أسبوع القدس: محاولة إيجاد وعي جماعي نحو القضية الأولى

    

الخميس – 24/02/2022

قال عضو المكتب التنفيذي ورئيس قسم الإعلام في هيئة علماء فلسطين، د. حافظ الكرمي، إن أسبوع القدس العالمي هو ” محاولة إيجاد حالة وعي في الأمة بأن قضيتهم الأساسية هي القدس، وأن قبلتهم الأولى مسلوبة”.

كان ذلك في حلقة تلفزيونية خاصة ضمن برنامج “بانوراما فلسطينية” على قناة الحوار اللندنية، للحديث عن أسبوع القدس العالمي وفعالياته وإسهاماته الواقعية، ونقاش ما يمكن أن يقدمه أسبوع القدس للفلسطينيين في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

وأضاف الكرمي أن “أكثر من 200 مؤسسة حول العالم الإسلامي توافقت العام الماضي على تخصيص الأسبوع الأخير من شهر رجب ليكون أسبوعًا للقدس”.

وتابع: “كانت هذه المؤسسات تقوم بمجموعة من النشاطات الفردية تجاه القدس، ولكن في ظل الهجمة المركزة على المدينة المقدسة كان لا بد من جمع المؤسسات من أجل أن تصبح القدس هي قلب فعالياتها وأن يكون المسجد الأقصى هو البوصلة، وأن تكون هذه الفعاليات منتشرة بشكل منظم وكبير في كل العالم”.

وأشار إلى أن “التحريض والحث والتوعية ليست أمورًا بسيطة، ولكن دور العلماء لا يقتصر على ذلك طبعًا، ولو كانت السبل متاحة لتحرير فلسطين لكان العلماء في مقدمة الذاهبين لتحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى”، مضيفًا “لكن في ظل الأوضاع الحالية والتي من ضمنها أن القدس محاطة بأنظمة تدعم الاحتلال ووجوده وتطبع معه، بالإمكان القول إن هذا الجهد هو جهد المقل لكن ليس الجهد الوحيد”.

وأكد الكرمي أن “الشعوب العربية والإسلامية تنتمي قلبًا وقالبًا لقضية القدس، ولا يمكن لتطبيع الحكومات أن يؤثر عليها، لكن الأنظمة الحاكمة تملك القوة والإعلام، وتحاول تغييب قضية القدس في الأجيال الجديدة، وقمع الشعوب من القيام بنشاطات داعمة للقدس”.

من جهته، قال الباحث المختص في شؤون القدس، زياد بحيص، إنه “يمكن للفعاليات أن تلعب دورًا في إحباط مخططات الاحتلال، خصوصًا أن الاهتمام الشعبي والإرادة الشعبية هي من تستطيع إفشال المخططات، مثل ما حدث في هبة باب الأسباط وهبة باب الرحمة ومعركة سيف القدس، فعندما تدعو الهيئات العلمائية إلى مثل هذه الفعالية فإنها تسهم مساهمة فعالة في إفشال مخططات الاحتلال”.

فيما قال رئيس منظمة شباب لأجل القدس، طارق الشايع، إن “بعض الدول الخليجية أصبحت في مقدمة الدول المطبعة والداعمة للكيان الصهيوني، لكن في ظني أن هذه الدول لن تجني إلا الشوك، ولن يعدو الأمر كونه إعادة لتعريف العدو الصهيوني وإخراج هذا الكيان الاحتلال من تصنيف كونه احتلالاً إلى تصنيف الصديق والجار، وهو حرف للصراع مع المحتل الإسرائيلي، إلى صراع مع موهوم عربي أو إسلامي”.

وأضاف: “في ظل هذه الموجة التطبيعية، ستعقد في الخليج -الكويت والبحرين وقطر، وربما سلطنة عمان- مؤتمرات ومحاضرات ودورات، وستقام منصات إلكترونية لدعم أسبوع القدس، بحيث تتضمّن هذه البرامج ثلاثة مضامين أساسية تتمثل في ذكر فضائل بيت المقدس، وواقع القدس، وبيان حرمة التطبيع وخطورته”.

رابط مشاهدة الحلقة:

قد يعجبك أيضاً

ميثاق علماء الأمة

في مقاومة خطر التطبيع “السياسي” مع الكيان الصهيوني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم وبارك على من لا نبي بعده، وبعد: فإن كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها يعتبر تحرير المقدسات الإسلامية بفلسطين قضيته التي يسعى لنصرتها، ومسؤوليته التي يُسأَل عنها. وفي سابقة تاريخية يسعى اليوم ما يسمى النظام العالمي إلى […]