خاص هيئة علماء فلسطين
قال تعالى: “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلً” الأحزاب: 23

تنعي هيئة علماء فلسطين إلى الأمة جمعاء بقلوب يملؤها الإيمان بوعد الله وعقول تستحضر سننه في النصر والابتلاء ثُلّةً من القادة الشهداء الذين ارتقوا في معركةٍ أعادت إحياء معاني العزة والكرامة وجدّدت موقع القضية في قلوب وعقول المسلمين.
لقد مضى هؤلاء القادة إلى ربهم وهم على العهد ثابتو البصيرة متقدمو الصفوف يجمعون بين فقه المقاصد ودقة الإعداد وبين صفاء النية وحكمة التدبير.
تنعى هيئة علماء فلسطين القائد محمد السنوار، والقائد محمد شبانة، والقائد حكم العيسى، والقائد رائد سعد، والقائد حذيفة الكحلوت (أبا عبيدة): الناطق السابق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسّام
وتؤكد هيئة علماء فلسطين أن استهداف القادة المجاهدين لا يُسقط القيم التي حملوها ولا يُعطّل المسار الذي أسّسوه وأن ما يُراكمه الصادقون من وعيٍ وتنظيمٍ وتربيةٍ أعمق أثرًا من أن يُمحى باغتيالٍ أو تغييب.
كما تشدد الهيئة على أن الوفاء للشهداء يكون بحفظ المنهج الذي ساروا عليه متجليا في ثبات على الحق، وانضباط بالشرع، ووعي بالمآلات، ورفض لكل مسارٍ يُفرّغ التضحيات من مقاصدها.
نسأل الله تعالى أن يتقبّل القادة الشهداء في عليّين وأن يجعل تضحياتهم نورًا يهدي وميزانًا يُقوِّم ودافعًا لمزيد من الصدق والثبات كما نسأله سبحانه أن يربط على قلوب أهلهم وأن يلهم الأمة رشدها ويجمع كلمتها على ما يرضيه ويكتب لها من بعد الصبر فتحًا ومن بعد الابتلاء تمكينًا يقوم على العدل والحق؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه
هيئة علماء فلسطين
9 رجب 1447
29 ديسمبر 2025