الحلقة 10 التطبيع أشكاله وأحكامه

    

ضيف الحلقة: الدكتور تيسير الفتياني عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة العلاقات العامة في هيئة علماء فلسطين

المقدم: عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة:4/2/2010

يوتيوب
https://www.youtube.com/watch?v=Is78kAe9HYc&list=PLH5y7ZzK7PCDYbfA2BMO0kx__qv6qtOe9&index=10

المقدم: مشاهدينا الكرام السلام عليكم, يحلم بيريز بشرق أوسط جديد يقوم كما يقول على النفط السعودي والسوق المصرية والمياه التركية والمعرفة الإسرائيلية, ويسعى الصهاينة ورغم كل المجازر والجرائم التي ارتكبوها إلى التطبيع مع العرب سياسياً واقتصادياً ودينياً وثقافياً وسياحياً, ومن بوابة التطبيع الأولى السياسية إلى بوابة التطبيع الثانية السياحة الدينية, يحق لنا أن نسأل هل الحصول على تأشيرة إسرائيلية لزيارة المسجد الأقصى, عبر مكاتب السياحة الدينية تعتبر من بوابة التطبيع مع الكيان الصهيوني؟ أليس من العجيب أن تعلن القطيعة ويستدعى بعض سفراء الدول العربية للاحتجاج على مبارة كرة قدم بينما يزداد التطبيع وتزداد الحراسة على السفارات الإسرائيلية وعلى وفودهم أثناء حروبهم علينا؟ أليس من المفارقة أن تسعى الدول العربية إلى التطبيع مع الإسرائيلي وتحاصر الفلسطيني؟ أليس من المحرم أن يمنع الفلسطيني من تملك منزل أو حتى العمل ببعض الدول العربية بينما يسمح للصهاينة من تملك مصنع ومنزل وإقامة الاستثمار الذي يريد داخل بعض بلادنا؟ لماذا أصدر الأزهر فتوى بتحريم التطبيع مع الصهاينة سابقاً بينما شيخ الأزهر الحالي استقبل بيريز وحاخام إسرائيل الأكبر لاحقاً؟ من المسؤول عن التطبيع وحذف الآيات القرآنية التي تتحدث عن بني إسرائيل وعن الجهاد في المناهج؟ هل يجوز شرعاً أن نستقبل الإسرائيليين على الفضائيات؟ هل يجوز للفنانين والممثلين والصحفيين المشاركة في نشاط مشترك مع زملاء صهاينة؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها في برنامجكم فقه القضية, نناقشه على الهواء مباشرة مع ضيفنا الدكتور تيسير الفتياني  عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة العلاقات العامة في هيئة علماء فلسطين, أهلاً بك دكتور تيسير

الضيف: حياك الله وبارك الله فيك وجزاك الله خيراً

المقدم: حياك الله, دكتور المعروف أن الصهاينة وبدراسات معمقة يختارون مصطلحاتهم فاختاروا مصطلح التطبيع من الشيء الطبيعي (normal_normalation)  كي يجعلوا العلاقة مع الإسرائيليين حميمية وطبيعة هناك مصطلحات كثيرة طبعاً هدنة, اعتراف سياسي, احترام متبادل, اتفاقيات, صلح, هل من فرق بين الصلح الشرعي والتطبيع؟

الضيف: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله أجمعين, قبل أن أجيب وبشكل سريع جداً أقول بأن الصهاينة ينطلقون من منطلقات توراتية وتلمودية عقائدية, ونحن نترك ديننا وعقيدتنا, أولاً, ثانياً يشتهر اليهود بتحريف الكلم يحرفون الكلم عن مواضعه, هم يتلاعبون بالألفاظ حتى إنهم عندما كانوا يأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وبدل أن يقولوا السلام عليك يقول: السام عليك, هم يتلاعبون بالألفاظ وكل لفظ عندهم منتقى يهدف ويخدم هدف وغرض معين, فعندما اختاروا لفظ التطبيع لم يختاروه عشوائياً بل يخدم مصلحة لهم ويخدم أهدافهم ويريدون من وراء هذه اللفظة أموراً كثيرة جداً, اليهود عندما كانوا يعيشون بمجتمع منعزل منذ أن تم إعلان قيام دولتهم عام 1948 كان كياناً منعزلاً وعلى قدر كبير من أن يموت ويفنى هذا الكيان وعند حرب 67 اختلفت الصورة, أصبح لهم نشاط وامتداد واحتلوا الكثير من الدول وأصبحوا قريبين جدا من تحقيق حلم بني إسرائيل, ما هو حلمهم, وطنهم من الفرات إلى النيل, لكن بعد ذلك ظهرت المقاومة الشجاعة الباسلة حجمت اليهود صغرت من شأنهم بينتهم على حقيقتهم فإن لم يستطيعوا التمدد العسكري والتمدد الجغرافي, لابد من التمدد بوسائل أخرى تمدد سياسي تمدد اقتصادي تمدد ثقافي ليصلوا إلى ما أبعد إلى النيل وما أبعد من الفرات يسيطروا على المنطقة لذلك هم يقولون نريد التطبيع وهذا التطبيع هو استسلام هو تطويع هو خذلان ولكن الفرق بين الصلح وبين

المقدم: ربما هو اقرب إلى الاختراق دكتور

الضيف: اختراق صحيح تنازل يعني كل المسميات وهذه بعكس الاسم على حقيقته, الصلح ما هو الصلح, الصلح هو اتفاق بين طرفين لمدة معينة محدودة الزمن ولا يكون فيها تنازل عن القيم عن

المقدم: شرط تكون محدودة

الضيف: شرط تكون محدودة ولاتزيد عن عشر سنوات بعضهم قال أربع أشهر وبعضهم قال سنة

المقدم: بعض من الفقهاء تقصد دكتور

الضيف: بعض من الفقهاء نعم, بعض العلماء قال رابع أشهر فسيحوا في الأرض أربع أشهر, بعضهم قال سنة والذي أطال المدة قال عشر سنوات كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية, ثم في الصلح لايكون هناك تنازل عن شئ لا تنازل عن أرض ولا تنازل عن عقيدة ولاتنازل عن مكتسبات ولا السمح بقتل أو اغتيال أو اغتصاب أو تحريق إلى آخره, هذا الصلح وهكذا تم الصلح مع الرسول عليه الصلاة والسلام سواء بصلح الحديبية أو غير ذلك أو حتى الصلح على مختلف العصور الإسلامية في الخلافة الأموية العباسية إلى آخره, أما التطبيع ماذا يقصد منه التنازل الاعتراف السماح لليهود بأن يعيشوا داخل الأمة العربية بشكل تلقائي طبيعي أن هؤلاء ناس مهددين ونظاف وحلوين لماذا لا نتعايش معهم لماذا لا نستقبلهم في بيوتنا لماذا لا نتبادل وإياهم الزيارات, الثقافات والصناعات والمناطق والمؤهلة والمدن الصناعية وغبر ذلك

المقدم: لكن دكتور الآية بعض الناس يحتجوا {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} كأن هذا مدخل يجيز التطبيع مع اليهود هل هذا الوصف صحيح.

الضيف: سبحان الله هناك من يستشهد ببعض الآيات بغير موضعها, هناك من الآيات القرآنية تقول ويل للمصلين فإن وقفنا ولم نعلم ما قبلها وما بعدها كان كل مصلي سينال ويكتسب الويل, لا تقربوا الصلاة مثلا يأتي ما قبلها وما بعدها هذه الآية جاءت بسياق آيات, ماهي هذه الآيات, { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} إعداد استعداد تهيئة قوة, تنامي بالقوة وليس أي قوة اعدوا لهم ما استطعتم من قوة, ثم بعد ذلك بعد هذه القوة بعد هذا النصر, بعد هيمنة المسلمين بعد سيطرتهم جنح العدو للسلم أو للسلام نجنح ونحن أصحاب.

المقدم: إذا الصحيح, هو الذي يجنح.

الضيف: طبعا هو الذي يجنح لكن ماذا يحدث الآن نحن

المقدم: لما نجنح دكتور نكون عن قوة عن قدرة.

الضيف: عن قوة طبعا يجب أن يكون المسلمون أصحاب قوة وقدرة واستعداد وخطة واضحة وأهداف واضحة, أما الآن فنحن بحالة ضعف, أصلا أنا سمعت بعض التصريحات, ويرد علينا بعض العرب كأنهم منتصرون ألا يعلمون أنهم منهزمون, يعني تعامل منتصر ومنهزم, من هو الشخص المنتصر, المنتصر هو العدو يعتبرون نفسهم منتصرين, ومن المنهزم نحن المنهزمون طالما خسرنا مقدساتنا خسرنا أراضينا خسرنا ممتلكاتنا, لا نستطيع أن نرد حتى بكلمة الآن الذي يرد على العدو الصهيوني ولو بكلمة, يعتبر إنسان خارج عن القانون وممكن أن يعاقب ويجرم أنه ضد السامية, فإذا الصورة مقلوبة تماما.

المقدم: لكن دكتور أنت ذكرت صلح الحديبية, لكن الرسول صلى الله عليه وسلم عمل وثيقة المدينة المنورة أيضا مع اليهود هذا ألا يعتبر تطبيع.

الضيف: انتبه إلى أن اليهود بالمدينة كانوا قبل وجود الرسول عليه الصلاة والسلام, ثم لم يخرجوا أحداً من ديارهم ولم يعتدوا ولم يقتلوا الأطفال ويحرقوا إلى آخره من الأمور, ثم الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكتف بالوثيقة ورضي بما يفعله اليهود, ماذا فعل اليهود بعد ذلك نقضوا العهد فماذا فعل بهم الرسول عليه الصلاة والسلام؟ حاصرهم وأجلاهم وقتل بني النضير وفعل وفعل, طب الآن في كل يوم بل في كل ساعة الصهاينة اليهود أعداؤنا ينقضون العهد بكل ساعة اسمع الأخبار بكل ساعة في هجوم في قتل في هدم للبيوت, هم ينقضون العهود ونحن نقول نريد سلام, والحل الوحيد الأوحد اللانهائي هو السلام الحل التطبيع مع جيراننا إلى آخره, فهناك فرق واسع بين ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام

المقدم: الإسرائيليون أيضا يسعون إلى تطبيع ربما, ما هو التطبيع الذي يريده اليهود؟

الضيف: اليهود يريدون تطبيعاً عجيباً، مثلاً, التطبيع هو مفهوم التطبيع كل إسهام يقصد منه الاعتراف الرسمي والشعبي بدولة الاغتصاب وهو كل اعتقاد أيضا أو قول أو تصرف فعلي من شأنه أن يرسخ العدوان الإسرائيلي اليهودي ويقوي دولتهم في أي شأن من شؤون الحياة, هم يريدون تطبيع بكل شأن من شؤون الحياة في شؤون الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والدينية.

المقدم: إن شاء الله احنا راح نتناولهم واحداً واحداً

الضيف: هم يريدون تقوية دولتهم ويريدون إضعافنا, فهم ينطلقون من مركز القوة ونحن ننطلق من مركز الضعف وهذا بمنتهى الخطورة فيه تأثير على هويتنا وفي تأثير على شخصيتنا على ديننا على عقيدتنا على معتقداتنا على عبادتنا بينما هم يزدادون لأنهم ينفذون كما ذكرت في بداية هذا اللقاء الطيب, هم ينفذون تعليمات التوراة وتعليمات التلمود الحرفية والمزيفة للإعلاء من شأن اليهود, ولتعلون علوا كبيرا, وبنفس الوقت نحن

المقدم: دكتور بنفس هذا الحديث هم الصهاينة يعطون دور كبير للحاخامات, لماذا علماء الأمة الإسلامية لا يعرفون ولا يسمعون ولا يدرون بأشياء خطيرة كاتفاقيات السلام وعمليات التطبيع دون أن يستشيرهم  أولوا الأمر ودون أن يعلموا إلا إذا تمت سرا وعلمت بعد سنوات, أو إذا افتضحت المسألة من قبل الصهاينة وإعلامهم.

الضيف: حقيقة أن دور العلماء في الدول العربية والإسلامية مهمش ومغيب ولو نظرت إلى بطانة أي حاكم من الحكام لا نجد للعلماء دور هذا التهميش بدأ منذ الاستعمار البريطاني والاستعمار الفرنسي على الدول العربية والإسلامية, دور العلماء مهمش والعلماء لا يعرفون قدر أنفسهم فلو أعزوا أنفسهم لعزوا ولأصبح لهم منزلة ومكانه البطانة التي كما ذكرت البطانة التي حول الحكام بطانة ليس لها علاقة بالعلم الشرعي لا من قريب ولا من بعيد العلماء كذلك ليسوا صفا واحدا ولا كلمة واحدة فيما يواجه الأمة من مخاطر لان الله سبحانه وتعالى يقول { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } كما يقول الكثير من المفسرين أن أولي الأمر هم العلماء أو هم الأمراء والعلماء في روايات أخرى فيجب أن يكون دور العلماء بالمقدمة, الصهاينة يعتبرون الحاخامات بالمقدمة فهم بكل مرة, نسمع فتاوى لهؤلاء الناس فتوى بقتل أطفال فلسطينيين حتى لو كانوا أجنة فتوى بجواز سرقة المحاصيل فتوى بجواز سرقة الأعضاء, فتاوى عجيبة, ونحن نسمع فتاوى متناقضة, اسمح لي لحظة وبشكل سريع جدا, أنا استغرب مثلا كيف أن بعض العلماء بهذا العصر يحرم الممرات والأنفاق التي تذهب بالدواء والطعام إلى غزة بينما لا يحارب الأنفاق التي تحت المسجد الأقصى التي ستؤدي لانهيار المسجد الأقصى, أصدر فتوى بالأنفاق قل أن أنفاق المسجد الأقصى حرام ولا تجوز, لكن أن يصدر فتوى هنا ويترك هذه, هذه فتاوى مسيسة وإلى آخره

المقدم: وهذه الفتاوى تناولناها بحلقة سابقة, دكتور اسمح لي أن أذكر السادة المشاهدين بالتواصل معنا على عبر البريد الالكتروني الذي يظهر أمامكم على الشاشة,

دكتور كل فلسطيني يتمنى وكل مسلم يتمنى أن يزور المسجد الأقصى كما كان يحصل سابقا عندما كان يأتون الناس إلى الحج, هذا من المساجد الذي تشد إليه الرحال وهو مرغوب زيارته كثيرا عند كل مسلم, لكن هذه الزيارة الآن تستوجب الحصول على تأشيرة إسرائيلية من مكاتب سياحية في دول عربية, أصلا ما حكم زيارة المسجد الأقصى.

الضيف: أصلا حكم زيارة المسجد الأقصى تنطلق من مكانة المسجد الأقصى, مكانة المسجد الأقصى مكانة عظيمة والله سبحانه وتعالى ذكر هذا الأمر بكتابه الكريم{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى } فالرسول عليه الصلاة والسلام زار المسجد الأقصى كإمام صلى بالأنبياء كانت له الهيمنة كانت له السيطرة كانت له إشارة للمسلمين, يا مسلون انتبهوا للمسجد الأقصى وتوجهوا لفتح,

المقدم: هل هو مستحب

الضيف: مستحب, أقل شئ مستحب

المقدم: أقل شئ مستحب للمسلم, طيب وزيارته عبر مكاتب سياحية, هذا هو السؤال

الضيف: الآن ننطلق عندما فتح الأقصى أصبح بعض الصحابة الكرام يُحرمون للحج أو العمرة من المسجد الأقصى تيمنا وتباركا وقد ورد في هذا أحاديث وأثار كثيرة, الآن احتل اليهود المسجد الأقصى, لم يكن الصحابة الكرام لا يحرموا ولا يزوروا قبل فتح المسجد الأقصى, الآن المسجد الأقصى أسير, فعندما نذهب إلى المسجد الأقصى كأننا نؤيد التطبيع, نؤيد وجود اليهود, كأننا نقول لليهود

المقدم: لذلك سمحوا بهذه الزيارات

الضيف: سمحوا لأنه في دعم لاقتصادهم فيها دعم لمعنوياتهم

المقدم: طيب حكم المكاتب السياحية

الضيف: هذه المكاتب حرام طبعا, يعني المكتب السياحي في الأمور المشروعة حكمه حلال لكن في الأمور غير المشروعة مثل هذه لا يجوز أبدا, كسبه حرام ونفقته حرام وتسهيله وتشجيعه لمثل هذه الأمور حرام, فنحن ننصحهم من على هذا المنبر من خلال هذه الفضائية الرائدة ننصحه بالامتناع وهذا الكسب كسب خبيث ينعكس على

المقدم: يعني الفتوة الدينية لا تشفع له من الحكم الشرعي

الضيف: هذه من باب ماذا تسميه, مر معنا بالفقه سابقا أن امرأة رأت أطفالاً صغاراً أيتاماً, فماذا فعلت أرادت أن تتصدق عليهم فلم تجد, فماذا فعلت؟ قامت فزنت لتتصدق

المقدم: من أطعمت الأيتام من كد فرجها ليتها لم تزن ولم تتصدق, قبل الذهاب إلى فاصل بس تكملة السؤال, ما حكم وقوف المسلمين في طوابير على باب السفارات الإسرائيلية لاستجدائهم بتأشيرة من أجل دخول فلسطين باعتبار إن الإسرائيلي هو صاحب الأرض ونحن مجرد سياح

الضيف: هذا الأمر حرام ولا يجوز قطعا بأي حال من الأحوال إلا للضرورة يعني قد يكون فلسطيني من الفلسطينيين الموجودين بالداخل يريد أن يزور أرضه يريد أن يزور المقدسات, هو فلسطيني ظرفه  يضطره لذلك, لكن والله ذهبت من أجل السياحة من اجل السفر كل هذا  دعم ونوع من أنواع التطبيع التي نهى عنه الله سبحانه وتعالى ونهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم, ويجب أن نقاطعهم ولا أن نمدهم بأي حال من الأحوال لا بزيارة لان هذا يقويهم معنويا وأيضا فيه إنفاق للأموال وهذا يقويهم ماديا وأيضا فيها تحسين وتجميل لصورتهم القبيحة إن أنا أذهب كضيف عند من أنا صاحب الدار كيف أكون ضيفا, الأصل أنهم هم إذا أرادوا أن يؤتوا إلى زيارة مقدساتهم إن كان لهم مقدسات تحت رعايتي وتحت حمايتي وتحت إشرافي وليس بهذه الصورة

المقدم: دكتور لا أريد أن أقطع سخونة هذا اللقاء رغم الجو البارد لكن أستأذنك بفاصل قصير

مشاهدينا الكرام فاصل قصير انتظرونا بعده

المقدم: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الخاصة بموضوع التطبيع….أشكاله وأحكامه وضيفنا هو الدكتور تيسير الفتياني عضو في البرلمان الأردني السابق وعضو المكتب التنفيذي لهيئة علماء الفلسطينيون بالخارج.

دكتور في الموضوع الغريب أن وزير الدفاع الإسرائيلي سنة 67 موشي دايان يقول أن إسرائيل منذ قيامها تحتاج إلى اعتراف العرب بها والآن نقول أن العرب هم المحتاجين إلى اعتراف إسرائيل بهم, والآن طبعا يشعر الصهاينة أنهم اخترقوا الحكومات العربية من بوابة التطبيع الأولى البوابة السياسية, ما هدف الصهاينة من التطبيع السياسي بشكل عام؟

الضيف: أخي الكريم أنت تعلم أنه كان هناك نوع من الوحدة الظاهرية بين العرب قبل حرب 67 وكان هناك اتفاقية الدفاع المشترك والويل ممن يقترب من عاصمة عربية, الويل والويل وكان التهديد والقاهر والظافر ويا سمك البحر تجمعي والمغنية الفلانية معكم بالمعركة, كل الشعارات هذه تبين أنها شعارات زائفة ليس لها حقيقة واستيقظ الناس على حقيقة دخول الصهاينة إلى المسجد الأقصى وعندها تعالى كبرياء وغطرسة اليهود, هذه أحد التصريحات, وله تصريحات كثيرة من بينها كان يقول”محمد مات خلف بنات” وكان يقول الطريق إلى مكة والمدينة أصبح مفتوحا فأصبح عنده القوة, الآن القوي هو الذي يتحكم القوي هو الذي يفرض, في السابق كانت الدول العربية بما تبث من شعارات ولو أنها فيما بعد تبين أنها جوفاء كانت صاحبة قوة, ولعل اليهود والصهاينة كانوا يصدقون أن عندنا قوة وعندنا صواريخ لعلهم كانوا يصدقون, لكن عندما كشفت الأمور تبين أن الجانب العربي كان متردي متفكك ضعيف, فالآن الضعيف ماذا يطلب, يطلب دائما حماية القوي متابعة القوي, وأنت تعلم ابن خلدون كان يقول الأمم المغلوبة تذعن للدول الغالبة والقوية, وفعلا كانت الأمة كلها مغلوبة في 67 منهزمة وأقدس المقدسات القدس لم تستطع أن تفعل لها شئ, فتغطرس “موشي دايان” وذكر هذا الأمر, وفعلا نحن نشاهد أن بعض الدول العربية تترجى وتبوس الأيدي لأجل أن تفتح لها دولة العدوان الصهيوني باب القبول وباب الاعتراف, الآن نحن نطلب منهم أن يعترفوا بنا وليس

المقدم: دكتور الحالة الآن وصلت إلى مرحلة أن تتأثر علاقات بعض الدول العربية ببعض ويستدعى سفير بعضها من اجل مبارة كرة قدم وهذا حصل, بينما تزداد الحراسة والتشديد على السفارات الإسرائيلية إبان المجازر كما حصل في الفرقان في غزة, أيهما أولى بالتطبيع, الكل يسأل أيهما أولى بالتطبيع, التطبيع مع المحتل الصهيوني الغادر بمفاوضات وفتح السفارات له أم التطبيع مع أبناء الأمة والتحاور معهم.

الضيف: بالنسبة لوجود السفارات بالدول العربية نحن نرفض ذلك, نرفض هذا الكلام وإن شاء الله يكون هناك مجال للحديث عن هذا الموضوع, نرفض أن تكون هناك أي سفارة أو أي كيان أو أي مؤسسة لليهود في أي بلد عربي وإسلامي, وهذه وجودها وحراستها ودعمها والسماح لليهود بالتنقل بالبلاد هذا شئ مؤسف حقيقة, وهذه كشفت الوجه الحقيقي ابتداء من كامب ديفيد إلى وادي عربة وكل الاتفاقيات ما هي خلاصة هذه الاتفاقيات, هي شق الصف العربي, شق وحدة الصف العربي, أصبح اليهودي أصبح الصهيوني يدخل إلى البلاد العربي بدون تأشيرة بدون تفتيش وكما حدث ببعض البلاد العربية من اغتيالات أو, إلى آخره, يدخل بدون أي متابعة بينما يدخل العربي المسلم وإذا كان فلسطيني ولا يحمل رقم وطني يكون التشديد أشد بكثير, وقد لايسمح له بالدخول, وإذا سمحت لي مداخلة, مداخلة سريعة جدا, أحد الإخوة الفلسطينيين لا يحمل رقم وطني وخرج من أحد الدول العربية ولم تستقبله دولة عربية أخرى إلى مطار دولة أخرى فهذه الدولة لا تريد إرجاعه وهذه لا تريد استقباله وبقي يتنقل بين مطارات الدول العربية لأكثر من شهر, يقول سبحان الله

المقدم: لايوجد أي جنسية.

الضيف: لا جنسية ولا حقوق إنسان ولا, لانريد أن,

المقدم: دكتور بما أنك ذكرت حقوق الإنسان, نريد أن ننتقل من محور السياسة إلى محور التطبيع الثقافي والتطبيع الديني, طبعا الطموحات الصهيونية كبيرة ولهم مخططات كثيرة لصور التطبيع, اختراق المؤتمرات اختراق الجامعات, دور الدراسات بدولنا العربية والإسلامية, أيضا تطبيع المناهج كما ذكرنا بالمقدمة وحذف الآيات التي تتحدث عن بني إسرائيل والجهاد, دكتور هل تغيير الخرائط وأنا أقصد تغيير وليس تطوير فهناك فرق بين التطوير والتغيير, هل تغيير المناهج التي قامت بها بعض الدول العربية والإسلامية في فترة واحدة هو تغيير بريء ومتزامن فقط قدرا, أم أنه هو جزء من التطبيع الثقافي المدروس مع الصهاينة.

الضيف: أخي الكريم اليهود عندما دخلوا باتفاقيات سلام وعملوا اتفاقيات التطبيع, يعني مثلا أحد اتفاقيات التطبيع 30 مادة فيها 18 مادة بالتطبيع, هم دخلوا إلى التشريع

المقدم: مرة ثانية الأرقام

الضيف: 30 مادة و18 مادة بالتطبيع تصور,

المقدم: مدروس تماما

الضيف: عندما يتم اتفاقية تتم بأسس قانونية مدروسة عن طريق البرلمانات عن طريق تغيير لقوانين عن طريق تغيير المناهج, يعني نحن عندما نريد تغيير أي شئ قد نخرج بمظاهرة وقد نعمل اعتصام وقد نتحدث بالصحف وبالمحطات الفضائية لكن هم يأتون إلى المفصل إلى الشئ الرئيسي إلى القانون أنت عندما تغيير قانون فأنت تلزم الدولة كلها, فمن ضمن الاتفاقيات التي تمت بقضية التطبيع تغيير المناهج, أي إساءة بالإشارة بالكلام بالكتابة بإثارة العداوة أو الانتقاص من قدر اليهود أو إثارة الجهاد ومعنويات الجهاد يجب أن تشطب لذلك وجدنا في المناهج كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية كل ما يتعلق بالجهاد كل ما يتعلق بذنب إسرائيل في القرآن الكريم{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ} لتجدن أشد الناس عداوة, حتى لدرجة أخي الكريم عندما تم التضييق على بعض العلماء أن لا يتكلموا على المنابر  وإن لا يتكلموا في خطبهم في أحاديثهم فقال لأحد المسؤولين امنعونا من قراءة سورة الفاتحة, فقال كيف, قال امنعونا من الصلاة, قال لماذا نمنعكم من الصلاة, قال لأن الصلاة فيها سورة الفاتحة والفاتحة تقول غير المغضوب عليهم ولا الضالين, ماذا كان إجابة المسؤول لهذا الشيخ أو هذا العالم, قال اقرؤوها ولا تفسروها للناس, يعني إقرأها بالصلاة ولكن لا تبين للناس معنى غير المغضوب عليهم ولا الضالين, أنا أخشى أن نصل بمرحلة من المراحل أن يقولوا إن الفاتحة هي نوع من أنواع السامية فلا يجوز أن تقرؤوها في صلاتكم أو في أدعيتكم أو غير ذلك من الأمور, الأمر قد يصل إلى مثل هذه المرحلة إذا نحن صرنا في هذا المنحنى, كلما قدمنا تنازلات لا يكتفي أعداؤنا يريدون تنازلات أكثر, اشطبوا الآيات التي تتحدث عن بني إسرائيل , اشطبوا الآيات التي تتحدث عن الجهاد, اشطبوا الآيات التي هناك فيها تفرقة وعنصرية, طيب لماذا لا يشطبوا ما ورد في التوراة والتلمود, لماذا لا يشطبوها من مناهجهم, مناهجهم إلى الآن فيها عنصرية وفيها تعالي وفيها قتل, الذي يقتل غير اليهودي هذا له من الأجر والثواب, وإذا وجدت غير اليهودي في حفرة فألقي فوق رأسه حجرا, إذا دخلت قرية فدمرها واحرقها, لماذا لا تشطب هذه من مناهجهم بينما من مناهجنا, أخي الكريم وبصفتي أن لي اطلاع بالجامعات وفي المناهج, أنا أتحدى منذ عشر سنوات حتى الآن إذا كتب موضوع بالرسائل الجامعية عن الجهاد أو يتعلق باليهود, لأن هناك بعض الطلاب زملائي كانوا قد كتبوا عن الجهاد

المقدم: في كل الدول العربية

الضيف: في معظم الدول العربية, موضوع يتعلق بالجهاد, غير هذا الموضوع, موضوع يتعلق بعداوة اليهود يشطب, ممنوع أن يكتب بالأبحاث أو بالدراسات الجامعية أو بالمناهج, هذه لمصلحة من, هل توقف اليهود هل توقف أعداؤنا وشطبوا من مناهجهم كل ما يسئ لنا أو كل ما يتكلم بشكل فيه تنقيص أو عنصرية بالنسبة لنا, أبدا هذا الكلام لم يحدث

المقدم: دكتور التطبيع وصل إلى الفضائيات وإلى بعض الأمور التي سمحت لبعض الفضائيات باستضافة بعض اليهود والصهاينة في مقابلات, نريد أن نعرف أحكام تخص الفنانين والصحافيين وأمور تخص التطبيع أخرى, ولكن بعد هذا الفاصل القصير

ابقوا معنا مشاهدينا الكرام ونعود إليكم إن شاء الله

المقدم: أهلا بكم مشاهدينا الكرام بهذه الحلقة الخاصة التي تتحدث عن التطبيع  أشكاله وأحكامه وضيفنا هو الدكتور تيسير الفتياني عضو البرلمان الأردني السابق وعضو المكتب التنفيذي لهيئة علماء فلسطين في الخارج, دكتور قبل الفاصل كنت سألتك عن استضافة بعض الفضائيات لبعض الإسرائيليين لمداخلات أو لقاءات صحفية أو غيره وهناك تطبيع فني وممثلين ومطربين مع زملاء صهاينة في لقاء مشترك, هل يجوز أصلا استضافة الصهاينة على الفضائيات والمواقع الالكترونية على الإنترنت أو في المؤتمرات.          

الضيف: حقيقة نقول أن هناك عدد كبير من الفنانين لا يطبعون وأنا أحي لهم هذه الوقفة الرائعة, وبعض الفنانين والممثلين رفضوا أن يجلسوا أو يصافحوا بعض الصهاينة من الفنانين الصهاينة أو المسؤولين الصهاينة وانسحبوا من الجلسات وأنا أسجل هذه الوقفة الرائعة لكثير منهم, وكذلك الكثير من الفضائيات التي لا تنشر لهم شيء من التصريحات أو تستضيفهم, أحي هذه القنوات بداية, بالنسبة لمن يشارك بهذا الأمر وهم عدد قليل من الفنانين أو المغنين أو الفضائيات, هذا يعتبر تطبيع ولا يجوز بأي حال من الأحوال لأن في ذلك إعطاء صورة فيها تحبيب وترغيب ومعايشة, لأنه أنا عندما أرى الصهيوني أمامي أحدثه ويحدثني,

المقدم: بحالة الحروب يكتشفون العكس فالصورة, يعني الصور كانت تعرض وتكذب هذا الناطق الصهيوني

الضيف: يعني كان لها أدوار رائعة حقيقة قامت بها بعض المحطات الفضائية, لكن هناك محطات أخرى كان فيها نوع من المؤاخذة مؤاخذة شديدة جدا, يعني يظهر الرجل هذا أو المسؤول أو الفني أو المثقف الصهيوني يعني بعض الجمهور من ذوي النفوس الضعيفة تتقبل هذا الأمر, هؤلاء اليهود يتحدثون ويقولون الكلام, فالأصل أن لا يكون هناك أي نوع من أنواع التطبيع مع هؤلاء الناس وتقديمهم بأي شكل من الأشكال إلا بصورة مجرمي حرب إلا بصورة كذابين فلا بأس بها

المقدم: دكتور اسمح لنا أن نأخذ مداخلة

معنا الدكتور يحي حبلوش الأمين العام المساعد لهيئة علماء الأزهر من الكويت, دكتور مرحبا بك, دكتور يحي هل تسمعنا ؟

المتصل: نعم

المقدم: حياك الله دكتور في برنامج فقه القضية

المتصل: حياكم وبارك فيكم وتقبل منا ومنكم

المقدم: آمين تقبل منا ومنكم إن شاء الله, دكتور هناك نماذج متعددة من الاختراق الصهيوني في موضوع التطبيع وهناك مركز إسرائيلي في قلب عاصمة عربية يديرها البروفيسور شيمون شامير, كيف استطاع الصهاينة الوصول إلى هذا المستوى من الاختراق الثقافي.

المتصل: أخي الدكتور عمر تحياتي لك ولضيفك الكريم فضيلة الأستاذ الدكتور الفتياني

المقدم: حياك الله.

الضيف: بارك الله فيك.

المقدم: تفضل دكتور,

المتصل: أنصف الدكتور تيسير الفنانين والفنانات الأحياء منهم والأموات, نعم فيما بدأ الدكتور عمر كلامه كان واحد من الأزهر وبحكم منصبه لا بحكم علمه, هو الذي قال: } وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} انزل الآية منزلا خاطئا,

المقدم: دكتور يحي,

المتصل: في مجمع الأبحاث, إنما كان يعبر عن نفسه كذلك الذي صافح بيريز أو الذي أدلى بالقول الجائر الذي ذكرتماه, هذا لم يعبر عن المؤسسة الأزهرية ولم يعبر عن مجمع البحوث كما ذكر الأستاذ فهمي أكرمه الله, إنما كانت حيلة غير شرعية وغير مقبولة لا دينيا ولا علميا وبكل المعايير غير مقبولة, العلماء والحمد لله رب العالمين يعرفون قدر أنفسهم, وأقول للدكتور تيسير عندما قال العلماء لا يعرفون قدر أنفسهم, الحمد لله رب العالمين الذين بدؤوا الجهاد بكل معركة وبكل موقف هم العلماء, الذي بدأ الجهاد في قضية فلسطين قضية الأمة الشيخ محمود أبو العيون, وعلى أيديهم أيضا تخرج عز الدين القسام, فإذا كان هناك بعض العلماء سقطوا, هؤلاء لم يسقطوا بالمؤسسة بل سقطوا بالفتنة بمفردهم, منهم من سقط فالأزهر ليس بأعز على الله من الصحابة الذين سقطوا بالفتنة, فالعلم ليس وظيفة فهؤلاء ليسوا موظفين, العلم,

المقدم: دكتور يحيى, دكتور يبدو أن الاتصال قد قطع معك, نحول السؤال وبنفس الموضوع للدكتور تيسير, قرأت لك مقالة على الإنترنت تقول أن حوار الحضارات وحوار الأديان حول سذاجة وسخرية, هل أنت مع هذا الرأي.

الضيف: حقيقة حوار الأديان من اقترحه وما الهدف منه وما هي النتائج, يطرحه أولا أعداؤنا ويريدون منا التنازل عن ثوابتنا, لنتنازل عن عقيدتنا عن عقيدة البراء والولاء, نتنازل عن الجهاد نتنازل عن معرفة قدر الإسلام والمسلمين, العلماء الحقيقيون وأنا سمعت بعض من المداخلة, العلماء الحقيقيون هم بالقمة هم الذين يراقبون ويشرفون على الحكام, العالم الحقيقي هو ذا مرتبة عالية جدا, فعندما يقول حوار الحضارات وحوار الأديان ماذا كانت النتيجة, نقول حوارات الأديان وتقوم الدول الأوروبية بمنع الحجاب بالإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام بالرسوم المسيئة ويقولون عنها حرية رأي, يقومون بالإساءة للقرآن ويقولون القرآن هو هذا الكتاب الإرهابي,

المقدم: هؤلاء ليسوا هم المشاركون بحوارات الحضارات أو حوار الأديان

الضيف: لكنهم يسكتون عنهم ولا يجرمونهم طلبنا منهم أن يشرعوا قوانين تجريم لهؤلاء الناس

المقدم: دكتور المشكلة الأكبر انك تجد أن شيخ الأزهر يلتقي مع الحاخام الإسرائيلي ومع حاخام فرنسا الكبر ومع بيريز, وفي مؤتمر الحاديان سنة84 كما تعرف صلوا صلاة مشتركة في سيناء, صلوا صلاة مشتركة بعض المنتسبين للإسلام وبعض الصهاينة وبعض اليهود, هل أصاب التطبيع حتى علماء الأمة.

الضيف: أنا أتوقع أن هؤلاء ليسوا من علماء الأمة, وأنا متأكد أن الذين صلوا تلك الصلاة إما انتقض وضوءهم أو صلوا بدون وضوء حقيقة, يعني كيف أصلي في مجمع واحد هذه ديانة خليط, {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }, هل يستوي الخبيث والطيب, هل يستوي من يوحد الله ومن يقول العزير ابن الله, كيف يستوي هذا الأمر, كيف اسمح لنفسي أن أخلط هذه الأمور, كيف أخلط دين سيدنا موسى ودين سيدنا عيسى ودين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام دين التوحيد, كيف أخلط بدين وثني أو بدين شركي أو بدين يقول بأن الله فقير أو بان يد الله مغلولة ويتهم الأنبياء بأبشع التهم, هذا خلط بالموضوع, يعني نريد منهم أن يتوقفوا عن الإساءة للإسلام وعن الإساءة لنبينا ولقرآننا ونريد منهم أن يتوقفوا عن اتهام رب العالمين اتهامات سيئة ويتهموا الأنبياء, هل يمكن أن يتوقفوا عن هذا الأمر, لكن يريدون منا نحن أن نعترف بشركهم وبوثنيتهم, هذا هو حوار الأديان

المقدم: دكتور سؤال أخير, للأسف بقي لدينا الكثير ولكن الوقت لم يسعفنا أن نتناول جميع الأسئلة, السؤال الأخير الذي ربما نرضي به المشاهد, سؤال محاولات التطبيع الذي يرفقها توقيع اتفاقيات والمراحل التي تعرفها, نريد كيف نواجه مسألة التطبيع من زاويتين, الفرد والمؤسسة.

الضيف: حقيقة التطبيع كما ذكرنا بالبداية, له علاقة بالعقيدة يجب أن نربي أبناءنا بالنسبة للفرد تربية إسلامية صحيحة, نغرس في نفس كل مسلم وليس فقط الشعب الفلسطيني بل كل أهل بلد من البلاد, كل مسلم يغرس بنفس أطفاله حب الأقصى وحب المقدسات وحب القدس وإنها أرض إسلامية لا يجوز التنازل عنها ولا عن شبر منها ولا عن ذرة منها, ولا يملك أحد التنازل عن هذه الأرض, نغرسها في نفوس أطفالنا, وأنا أوصي أن كل بيت مسلم يضع خارطة لفلسطين الأرض المسلوبة وللمسجد الأقصى مجسم, أن نزرعه في نفوس أطفالنا ونربيهم على هذا الأمر, أما بالنسبة للمجتمع أن يكون هناك حب لفلسطين والأقصى وتدريس عن الأقصى وتدريس عن الأرض المقدسة, ونذكر بمناهجنا بأن أعدائنا هم الذين حددهم الله لنا, والله هو أعلم بأعدائكم, {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ},

المقدم: دكتور نتوقف عند الله أعلم بأعدائكم, بقي لدينا صراحة معك, لكن نشكر الدكتور تيسير الفتياني دكتور الدعوة والإعلام وعضو البرلمان الأردني سابقا وعضو المكتب التنفيذي لهيئة علماء فلسطين وإلى أن نلقاكم بحلقة جديدة إن شاء الله, هذه تحيات محدثكم عمر الجيوسي وتحيات فريق البرنامج وفي أمان الله.