خاص هيئة علماء فلسطين

         

{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} البقرة: 156

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن هيئة علماء فلسطين تتقدم بخالص التعزية وصادق المواساة إلى أهلنا في الجمهورية الإسلامية الموريتانية وإلى العلماء وطلبة العلم وروّاد المحاظر الشنقيطية في المصاب الجلل برحيل كوكبة مباركة من علماء الدعوة والتعليم، أساتذة المحظرة الشنقيطية الكبرى:

الشيخ محمد الأمين ولد محمد المصطفى، والشيخ إزيد بيه ولد الإمام، والشيخ محمد الأمين ولد عبد الجبار، رحمهم الله جميعًا.

لقد فقدت الأمة برحيلهم رجال علم وبيان حملوا القرآن والسنة وبذلوا أعمارهم في تعليم الناس وترسيخ منهج الاعتدال والفقه الراسخ وكانت المحظرة الشنقيطية على أيديهم منارة علم وإسناد ورافدًا أصيلًا في خدمة الإسلام وأهله.

إن هيئة علماء فلسطين وهي تشاطر أهل موريتانيا هذا الحزن العميق تستحضر وحدة جسد الأمة وأن مصاب العلماء مصاب عام وأن فقدهم ثُلمة في العلم لا يسدّها إلا قيام خلفٍ صالح على نهجهم وحفظ تراثهم ومواصلة رسالتهم.

نسأل الله تعالى أن يتقبّلهم في عباده الصالحين وأن يرفع درجاتهم وأن يجعل ما قدّموه في موازين حسناتهم وأن يجبر كسر أهليهم وذويهم وطلبتهم وأن يُخلف على الأمة بخير وأن يحفظ موريتانيا وعلماءها ومحاظرها من كل سوء وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هيئة علماء فلسطين

9 رجب 1447هـ

29 ديسمبر 2025م