائر التي لحقت به وبأولاده وأحفاده، في حين أن العبارة التي تقول (حق العودة أو التعويض) لا تجوز شرعا ‏لأن المحظور قائم فيها لأن التعويض عن الأرض محرم شرعًا، أما الذي لا يرغب في العودة فليس له الحق بأخذ ‏التعويض مطلقا، مهما كانت الأسباب ومهما كانت المبررات، وستبقى أرض فلسطين لأهلها ولجميع المسلمين إلى ‏ما شاء الله، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والسلام عليكم ورحمة الله ‏وبركاته. ‏ القدس: حرر بتاريخ 20 ربيع ثاني 1421هـ- الموافق 22 تموز 2000م.‏ المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ..  الشيخ عكرمة سعيد صبري   نقلاً عن: https://mugtama.com/theme-showcase/item/89084-2019-07-10-13-25-55.html