خاص هيئة علماء فلسطين

         

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:

فقد تلقينا ببالغ الغضب والاستنكار أنباء التفجيرات والاعتداءات الإجرامية الأثيمة التي استهدفت مطار أتاتورك في مدينة اسطنبول وأسفرت عن استشهاد وجرح العشرات من الأبرياء في جولةٍ جديدة تمتد فيها يد الإرهاب إلى تركيا الشقيقة التي كانت وما زالت سنداً وعوناً لقضايا الأمة في مقدمتها القضية الفلسطينية ونصيراً للشعوب المظلومة والمستضعفة في أنحاء الأمة بل العالم كله.

وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ ندين ونستنكر هذا العمل الإجرامي فإننا نؤكد على الآتي:

أولاً: إن وقوف الأمة اليوم بشرائحها كافة وفي مقدمتها العلماء إلى جانب تركيا في مواجهة الإجرام الذي يستهدفها ويستهدف النموذج الفذ الذي تجسّده ولا يرون ولا يروق لكثيرٍ من الأنظمة والجهات هو واجبٌ تفرضه الشرعية وتحتمه الأخلاق والقيم وتسارع إليه النفوس الأبية الحرّة، وإن استهداف تركيا هو استهدافٌ للأمة كلها، ومساندة تركيا في مواجهة الارهاب والإجرام هو مساندةٌ لقضايا الأمة كلها.

ثانياً: إنّ الإسلام براءٌ من هذه الأفعال الإجرامية التي يحاول البعض إلصاقها بالإسلام أو تنفيذها باسمه، ومن واجب العلماء فضح هؤلاء المجرمين وارتباطاتهم وتوعية الشباب المسلم بخطرهم وردّ شبهاتهم ودحض أفكارهم الباطلة.

رحم الله الشهداء وعجّل بشفاء الجرحى والمصابين وحمى تركيا وقيادتها وشعبها من كيد الكائدين وإجرام المجرمين، إنه أكرم مسؤول وبالإجابة جدير.

هيئة علماء فلسطين في الخارج                                                                                               

24/رمضان/1437هـ

29/06/2016م