خاص هيئة علماء فلسطين

         

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ‏بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد:‏

فمن جديدٍ يرتكب الاحتلال الصّهيونيّ جريمة مروّعة بحقّ أبناء شعبنا الفلسطينيّ بهدم ‏أكثر من مئة منزل في وادي الحمّص في القدس المحتلّة.‏

وإنّنا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إزاء هذه الجريمة الكبيرة نؤكّد على الآتي:‏

أوّلًا: تؤكّد الهيئة بأنَّ هذه الجريمة ينبغي ألاّ تمرّ، وأنَّ اتخاذ كلّ الإجراءات الرّادعة ‏للعدو الصّهيونيّ واجبٌ شرعيّ على كلّ قادرٍ من أبناء شعبنا الفلسطينيّ وأمتنا ‏الإسلاميّة.

قال تعالى: ” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ ‏أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ ‏لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن ‏يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ” الحج:39‏

ثانيًا: تدعو الهيئة السلطة الفلسطينيّة مجدّدًا إلى وقف التنسيق الأمني وجميع أشكال ‏التواصل مع الكيان الصّهيوني، فإنَّ الاستمرار في التنسيق الأمنيّ معاونة للاحتلال ‏الغاشم على جرائمه ومظاهرة له على المظلومين من أبناء شعبنا وأمتنا.‏

ثالثًا: تستنكر الهيئة هذا الصّمت الرسميّ والشّعبي العربيّ والإسلاميّ إزاء هذه الجريمة ‏الكبيرة، وتطالب الهيئة الأمة الإسلاميّة بالتحرّك الفاعل والغاضب رسميّا وشعبيًّا لردع ‏الاحتلال عن جرائمه بحق قدسنا وأقصانا.‏

قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى ‏الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * ‏إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ ‏شَيْءٍ قَدِيرٌ” التوبة: 38-39‏

رابعًا: تحيي الهيئة أهلنا في القدس أهل الرباط والثبات، رأس الحربة في مواجهة المشروع ‏الصّهيوني وإفشال صفقة القرن؛ وتقول لهم: إنَّ صبركم ومصابرتكم ورباطكم وثباتكم ‏هو عنوان النصر القادم بإذن الله تعالى والأمة كلّها معكم ولن تخذلكم،

قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” آل ‏عمران: 200‏

والحمد لله رب العالمين

هيئة علماء فلسطين في الخارج

                                                                                                  20/ذو القعدة/1440هـ

                                                                                                       23/7/2019م