خاص هيئة علماء فلسطين

    

دراسة فقهية

A Juristic Study of Reciprocal Loans within the Interbank Lending System

التطبيقات المصرفية للقروض المتبادلة بالشرط دراسة فقهية

المقدمة

          أصبحت المصارف جزءاً لا يتجزأ من مفردات الحياة اليومية، بل أصبحت من المؤسسات التي تعمل على مدار الساعة لتغطي متطلبات الحياة اليومية للناس في معاشهم وأشغالهم وتوفر لهم وسائل إشباع حاجاتهم اليومية بكل سهولة ويسر.

          الأمر الذي يتطلب عمليات متنوعة متعددة من قبل المصرف في كل مجال وفي كل اتجاه ليتسنى له أن يساير هذا التنوع وهذا التعدد في متطلبات المتعاملين معه بما يتوافق وأسباب تعاملهم معه: وديعة أو استثماراً أو ادخاراً …… الخ.

          ومن هذه الحركات والعمليات التي يقوم بها المصرف في سبيل تحقيق ذلك ما يُسمى بـــِ: القروض المتبادلة؛ سواء بين المصرف كمؤسسة مالية ومصرف آخر؛ أو بين المصرف والأفراد، فقد أضحت هذه العملية من الحركات المصرفية اليومية المهمة والتي لا يمكن للمصرف بحال الاستغناء عنها لسد حاجات المتعاملين معه بتوفير السيولة أو العملات الأخرى لهم.

          ولما كان مثل هذه العمليات تتم بين المصرف الإسلامي وغيره من المصارف – سواء أكانت إسلامية أو غير إسلامية – بما فيها المصرف المركزي، وكذلك الأفراد، وتعتريها شبهات القروض المتبادلة من جهة ودخول ما يوسم بالفائدة الربوية عليها من جهة أخرى، كان لا بد من البحث فيها وبيان الموقف الشرعي منها.

ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتبين الحكم الشرعي للقروض المتبادلة وفق منظومة التطبيقات المصرفية للمؤسسات المالية الإسلامية. وعليه فلن تتعرض هذه الدراسة للقروض المتبادلة بين الأفراد أو الجمعيات التعاونية وما شابهها؛ بل ستقتصر على جانب التطبيقات المصرفية. المبحث الأول: المفاهيم الأساسية ومشروعية القروض

المطلب الأول: المفاهيم الأساسية:

          تتطلب دراسة هذه المسألة لحكم عليها بيان حقيقتها وتوصيف ماهيتها الأمر الذي يتطلب بيان أهم المصطلحات مفاتيح البحث وعليه فقد جاء هذا المطلب لبيان أهم المفاهيم والمصطلحات التي تشكل عماد هذه الدراسة، وهي على النحو الآتي 

أولاً: مفهوم القرض:

  • القرض لغة:
  • القاف والراء والضاد أصل صحيح، وهو يدل على القطع. يقال: قرضت الشيء بالمقراض. والقرض: ما تعطيه الإنسان من مالك لتقضاه؛ وكأنه شيء قد قطعته من مالك. والقراض في التجارة هو من هذا، وكأن صاحب المال قد قطع من ماله طائفة وأعطاها مقارضه ليتجر فيها([1]).                                                          
  • في الاصطلاح الشرعي: دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله([2]). قال ابن عرفة:  دفع مُتَمَوَّلٍ في عوض غير مخالف له لا عاجلاً”([3]). وفي قوله: “عوض غير مخالف له” إشارة إلى المثلي، والتعريف الأول أوسع وأشمل إذ قد يكون بدل القرض مثله وقد يكون غير ذلك. وقد ورد التصريح بالمثلي عند بعض الفقهاء نحو: “عقد مخصوص يرد على دفع مال مثلي لآخر ليرد مثله”([4]).
  • في الاصطلاح الاقتصادي التجاري: عقد يتعهد المقرض (المصرف) بموجبه أن يسلم عميله المقترض مبلغاً من النقود أو يقيده في حسابه، وذلك مقابل التزام العميل برد هذا المبلغ عند حلول الأجل المتفق عليه بالإضافة إلى فوائد القرض([5]).

           يظهر في هذا التعريف عدم توافقه مع الشرع الإسلامي لدخول الربا فيه، فيبقى تعريف القرض المصرفي في المصارف الإسلامية وفق ما نصّ عليه الفقهاء. وقد تبنت المعايير الشرعية أن يكون مفهوم القرض هو: “تمليك مال مثلي لمن يلزمه رد مثله”([6]).

ثانياً: مفهوم الدين:

  • الدَّيْن لغة: قال في “اللسان”: الدَّينُ : واحد الدُّيون معروف . وكلُّ شيء غير حاضر دَينٌ والجمع أَدْيُن مثل أَعْيُن، ودُيونٌ”([7]) . و”.. وقد دَانَه: أَقْرَضَه؛ فهو مَدِينٌومَدْيُونٌ، ودَانَ هو أي: اسْتَقَرض، فهو دَائِن أي: عليه دَيْنٌ([8])

اصطلاحاً: فله في استعمال الفقهاء معنيان: الأول وهو الأعم: “الحقّ اللازم في الذمة”. والثاني وهو الأخص: وله أيضاً عند الفقهاء معنيان:

أحدهما للحنفية أنه: “ما يثبت في الذمة من مال في معاوضة أو إتلاف أو قرض” فلا يثبت بغير هذه الأسباب الثلاثة.

وثانيهما للجمهور: وهو ما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته”. أو هو: القرض ذو الأجل. قال أبو البقاء: هو عبارَة عَن مَال حكمي يحدث فِي الذِّمَّة بِبيع أَو اسْتِهْلَاك أَو غَيرهمَا”([9]).

ثالثاً: العلاقة بينهما:

          هل أحدهما أعمّ من الآخر أم هما بمعنى واحد أم هما متغايران؟ فإنّه بالنظر فيهما وباستقراء دلالتهما نجد أن أهل اللغة عدوهما شيئاً واحداً، قال في” المصباح المنير”([10]): “… يقال دنته: إذا أقرضته… وقال ابن القطاع أيضاً: دنته: أقرضته ودنته: استقرضت منه، … وبما تقدم أن الدين لغة هو القرض.

          إلا أن النكري صاحب “دستور العلماء” فرق بينهما، ونقل عن الفقهاء أن الدَّيْنَ أعمّ من القرض؛ فقال: “والدَّيْن – بفتح الدال – ما يلزم ويجب في الذمة بسبب العقد أو بفعله. مثال الأول: كالمهر الذي يجب في ذمة الزوج بسبب عقد النكاح. وكما إذا اشترى شيئا فثمنه دين على ذمة المشتري بسبب عقد البيع. ومثال الثاني: ما يلزم في الذمة بسبب استهلاكه مال إنسان فوجب في ذمته مال بسبب فعل الهلاك. وأما القرض: فهو ما يجب في الذمة بسبب دراهم الغير مثلاً؛ فالدين والقرض متباينان … والمتعارف في ما بين الفقهاء: أن الدين عام شامل للقرض وغيره([11]).

ثانيا : الوديعة المصرفية:

بعيدا عن الخلاف الفقهي في تكييف الحساب الجاري على أنه وديعة أم قرض أم غيره([12])فإن هذه الدراسة ستتعامل مع القرض وفق المفهوم والمدلول المصرفي والذي يوسم بالوديعة المصرفية؛ لأن هذه الدراسة مختصة بالتطبيقات المصرفية لصيغة القروض المتبادلة بالشرط، والوديعة المصرفية بهذا المصطلح تتوافقمع مفهوم القرض والدين([13])، هي عبارة عن: “النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير برد مبلغ مساوٍ لها إليهم لدى الطلب أو بالشروط المتفق عليها”([14]).

          ومن أشكالها الوديعة الجارية أو الحساب الجاري: ” المبالغ التي يودعها أصحابها في البنوك، ويحق لهم سحبها كاملة في أي وقت شاؤوا دون أن يحصلوا على أي عائد أو فائدة”([15]).

رابعاً: مفهوم التبادل:

– المتبادلة: من البدل، وبدل الشيء: غيره. يقال: بَدَلٌ وبِدْلٌ لغتان، مثل شبه وشبه….. وأبدلت الشيء بغيره. وبدله الله من الخوف أمنا وتبديل الشيء أيضا: تغييره وإن لم يأت ببدل. واستبدل الشيء بغيره وتبدله به، إذا أخذه مكانَه. والمُبادَلَةُ: التَبادُلُ([16]).

          قال ابن فارس: “الباء والدال واللام أصلٌ واحد، وهو قيام الشيءِ مَقامَ الشيءِ الذاهب. يقال: هذا بدَلُ الشيءِ وبَدِيلُه. ويقولون بدّلْتُ الشيءَ إذا غيّرتَه وإنْ لم تأتِ له ببَدَلٍ”([17]).

          أما اصطلاحاً: فلم يخرج المعنى الاصطلاحي – عند الفقهاء – عن المعنى اللغوي، فقد أكد ذلك النكري في: “جامع العلوم في اصطلاحات الفنون” حيث نص على أن: “المبادلة إِعْطَاء مثل مَا أَخذ؛ فَالْبيع إِعْطَاء الْمُثمن وَأخذ الثّمن. وَيُقَال على الشِّرَاء: وهوإعطاء الثّمن وأخذ المُثمن”([18]).

وقد ورد هذا الاستخدام بهذا المقصود على لسان الفقهاء؛ قال الشافعي: “البدل من الشيء إنما يكون مثله”([19]) . وقال البهوتي: “ومعنى المبادلة: جعل شيء مقابلة آخر”([20]).

وقد كان أكثر استخدامهم لهذا اللفظ في المعاوضات المالية الناشئة عن عقدي البيع والنكاح، قال الكاساني:”لأن البيع في اللغة والشرع اسم للمبادلة، وهي مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب، وحقيقة المبادلة بالتعاطي؛ وهو الأخذ والإعطاء”([21]).

فهو في الخلاصة عند الفقهاء بمعنى: “المعاوضات المالية عن أعيان أو منافع مالية، بين طرفين أو أكثر حقيقة أوحكماً ناشئ عن استحقاق كل واحدمنهما على الآخر”([22]).

وعقود المبادلات من الناحية التجارية والاقتصادية قريبة من ذلك، فقد عرفوها بأنها: “اتفاق تعاقدي بين طرفين أو أكثر، يتم بموجبه تبادل الدفعات أو المقبوضات المترتبة على كل منهما أو إليه، من جراء التزامات أو أصول يتم تحديدها لهذه الغاية، وذلك خلال حياة المبادلة، وبنفس عملة الالتزام أو الأصل، ودون إجراء أي تبادل في طبيعة الالتزام أو الأصل”([23]).

وهذا التعريف يتناسب مع طبيعة العقود التي تبرم في الأسواق المالية لتعدد مجالاتها واستخداماتها، وما هذه الدراسة بصدده هو جزئية معينة في تبادل القروض. 

مصطلح القروض المتبادلة:

فتأسيساً على ما مضى بيانه من مفاهيم فإن مصطلح القروض المتبادلة بالشرط يشير إلى: اشتراط المُقْرِض على المُقْترض تقديم قرض في مقابل القرض الذي قدمه المُقْرِض([24]).

وفي التعامل بين البنوك – موضوع الدراسة – هي: “المبالغ التي تضعها البنوك والمؤسسات المالية فيما بينها في حسابات متبادلة؛ وذلك للحصول على الخدمات التي يقدمها أحدها للآخر في إطار علاقات الاتصال والتعاون المشترك بينها”([25]).

فتتمثل الصيغة في أن يفتح المصرف حساباً في أحد المصارف ويودع فيه مبلغاً من المال، ثمّ يحيل عليه أنواع الحوالات لمدة حتى ينضب ما فيه، عندئذ يقوم المصرف – المفتوح عنده الحساب – بكشف الحساب أي بجعله مديناً بمبلغ مساوٍ لما كان مودعاً فيه ولنفس المدة. فيكون هناك مساواة بين القرضين …” ([26]).

خامساً: مفهوم الشرط وحقيقته وموقعه من عقد القرض:

  1. مفهوم الشرط:
  2. لغــــــة: له عدة معان في اللغة، منها: إِلزامُ الشيء والتزامه فـــي البيع ونحوه([27]).
  3. اصطلاحاً:هو ما يلزم من عدمهِ العدمُ ولا يلزمُ من وجوده وجودٌ ولا عدم لذاته([28]).

          وهذا المعنى للشرط إنما هو عند الأصوليين، والذي يقتضي من المكلف وجوب الخضوع والانقياد له؛ لتصح منه الأعمال والعبادات. والشرط الذي يدور حوله البحث هنا هو ما كان من صنيع الإنسان بإرادته، بغية تحقيق مصلحة له. أي: جعل الشيء قيداً في شيء. كشراء الدابة بشرط كونها حاملاً ونحو ذلك([29]). أي الشروط الجعلية.

وهو إطلاق آخر للشرط وهو ما يسمى بالشرط الجعلي؛ والذي يُطلق على جعل الشيء قيداً في شيء.

وهذا يحتمل أن يعاد إلى المقصود به عند الأصوليين، بسبب مواضعة المتعاقدين كأنهما قالا: جعلناه معتبرا في عقدنا يعدم بعدمه، كما يحتمل أن يعاد الشرط اللغوي المقترن بإحدى أدوات الشرط كـ “إنْ”؛ فكأن العاقدين قالا: إن كان كذا فالعقد صحيح، وإلا فلا([30]).

وهو بهذا الإطلاق محل البحث في مسألة القروض المتبادلة؛ إذ بالنظر في مفهوم الشرط بشكل عام وفي شرط الإقراض في عقد القرض يتبين أنه من قبيل الشرط الجعلي.

والشرط الجعلي هو: ما كان مصدره إرادة الشخص، بأن يجعل عقده أو التزامه معلقاً عليه ومرتبطاً به، بحيث إذا وجد الشرط وُجِدَ ذلك العقد أو ذلك الالتزام، وإن لم يتحقق ذلك الشرط، فلا يتحقق المشروط، فيكون المشروط مرتبطاً به وجوداً وعدماً([31]).

  • صورة القروض المتبادلة بالشرط:

          فكما مر في بيان مفهوم القروض المتبادلة بالشرط كمصطلح من أنه: “اشتراط المُقْرِض على المُقْترض تقديم قرض في مقابل القرض الذي قدمه المُقْرِض”، فإن الصورة الأساسية المكونة لهذه الصيغة في هذه المعاملة قد وردت على لسان الفقهاء – خاصة فقهاء المالكية – بصيغة: “أسلفني وأسلفك”([32])، أي أن يقول أحد العاقدين في عقد القرض للآخر مشترطاً عليه: أسلفك على أن تسلفني، وفق الترتيب الآتي:

          أسلفك ألف دينار لأَجَلِ كذا، على أن تسلفني بعد الوفاء ألف دينار لأجل مثله.

          وقد تعددت صور القروض المتبادلة بالشرط في المؤسسات المصرفية ومسوغاتها، غير أنها بمجموعها تدول حول هذه الصورة.

فمثلاً قد:

  • يتحد المبلغ والزمن كأن يسلفه ألف دينار لسنة على أن يسلفه مثلها لذات الأجل.
  • كما أنه ممكن أن يسلفه ألف دينار لسنة على أن يسلفه خمسمائة دينار لسنتين.

          أما مسوغات المصارف لاستخدام وتفعيل هذه الصيغة فمتعددة متولدة عن طبيعة احتياجات المصرف، فمنهم من يلجأ إليها لتوفير النقد، ومنهم من يلجأ إليها للمقاصة بين الديون، ومنهم من يلجأ إليها لتوفير عملة أخرى بسعر معين أي لتوقي ارتفاع سعرها. وسيأتي – بإذن الله – بيان ذلك في موضعه من مبحث التطبيقات.

          فإذا كانت هذه هي صورة المسألة فما مدى مشروعية هذه الصيغة من التعامل في الفقه الإسلامي. وهو ما في المحور الثاني من هذه الدراسة.

سادساً: المنفعة مفهومها وصورتها:

          ومما يسهم في البناء الفقهي للبحث فإنه يتوجب بيان مفهوم المنفعة بشكل عام والمنفعة في القرض بشكل خاص؛ حتى يتسنى لنا التوصيف الشرعي لطبيعة هذا العقد ؛ وعليه

         لغة من النفع والنَفْعُ: ضد الضُرُّ. يقال: نَفَعْتُهُ بكذا فانْتَفَعَ به، والاسمُ: المنفعة([33]). وفي “المصباح”([34]): النفع الخير وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه.

         وسأتناول المنفعة في الاصطلاح الفقهي والاصطلاح التجاري الاقتصادي

  • المنفعة في اصطلاح الفقهاء لها معنيان:

         الأول: ما كان في مقابل الأعيان من الأعراض، فالعين: “ذاتُ الشَّيء ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه”([35]). والمنفعة ما كانت مستفادة من ذلك؛ وقد عبر بعض الفقهاء([36])عن ذلك بوصفهم للمنفعة بأنّها عَرَض، والعَرَض هو: الذي يفتقر إلى غيره ليقوم به([37])؛ وعليه فالدار عين وسكناها منفعة، والدابة عين وركوبها منفعة([38]).

         بل جاء في “المبسوط” وصفها بأنها عَرَض صراحة بقوله: “… وبيان هذا الكلام أن المنفعة عرض يقوم بالعين، والعين جوهر يقوم به العرض، ولا يخفى على أحد التفاوت بينهما”([39])

         الثاني: المنفعة ما استفيد من العين سواء أكان عَرَضاً أو عيناً. فركوب الدابة وسكنى الدار عَرَضٌ استفيد من العين التي هي الدابة والدار، وكذلك ثمر الشجر وأجرة الأرض عين استفيدت من عين، فأصبحت المنفعة في إطلاقها هذا تطلق على كل ما استفيد من الأعيان أعراضا أو أعياناً.

         وقد أشار إلى هذا بعض الفقهاء كما نُقل عن ابن الرفعة([40]) قوله: “… وكون المنفعة مقابلة للعين لا يمنع أن الغلة المضافة للدار بمعنى المنفعة”([41]). وجاء في “دليل الطالب” أيضاً ما نصّه: “وتصح – أي الوصية – بالمنفعة المفردة: كخدمة عبد وأجرة دار ونحوهما”([42]).

  • المنفعة في الاصطلاح التجاري والاقتصادي:

         هي الأهمية التي يقرّها شخص اقتصادي لسلعة معينة تبعاً لقدرتها على إشباع حاجة اقتصادية، بصرف النظر عن أي اعتبارات أخلاقية أو صحية([43]).

         فالمنفعة عندهم تعمل على الموازنة بين إشباع حاجات المجتمع وتقيس رغباتهم ومعدل الرفاه الاجتماعي. فإن لكل سلعة منفعة معينة تمثل الدافع الأساس الذي يدفع المستهلك إلى طلبها من دون غيرها في حدود دخله وإمكاناته([44]).

المطلب الثاني: مشروعية القرض وحكمه وأركانه

أولاً: مشروعية القرض وحكمه:

  1. مشروعية القرض:

          قال في “النيل”([45]): “…. ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته، قال ابن رسلان: ولا خلاف في جواز سؤاله عند الحاجة ولا نقص على طالبه، ولو كان فيه شيء من ذلك لما استسلف النبي r“.

فقد ثبتت مشروعية القرض بالكتاب والسنة والإجماع:

  • من الكتاب: فقد استدلوا على مشروعيته بمفهوم قول الحق تبارك وتعالى: )يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ( [البقرة: 282]. قال القرافي: “فالأمر بالمكاتبة دليل المشروعية”([46]).

          قال ابن عاشور: والتداين من أعظم أسباب رواج المعاملات؛ لأن المقتدر على تنمية المال قد يعوزه المال فيضطر إلى التداين ليظهر مواهبه في التجارة أو الصناعة أو الزراعة، ولأن المُتَرَفِّهَ قد ينضب المال من بين يديه وله قبل به بعد حين، فإذا لم يتداين اختل نظام ماله، فشرع الله تعالى للناس بقاء التداين المتعارف بينهم كيلا يظنوا أن تحريم الربا والرجوع بالمتعاملين إلى رؤوس أموالهم إبطال للتداين كله”([47]).

  • من السنة: وبفعله r فيما رواه أبو رافع t أن رسول الله r استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا، فقال: «أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء”([48]).
  • الإجماع: فقد أجمع العلماء على جواز القرض([49])
  • حكم القرض:

          فالأصل في القرض أنه مندوب إليه في حق المقرض؛ قال السرخسي: “والإقراض جائز مندوب إليه”([50])، وقال ابن قدامة: “والقرض مندوب إليه في حق المقرض، مباح للمقترض”([51]).

          علق الدسوقي على حكم القرض بأنه مندوب بأن هذا الأصل فيه؛ لأن حكمه من حيث ذاته الندب، وقد يعرض له ما يوجبه: كالقرض لتخليص مستهلك، والكراهة: كقرض ممن في ماله شبهة أو لمن يخشى صرفه في محرم من غير أن يتحقق ذلك، أو حرمته كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحاً([52]).

          واستدلوا على أنه مندوب بــــــــــــــِ

  • عموم ما روى أبو هريرة t أن النبي r قال: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”([53]).
  • ما روى ابن مسعود t، أن النبي r قال: «ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة”([54]).

          وغيرها من النصوص الدالة على مشروعية القرض ومندوب إليه. بل إن ثواب القرض عظيم، لأن فيه توسعة على المسلم وتفريجاً عنه([55]).

ومع التأكيد على إن هذه المشروعية المتمثلة في ذاك الندب في جهة المقرض والإباحة في جهة المقترض لا بد من توافر شروط فيها أدناها ألا تجر منفعة مشروطة للمقرض، على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

           قال في “النيل”([56]): وفي فضيلة القرض أحاديث وعموميات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له”.

المحور الثاني: فقه القروض المتبادلة بالشرط

وتطبيقاتها المصرفيةالمطلب الأول: فقه القروض المتبادلة بالشرط

         تبين فيما سبق مفهوم القروض المتبادلة وأنها في التطبيقات المصرفية لا تكون إلا بالشرط، فما موقف الفقه الإسلامي من شرطية التبادل في القروض؟

          للفقهاء في هذه المسألة قولان:

          الأول: المنع والتحريم، وبه قال الشيخ ابن باز رحمه الله([57]) وسامي السويلم([58]) ورفيق المصري([59]) ومبارك السليمان([60]) وعبد الله العمراني([61])، وبه أفتت هيئة الرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي([62]) وهيئة الرقابة الشرعية لشركة أعيان([63]).

          الثاني: الجواز، وبه قال عدد من هيئات الرقابة الشرعية منها: الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي([64]) وهيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي والبنك الإسلامي الأردني وبيت التمويل الكويتي والهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية([65]) ونزيه حماد([66]) وعبد الستار أبو غدة([67]) ويوسف الشبيلي([68]).

          وقيدوا هذا الجواز بشروط منها متفق عليه ومنها مختلف فيها على النحو الآتي([69]):

  1. خلو القرضين من الفائدة أخذا أو إعطاء ولو كانت حسابية.
  2. التساوي في المقدار وفي مدة الإيداع، وهذا شرط موضع اختلاف.

          وللاطلاع على ما استند إليه كل من الفريقينفي ما ذهب إليهللوصول إلى التوصيف الشرعي لهذه الصيغة وبالنظر فيما تقدم من مفهوم الشرط وحقيقته وصوره فإن النظر في هذه المسألة يستدعي النظر في حكم هذا الشرط وأثره على العقد ، وهل هي هذه الصيغة منهي عنها بغض النظر عن طبيعة الشرط الذي اقترن بها أم لا؟ وهل لهذا الشرط أثر في التوصيف الفقهي لهذه الصيغة؟ وهذا يتطلب النظر في طبيعة هذا الشرط من حيث:

  • كونه منهي عنه؟ فهو بذلك شرط ممنوع شرعاً؟أم أنه شرط لم ينص الشارع على منعه غير أنه مخالف لمقتضى العقد؟ أم هو شرط مرسل لم يخالف ولم يوافق مقتضى العقد؟  
  • وأياً كان التوصيف الفقهي لهذا الشرط فما أثره على هذا العقد؟

        عليه:

فقد استدل الفريق الأول القائل بمنع التعامل وفق هذه الصيغة بما يلي:

        في ضوء ما نقل من تراث فقهي استنار الفريق الأول بجملة من الأدلة، ومن نصوص هذا التراث ما نقل عن الحنفية من أن الشرط في عقد القرض حرام، وذلك على عمومه بغض النظر عن محتوى الشرط، قال ابن نجيم: “وفي الخلاصة: القرض بالشرط حرام، والشرط ليس بلازم بأن يقرض على أن يكتب إلى بلد كذا حتى يوفي دينه”([70]).

          وجاء مجمع الأنهر: “ويكره أن يقرض بقالاً درهما ليأخذ منه به ما يحتاج إلى أن يستغرقه”([71]). ومما استناروا به من تراث المالكية قولهم: “ومن الممنوع الذي يبعد القصد إليه جدا أسلفني وأسلفك”([72]). وقالوا: “ولا خلاف في المنع من أن يسلف الإنسان شخصا ليسلفه بعد ذلك”([73])،واستدلوا بـــــــــــِ:

الدليل الأول: أن النبي r نهى عن بيع وسلف([74]):

          ووجه الربط بين مسألتنا وبين ما جاء في نص هذا الحديث – عند من استشهد به – أنه إذا منع اجتماع السلف والبيع في عقد واحد فمن باب أولى ألا يجتمع السلف والسلف في عقد واحد، أكد هذا التخريج للمسألة على هذا الحديث ابن قدامة حيث عدّ هذه الصيغة مما يندرج تحت هذا الحديث، فقال: “وإن شرط في القرض أن يؤجره داره، أو يبيعه شيئاً، أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى، لم يجز؛ لأن النبي r نهى عن بيع وسلف….”([75]).

          وقد تأوّل السويلمذلك بأن من معهود الشارع الحكيم أن يسهل في البيع أكثر مما يسهل في السلف، فلما منع اجتماع البيع مع السلف كان من باب أولى أن يمنع السلف مع السلف([76]).

          الدليل الثاني: أنّ رسول الله rنهى عن بيعتين في بيعة([77]):

          فعدوا الاشتراط بالإقراض في عقد القرض من قبيل البيعتين في بيعة، قال البهوتي: “وإن شرط المقترض الوفاء أنقص مما اقترض لم يجز لإفضائه إلى فوات المماثلة، أو شرط أحدهما على الآخر أن يبيعه أو يؤجره أو يقرضه لم يجز ذلك؛ لأنه كبيعتين في بيعة المنهي عنه”([78]).

          فعدّ الإقراض بشرط في عقد القرض مما يندرج تحت النهي الوارد في الحديث؛ فجعلوا حقيقة صورة تبادل القروض بالشرط صورة عن “صفقتين في صفقة” و”بيعتين في بيعة” المنهي عنها بالنصّ، وبمثل هذا التوجيه قال الشيخ ابن باز رحمه الله([79]).

          وقد أشار ابن قدامة إلى هذا حيث قال: “وإن شرط في القرض أن يؤجره داره، أو يبيعه شيئا، أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى، لم يجز؛ لأن النبيrنهى عن بيع وسلف، ولأنه شرط عقدا في عقد، فلم يجز، كما لو باعه داره بشرط أن يبيعه الآخر داره”([80]). فجعل رحمه الله النهي عن ذلك من وجهين: اجتماع البيع والسلف تارة واجتماع عقدين في عقد تارة أخرى. 

          الدليل الثالث: أنّ النبيrنهى عن بيع الكالئ بالكالئ([81]):

          ومن استند إلى هذا الحديث – على فرض صحته – فإنه نظر إلى صورية العقدين، فعقد القرض الأول من المقرض إلى المقترض مؤجلاً وكذا عقد القرض الثاني من المقترض إلى المقرض مؤجلاً، فأشبه – إن لم يأخذ – صورة تأجيل البدلين والمعروفة بـــــِ: “الكالئ بالكالئ”.

          وبنحوه وجه رفيق المصري([82]) رأيه بالمنع استناداً إلى هذا الحديث.

الدليل الرابع: حديث: كل قرض جر منفعة فهو حرام([83]):

          الاستناد إلى هذا الحديث ضعيف لضعف سنده، ومن استند إليه فقد عده من القواعد المعمول بها([84]).

          فلما كان الأصل في القرض أنه عقد إرفاق وتبرع([85])،والباعث عليه الأجر والثواب، فإن شرط الإقراض المتبادل يخرجه عن مقصود الشارع منه وهو الوجه التعبدي فيه؛ قال ابن قدامة: “ولأنه عقد إرفاق، وشرط ذلك – يقصد شرط المنفعة – يخرجه عن موضوعه”([86]) إذ بهذا الشرط خالف مقصود الشارع فيبطل قصد المقرض المتمثل في إقراض المقترض له مرة ثانية.

          وإلى أنه معاملة ربوية أشار رفيق المصري في بحثه القروض المتبادلة؛ حيث اعتبرها من حيث هي ربا نساء، فقال: “فمن يقترض الآن ألفاً لسنة هو أفضل ممن يقترض بعد سنة ألفاً لسنة؛ لأنّ الأول يربي على الآخر ربا نساء”([87]).

وقد استدل الفريق الثاني القائل بجواز التعامل وفق هذه الصيغة بما يلي:

الدليل الأول: القياس على السفتجة:

          مفهوم السفتجة: جاء في “القاموس”([88]): السفتجة بضم فسكون ففتحتين: أن يعطي مالا لآخر وللآخر مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم فيستفيد أمن الطريق. وهي بلغة الفقهاء قريب من هذا المعنى([89]).

حكم السفتجة:للفقهاء في مسألة السفتجة أقوال ثلاثة:

          الأول: الجواز: وهو رواية عند المالكية([90]) والحنابلة في رواية([91])وابن تيمية([92]) وابن القيم([93])،  مستندين في ذلك إلى:

  • أن المنفعة غير متمحضة في جانب المقرض وإنما تعمّ طرفي العقد،
  • ومن جهة ثانية:لحاجة الناس للتعامل بهاـ

          الثاني: المنع والتحريم: وهو مذهب الحنفية([94]) ورواية عند المالكية([95]) ومذهب الشافعية([96])، وإحدى الروايتين عند الحنابلة([97])؛ حجتهم في ذلك: أنه قرض جر منفعة.

          الثالث: الكراهة: وهو رواية عند المالكية([98])،في رواية ابن الجلاب عن الإمام مالك. 

          والذي يتماشى مع مقاصد الشريعة من رفع الحرج والتوسعة على الناس الرأي القائل بالجواز.

          قال التسولي المالكي: “وهي – أي: السفتجة – ممنوعة على المشهور، إلا أن يعم الخوف. وروى ابن الجلاب عن مالك: الكراهة، وأجازها ابن عبد الحكم مطلقاً عم الخوف أم لا. وهذه المسألة تقع اليوم كثيراً في مناقلة الطعام فيكون للرجل وسق من طعام مثلاً في بلد فيسلفه لمن يدفعه له في بلده أو قريب منه؛ فتجري فيها الأقوال المذكورة إن كان ذلك على وجه السلف لا على وجه المبادلة والبيع، وحينئذ فلا يشوش على الناس بالمشهور إذ لهم مستند في جواز ذلك، ولا ينكر على الإنسان في فعل مختلف فيه”([99]).

          وظاهر في كلامه رحمه الله أن الجواز أحد الروايات الثلاثة في المذهب وهو متوجه لحاجة الناس إليه خاصة في زماننا. بل عدّ حمل الناس على رأي يضيق على الناس ويشق عليهم وما تقتضيه حاجتهم خلافه بحجة أن هذا الرأي المشهور هومن باب التشويش على الناس والتضيق عليهم.

          وكذا قال ابن قدامة: “وإن شرط أن يوفيه في بلد آخر، أو يكتب له به سفتجة إلى بلد في حمله إليه نفع، لم يجز لذلك، فإن لم يكن لحمله مؤنة، فعنه: الجواز؛ لأن هذا ليس بزيادة قدر ولا صفة، فلم يفسد به القرض، كشرط الأجل. وعنه: في السفتجة مطلقاً روايتان؛ لأنها مصلحة لهما جميعاً”([100]).

          وهذا تعليل واضح من ابن قدامة لرواية الجواز في المذهب بأن مستندها تحقيق المصلحة لطرفي العقد.

          بل جزم ابن تيمية([101]) بأن فيها منفعة للطرفين وأن الصحيح الجواز؛ حيث قال: “ولكن قد يكون في القرض منفعة للمقرض كما في مسألة السفتجة ولهذا كرهها من كرهها، والصحيح أنها لا تكره؛ لأن المقترض ينتفع بها أيضا ففيها منفعة لهما جميعا إذا أقرضه. فلم يكتف ببيان الحكم بالجواز والتعليل باشتراك طرفي عقد القرض والاقتراض بالمنفعة بل رجح الحكم بالجواز. 

          وأكد ذلك في موضع آخر حيث قال: “والصحيح الجواز؛ لأن المقترض رأى النفع بأمن خطر الطريق إلى نقل دراهمه إلى بلد دراهم المقترض فكلاهما منتفع بهذا الاقتراض والشارع لا ينهي عما ينفع الناس ويصلحهم ويحتاجون إليه وإنما ينهى عما يضرهم ويفسدهم وقد أغناهم الله عنه والله أعلم”([102]).

          وتبعه تلميذه ابن القيم فقال: “وذلك لأن المستقرض إنما يقصد نفع نفسه ويحصل انتفاع المقرض ضِمْنَاً فأشبه أخذ السفتجة به وإيفاءه إياه في بلد آخر من حيث إنه مصلحة لهما جميعا، والمنفعة التي تجر إلى الربا في القرض هي التي تخص المقرض كسكنى دار المقترض وركوب دوابه واستعماله وقبول هديته، فإنه لا مصلحة له في ذلك بخلاف هذه المسائل فإن المنفعة مشتركة بينهما وهما متعاونان عليها، فهي من جنس التعاون والمشاركة”([103]).

          وروى البيهقي([104]) عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بالسفتجات بأساً إذا كان على الوجه المعروف،….وعن عطاء بن أبى رباح ان عبد الله بن الزبير t كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه؛ فسئل ابن عباس عن ذلك فلم يربه بأساً …وروي في ذلك أيضاً عن على t.

الدليل الثاني: القياس على الجمعة:

  1. صورتها: رسم القليوبي([105])في حاشيته صورة هذه المسألة فقال: “الجمعة المشهورة بين النساء بأن تأخذ امرأة من كل واحدة من جماعة منهن قدرا معينا في كل جمعة أو شهر وتدفعه لواحدة بعد واحدة، إلى آخرهن”.

          فهي وفق هذا التوصيف كما يطلق عليها في وقتنا هذا الجمعيات التي تحدث بين الناس وعلى الأخص الموظفين؛ حيث يقومون بالاتفاق فيما بينهم بالجمع من كل فرد في المجموعة مبلغاً محدداً متساوياً ويدفعونه إلى أحدهم على رأس كل شهر. أي مداينة بالتناوب. 

  • حكمها: وهذه الصيغة وفق هذا التوصيف أجازها مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بالأكثرية([106]) كما أجازها الشيخ ابن باز رحمه الله([107]) وكذا الشيخ ابن العثيمين رحمه الله([108]).

          معللين ما ذهبوا إليه من الجواز بـــــِ: “أن المنفعة التي تحصل للمقرِض لا تنقص المقترض شيئاً من ماله، وإنما يحصل المقترض على منفعةٍ مساويةٍ لها، ولأن فيه مصلحة لهم جميعاً من غير ضرر على واحدٍ منهم أو زيادة نفع لآخر ، والشرع المطهر لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها على أحدٍ بل ورد بمشروعيتها”([109]).        

          وسنداً لهذا التعليل فإن من يجوز هذه الصيغة من التعامل الأصل أن يجوز القروض المتبادلة بالشرط فما هذه الجمعيات سوى صورة لتلك الصيغة من القروض المتبادلة بالشرط بين المصارف.

          كما يتضح جلياً أن مستند الجواز لهذه الصيغ هو:

  • أن المنفعة متساوية لطرفي التعاقد؛ وليس متمحضة في جانب دون جانب.
  • المصلحة للجميع وحاجة الناس إليها.

          الدليل الثالث: استناداً إلى قاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة([110]):

          فالشارع الحكيم خفف في باب البيوع عن الناس بما يشبع حاجاتهم ورغباتهم بما لا يتضمن أكل أموال الناس بالباطل؛ قال الحق تبارك وتعالى: ) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ( [البقرة: 188]، وقال في موضع آخر: ) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ( [النساء: 29].

قال الجويني في معرض حديثه عن دوافع تشريع الإجارة: “والضرب الثاني: ما يتعلق بالحاجة العامة ولا ينتهي إلى حد الضرورة، وهذا مثل تصحيح الإجارة فإنها مبنية على مسيس الحاجة إلى المساكن مع القصور عن تملكها وضنة ملاكها بها على سبيل العارية، فهذه حاجة ظاهرة غير بالغة مبلغالضرورة المفروضة في البيع وغيره ولكن حاجة الجنس قد تبلغ مبلغ ضرورة الشخص الواحد من حيث إن الكافة لو منعوا عما تظهر الحاجة فيه للجنس لنال آحاد الجنس ضرار لا محالة تبلغ مبلغ الضرورة في حق الواحد وقد يزيد أثر ذلك في الضرر الراجع إلى الجنس ما ينال الاحاد بالنسبة إلى الجنس وهذا يتعلق بأحكام الإيالة والذي ذكرناه مقدار غرضنا الآن”([111]).

          وهذا يظهر جلياً إعمال للقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة في ما يحتاج إليه الناس تيسيراً وتخفيفاً؛ قال ابن تيمية: “إن ما احتيج إلى بيعه فإنه يُوَسَّعُ فيه ما لا يُوَسَّعُ في غيره؛ فيبيحه الشارع للحاجة، مع قيام السبب الخاص”([112]).

          والأصل في القرض والاقتراض في الغالب الحاجة، قال القرافي: “وكذلك القرض والمساقاة والسلم ونحوها مما شرع في الأصل لعذر مجرد الحاجة”([113])، وفي موضع آخر قال: “الإطلاق الثاني على ما استثنى من أصل كلي يقتضي المنع مطلقا ولو لم يكن لعذر شاق فيدخل فيه ما استند إلى أصل الحاجيات من القرض والقراض والمساقاة”([114]).

          وقد اعتبرت المعايير الشرعية الحاجة أحد ما استند إليه في تشريع هذه الصيغة؛ فنصت على أن: “مستند جواز كشف الحسابات بين المؤسسات ومراسليها هو الحاجة العامة…”([115]).

       المناقشة والترجيح:

          لم تخل أدلة كل من الفريقين من انتقاد وجه إليه والذي يظهر هو رجحان القول الثاني القائل بالجواز وذلك لسببين:

          الأول: ضعف ما استدل به الفريق الأول القائل بالمنع.

          الثاني: قوة أدلة الفريق الثاني وتوافقه مع مقاصد الشريعة.

          أما بخصوص السبب الأول:  وهو ضعف ما استدل به هذا الفريق إما من حيث ذات الدليل وإما من حيث الاستدلال وإما من الوجهين معاً، فهو على النحو الآتي:

  1. من حيث استدلالهم بأن النبي r نهى عن بيع وسلف([116])؛ فيمكن أن يجاب عنه بـــــــِ:

          فإن هذا ليس لهم حجة فيه إذ ظاهره يتكلم عن اجتماع عقد البيع مع عقد القرض، وليس عن عقدي قرض، والبيع غير القرض، وقياس اجتماع البيع مع القرض على اجتماع القرض مع القرض قياس فاسد لتخلف العلة الجامعة، وعليه فلا يصح الاحتجاج بهذا الحديث لا من حيث منطوقه ولا من حيث مفهومه والله أعلم.

  • من حيث استدلالهم بأنّ رسول الله r نهى عن بيعتين في بيعة([117])؛ فيمكن أن يجاب عنه بـــــــِ:
  • ما أجيب به على الدليل الأول من حيث فساد القياس؛ فالبيع غير القرض ولا يقاس عليه.
  • أما من حيث مفهومه فكذلك فمفهوم اجتماع البيعتين في صفقة واحدة غير مفهوم اجتماع القرضين في صفقة واحدة، فإن مفهوم البيعتين في بيعة باستقراء ما نص عليه الفقهاء ينحصر في البدائل الآتية:
  • كما قال السرخسي: “وصفة الشرطين في البيع أن يقول: بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا”([118]).
  • أو كما عدّه ابن تيمية بأنه صورة لبيع العينة؛ حيث قال: “ومن ذرائع ذلك مسألة العينة؛ وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل ثم يبتاعها منه بأقل من ذلك، فهذا مع التواطؤ يبطل البيعين لأنها حيلة”([119]).
  • أن يقول قد بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف فإذا وجب لك عبدي وجبت لي دارك لأن ما نقص من كل واحد منهما مما باع ازداده فيما اشترى”([120]).

          وهذه الصور الثلاثة لا تنطبق على مسألة القروض المتبادلة لا بالمنطوق ولا بالمفهوم، كما تبين.

  • من حيث استدلالهم بأنّ النبي r نهى عن بيع الكالئ بالكالئ([121])؛ فيمكن أن يجاب عنه بـــــــِ:
  • لا يصلح للاحتجاج به كحديث؛ وذلك لضعفه كما بين ذلك الحافظ ابن حجر([122]).
  • إن صور بيع الكالئ بالكالئ تدور حول تأجيل البدلين، فيكون بيع دين بدين وهذا لا يتحقق في مسألة القروض المتبادلة للأسباب الآتية:
  • القروض المتبادلة ليست صفقة بيع سلعة بمال مؤجلة ولا مال بمال مؤجل؛ أما من حيث كونها ليست سلعة بمال مؤجلة فهذا ظاهر، وأما كونها ليست بيع مال بمال مؤجلة إذ لو كانت لانطبق عليها أحكام الصرف والتي لا تحتاج لدراسة الشروط في القروض.
  • عدم التوافق بين الصورتين إذ بالقروض المتبادلة لا يوجد تأجيل للبدلين.  
  • من حيث استدلالهم بحديث: كل قرض جر منفعة فهو حرام([123])؛ فيمكن أن يجاب عنه بـــــــِ:
  • من حيث هو حديث فلا يصلح للاحتجاج به للأسباب الآتية:
  • ضعفه كما بين ذلك الحافظ ابن حجر([124]).
  • وعلى فرض صحته فهو إلى الوقف أصح منه إلى الرفع جزم بذلك الحافظ ابن حجر([125]).
  • وأما من حيث مفهومه وما علل به المانعون ومنهم الحنفية([126]) من أنه قرض جر منفعة كما قال:
  • ابن نجيم: قوله: “… قرض استفاد به المقرض أمن خطر الطريق؛ للنهي عن قرض جر منفعة([127]).
  • وما نص عليه الماوردي حيث قال: “وأما القرض فضربان: أحدهما أن يكون مشروطا فيه كتب السفتجة، إما من جهة المقرض فيقول: هو ذا أقرضتك لتكتب لي به سفتجة إلى بلد كذا أو من جهة المقترض فيقول: هو ذا أقترض منك لأكتب لك في سفتجة إلى بلد كذا، فهذا قرض باطل لا يصح أخذ السفتجة به لأنه قرض جر منفعة، والثاني: أن يكون قرضا مطلقا ثم يتفقان على كتب سفتجة فيجوز هذا كالدين”([128]).

          فينفيه:

       أن المنفعة غير متمحضة في جانب المقرض، فإن ما اشترطه جمهور الفقهاء في القرض أن لا يجر منفعة للمقرض وليس للمقترض؛ فإن شرط زيادة القدر أو الصفة للمقرض تفسد العقد وتوجب الرد إن كان قائما وإلا ضمن بالقيمة وبالمثل على المنصوص([129]).

          أكدت هذا الفهم وجعلته أحد أسس تشريع هذه الصيغة المعايير الشرعية حيث نصت على أن: “مستند جواز كشف الحسابات بين المؤسسات ومراسليها هو الحاجة العامة، وأن المنفعة الحاصلة من جراء ذلك لا تخص المقرض وحده، بل هي منفعة متماثلة…” ([130]).

          قال ابن عبد البر: “وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلف فهي ربا ولو كانت قبضة من علف”([131]). وإلى قريب من هذا أشار الكشناوي([132])حيث قال: “وكره العمل بالسفاتج إلا أن يكون النفع للمقترض والله أعلم”. وفي السفتجة المنفعة لطرفي العقد كما تقدم.

          ومن تراث الشافعية في منفعة المقترض: “وإن شرط أجلاً لا يجر منفعة للمقرض؛ بأن لم يكن له فيه غرض أو أن يرد الأردأ أو المكسر أو أن يقرضه قرضاً آخر لغا الشرط وحده أي دون العقد لأن ما جره من المنفعة ليس للمقرض بل للمقترض والعقد عقد إرفاق فكأنه زاد في الإرفاق ووعده وعدا حسنا”([133]).

          وكذلك قولهم: ” …أن يقرض المقرض المقترض شيئا آخر حلبي وزيادي وليس المعنى أن يقرض المقترض المقرض؛ لأنه حينئذ يجر نفعا للمقرض فلا يصح فتأمل”([134]).

           وقد نصّت المعايير الشرعية على أنه يحرم اشتراط زيادة في القرض للمقرض وهي رباً، سواء أكانت الزيادة في الصفة أوفي القدر، وسواء أكانت الزيادة عيناً أم منفعة، وسواء أكان اشتراط الزيادة في العقد أم عند تأجيل الوفاء أم خلال الأجل، وسواء أكان الشرط منصوصاً عليه أم ملحوظاً بالعرف([135]).

          والمنفعة في هذه الصفقة في الجانبين:أي من جانب المقرض وفي جانب المقترض.

          أما بخصوص السبب الثاني: وهو قوة أدلة الفريق الثاني القائل بالجواز:

          فمع ما وجه إلى أدلته من انتقاد إلا انها تنهض لأن يحتج بها تأصيلاً وتوجيهاً.

          ومن جهة أخرى فقد جاءت موافقة لمقاصد الشرع، فإن الشارع الحكيم خفف في باب البيوع عن الناس بما يشبع حاجاتهم ورغباتهم بما لا يتضمن أكل أموال الناس بالباطل؛ قال الحق تبارك وتعالى: ) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ( [البقرة: 188]، وقال في موضع آخر: ) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ( [النساء: 29].

          والحاجة ماسة لمثل هذه الصيغة من التعامل؛ إذ لا تخلو الحياة المالية اليومية من مثل هذه التعاملات خاصة على مستوى العمل المصرفي سواء بين المصارف الإسلامية في ما بينها أو مع المصرف المركزي أو في تعاملها مع المصارف التجارية.

          الأمر الذي استدعى دراسة المسألة بما يتوافق مع النصوص الشرعية الصحيحة ويراعي حاجات الحياة التجارية والاقتصادية المتجددة، ويغلب ما يلبي حاجات الناس ويشبعها في أطر شرعية في ظل وضوء مقاصد الشريعة الغراء. مما رجّح القول بالجواز وفق ضوابط نصّ عليها أهل هذه الصناعة أهمها عدم دخول الربا وتمحض الفائدة لفريق دون فريق. والله تعالى أعلم.

       تنبيه واستدراك

          ومما أود أن أسجله هنا من الناحية الفنية والذي تقتضيه دقة النقل العلمي أن في إدراج الهيئتين الشرعيتين لكلمن مصرف الراجحي ومجموعة البركة مع فريق المجوزين نظر، فإن ما ورد في قراراتهم يشير إلى مذكرة التفاهم لا إلى الإقراض بالشرط، والفارق بين الاثنين كبير، إذ الشرط ملزم ومذكرة التفاهم ليست إلا وسيلة إيضاح قد ترتقي  لمجرد الوعد لا الشرط، ولا تكتسب صفة الإلزام إلا إذا نُصّ على لزومها في العقد وجعلت أحد مصادر تفسير العقد.

          فقد جاء في قرار الهيئة الشرعية لمصرف الراجحي ما نصه: “فقد اطلعت الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار على صيغة اتفاقية السحب على المكشوف بين شركة الراجحي المصرفية للاستثمار وبنك (أ). وبتأمل الهيئة للاتفاقية المذكورة وجدت أنها تقوم على أسس متبادلة بين الشركة وبنك (أ) بحيث لا يدفع أي منهم للآخر فائدة ربوية على السحب على المكشوف بموجب هذه الاتفاقية؛ لذا لا ترى الهيئة مانعاً من هذه الاتفاقية”([136]).

          كما جاء في قرار الهيئة الشرعية لمجموعة البركة ما نصه: “إذا اتفق بنكان على أن يوفر كلمنهما للآخر المبالغ التي يطلبها أي منهما على سبيل القرض من نفس العملة أو من عملة أخرى فإن هذا الاتفاق جائز تفاديا للتعامل بالفائدة أخذاً وإعطاءً على الحسابات المدينة بين البنكين؛ شريطة عدم توقف أحد القرضين على الآخر([137]).

          والقول بالجواز مع عدم الاشتراط ليس موضع اختلاف بين الفقهاء أصلاً؛ كما لو اقترض عمرو من زيد مبلغ ألف دينار وبعد الوفاء جاء زيد ليقترض من عمرو دون شرط مسبق بينهما؛ فإن هذه الصيغة مما لم يختلف فيها أهل العلم. والله تعالى أعلم.

المطلب الثاني: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف

          وفي هذا المطلب سنتناول الجانب التطبيقي لهذه الصيغة مبينين الأحوال التي تعتريها المخالفة الشرعية فتمنع من تلك الأحوال التي تستمر وفق ما أصلت هذه الدراسة لهو فتبقى الجواز، وعليه، سنتعرف على توظيف المصارف لهذه الصيغة ومسوغات هذا التوظيف وحكمها على النحو الآتي:

أولاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية فيما بينها.

ثانياً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصرف المركزي.

ثالثاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصارف التجارية.

وهي على النحو الآتي:

أولاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية فيما بينها:

  1. صورتها:

                   تتجسد صورتها من خلال توصيفنا لطبيعة القروض المتبادلة بين البنوك – سابقاً- وأنها عبارة عن تلك “المبالغ التي تضعها البنوك والمؤسسات المالية فيما بينها في حسابات متبادلة؛ وذلك للحصول على الخدمات التي يقدمها أحدها للآخر في إطار علاقات الاتصال والتعاون المشترك بينها”([138]).

          ولما كان حديثنا هنا عن تلك العلاقة والاتصال بين المصارف الإسلامية اقتضى أن يقيد هذا التوصيف بــــِ: “الإسلامية” لتصبح العبارة: ” المبالغ التي تضعها البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية…”.

  • مسوغاتها:

تلجأ المصارف لهذه الصيغة عادة لتحقيق أمور منها:

  • لتوفير السيولة لعملياتها الاستثمارية ولسد احتياجات العملاء اليومية.
  • لإحالة بعض الحوالات عليه: فيفتح المصرف حساباً في أحد المصارف ويودع فيه مبلغاً من المال، ثمّ يحيل عليه أنواع الحوالات لمدة حتى ينضب ما فيه، عندئذ يقوم المصرف – المفتوح عنده الحساب – بكشف الحساب أي بجعله مديناً بمبلغ مساوٍ لما كان مودعاً فيه ولنفس المدة.
  • حكمها:

          بما أن المصارف الإسلامية لا تتعامل بالفائدة الربوية ابتداء فإن الوصف الشرعي لهذه العملية يبقى على الجواز تأسيساً على ما تقدم في المطلب الأول من هذا المحور الخاص بفقه القروض المتبادلة، وعليه فتُوَصَّف الودائع المصرفية على أنها من باب القرض الحسن([139]).

          وبما أن مفهوم القروض الحسنة المتبادلة بين البنوك يشير إلى: اتفاق بنكين على أن يوفر كل منهما للآخر المبالغ التي يطلبها أي منهما بعملة محددة خلال مدة متفق عليها، وذلك على سبيل القرض([140]).

          فإن هذه الصيغة تبقى الجواز شريطة أن يتوافر فيها مايلي:

  • أن تكون مبالغ القروض المودعة المتبادلة متساوية المقدار .
  • أن تكون مدة إيداع القروض المتقابلة متماثلة. 

ثانياً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصرف المركزي حال عدم توافر احتياطي لديها([141])

  1. صورتها:

          هي ذات الصورة التي تجسدت في التطبيق الأول بين المصارف الإسلامية غير أن مسوغاتها تختلف حال كان الطرف الآخر هو البنك المركزي، إذ هو بنك الدولة والمنوط به رعاية المصالح المالية في الدولة والحفاظ على الاستقرار النقدي وثبات الأسعار وغيرها من الوظائف الحيوية([142])، عليه فهي في حقيقتها ودائع مصرفية متبادلة بين المصرف المركزي والمصرف الإسلامي.

          مع الإشارة إلى أن لها شكلاً آخر تتركب معه هذه الصيغة من أطراف ثلاثة  وليس من طرفين على النحو الآتي:

          الطرف الأول: المصرف المركزي الذي يتعهد بتقديم قروض للمصارف الإسلامية مساوية لما تقدمه الأخيرة للجمهور من قروض حسنة فقط.

          الطرف الثاني: المصارف الإسلامية التي تقدم قروضاً حسنة للجمهور.

          الطرف الثالث: الجمهور المستفيدون من هذه القروض الحسنة.

  • مسوغاتها:
  • المسوغ الرئيس لهذه الصيغة هو طبيعة العمل المصرفي التي تقتضي أن يكون للمصرف الإسلامي ودائع في مصارف أخرى تغطي حوالاته وسحوبات عملائه عليها داخلياً وخارجياً، ومن ضمن هذه المصارف المصرف المركزي لإجراء المقاصة بين سحوبات المصارف من بعضها فيما بينها حال لا يوجد لديهم ودائع عند بعض أو حال انكشف الحساب([143])، فتجري في غرفة المقاصة([144]) في المصرف المركزي أثناء ساعات الدوام الرسمي عمليات الاستيفاء.

          وفي حال انكشف الحساب أثناء عملية المقاصة في المصرف المركزي فإن المصرف المركزي سيقوم بتغطية النقص الحاصل في الحساب الجاري – القرض – الخاص في ذلك المصرف المسحوب عليه إما بقرض من المصرف المركزي أو من خلال الاحتياطي القانوني([145])

  • المسوغ الفرعي التشجيع على تقديم القروض الحسنة: فيلجأ المصرف المركزي للتعامل وفق هذه الصيغة – على فرض تطبيقها – لتشجيع المصارف على تقديم القروض الحسنة للجمهور؛ إذ إن المصرف المركزي لا يتعامل مع الجمهور مباشرة، فيلجأ لمثل هذه الصيغة تحفيزاً وتشجيعاً للمصارف([146]).

          وحيث إن المصارف الإسلامية لا تقدم القروض إلا إن كانت قروضاً حسنة فإن المصرف المركزي يقدم هذه الصيغة إما لزيادة حجم القروض الحسنة التي يقدمها المصارف الإسلامية وإما لحث المصارف التقليدية على تقديم القروض الحسنة للجمهور.

          تجدر الإشارة هنا أنه وفق دراسة قام بها السيد نذير عدنان عبد الرحمن الصالحي([147]) قامت على مقابلات ومراجعات مع عدد من إدارات المصارف الإسلامية في عدة بلدان تبين له أن هذه الصيغة غير مطبقة على أرض الواقع، وما هي في حقيقتها إلا اقتراح لم يلامس التطبيق الفعلي للآن. 

          ومما يمكن استدراكه هنا أنه ومما تقدم يتبين أن هناك صيغة للقروض المتبادلة بين المصرف المركزي والمصارف الإسلامية في غير التشجيع والتحفيزالتي حصر التعامل بها الباحث نذير الصالحي. فمع أن المصرف المركز يبقى يغذي عمليات المقاصة بين البنوك سواء من الاحتياطي القانون لذات البنك أومن حسابات المصارف الأخرى أومن حساب البنك المركزي نفسه إلا أنه سيبقى يظهر في قائمة الحساب الجاري للمصرف الإسلامي أنه حسابه مكشوف ولو كانت التغذية من احتياطيه القانوني.

حكمها:

          بناء على ما تقدم فهما صورتان وليست صورة واحدة؛ فإن كانت معالجة المصرف المركزي لكلا الحالتين وفق ما تقدم من ضوابط للقروض المتبادلة من: خلوها من الفائدة الربوية والتساوي فلا مانع شرعاً من ذلك.أما إن ترتب عليها الفائدة الربوية([148])بأي شكل كان فإن هذه المعاملة لا تصح، والله تعالى أعلم.

          علماً أن المصارف المركزية من حيث تعاملها مع المصارف على أنواع ثلاثة([149]):

  • ما لا يتعامل بالفائدة ابتداء، كمصرف السودان المركزي ومصرف باكستان المركزي.

       وهذا يمكن التعامل معه دون الحاجة لاشتراط عدم الفائدة إذ هي ليست موجودة ابتداء، ولكن تبقى الإشارة إلى اشتراط التساوي في المبلغ والمدة.

  • ما يتعامل بالفائدة غير أنه يتعامل بخصوصية مع المصارف الإسلامية مراعياً الجوانب الشرعية وفق أنظمة وقوانين خاصة. كما في دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية.

          وهذا يمكن التعامل معه مع التأكيد على خصوصية وفق الضوابط الشرعية: عدم الفائدة والتساوي في المبلغ والمدة.

  • ما يتعامل بالفائدة وغيرها من المعاملات غير الشرعية ويفضل التعامل إلا وفق تشريعاته.

وهذا لا يجوز التعامل معه بحال؛ إذ التعامل معه مسخ للمصرف الإسلامي وتشويه للصناعة المالية الإسلامية.

ثالثاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصارف التجارية:

  1. صورتها:

          نظراً لدورة الحياة التجارية اليومية فإنه من الطبيعي أن تنشأ علاقة بين المصارف الإسلامية وتلك التقليدية علاقة تبادلية أو في اتجاه واحد الأمر الذي يستدعي وجود تعامل مالي وتبادل في القروض والودائع بين المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية؛ وتتلخص على النحو الآتي:

       الخطوة الأولى: تقوم المصارف الإسلامية – بطبيعة العمل في ميدان الحياة التجارية اليومية – بفتح حساب جاري لها لدى البنوك داخلياً أو خارجيا؛ لما تقتضيه الحاجة لمثل هذا الإجراء.

وقد نبهت الهيئة الشرعية لبنك البلاد أن الأصل في اختيار البنوك المراسلة لفتح الحسابات لديها أن تكون إسلامية إن وجدت؛ فقالت: “يجب على البنك أن يحرص على اختيار البنوك الإسلامية بنوكاً مراسلة، ودعمها وتجنب الإشكالات الشرعية في التعامل مع البنوك الربوية، فإن لم تتوفر بنوك إسلامية تلبي احتياجات البنك، فإنه يجوز فتح حسابات جارية لدى البنوك الربوية الأجنبية والمحلية”([150]).

          وهو ما أكدته هيئة الرقابة الشرعية لشركة أعيان([151])؛ حيث جاء في قرارها: “وبعد اطمئنان الهيئة من أن فتح هذه الحسابات لا يترتب عليها إقراض ولا اقتراض ربوي، فإن الهيئة ترى جواز قيام الشركة بفتح حسابات جارية لدى البنوك الربوية متى كانت الحاجة قائمة لذلك وكان غيرها من المؤسسات غير الربوية لا يؤمن تلك الحاجة”.

          الخطوة الثانية:تقوم هذه المصارف الإسلامية بتغذية هذا الحساب الجاري لدى البنوك الأخرى.

          الخطوة الثالثة: إذا انكشف حساب المصرف الإسلامي لدى هذه البنوك، فتنحصر البدائل للمصرف الإسلامي في الآتية:  

          البديل الأول: أن يتفق مع البنك المراسل([152]) على تغطية كل منهما لما انكشف من حساب الآخر لديه مع عدم أخذ الفائدة([153]).

          وهو ما نصت عليه المعايير الشرعية ([154])حيث جاء فيها: “درأ لدفع الفائدة بين المؤسسة ومراسليها فإنه لا مانع من أن تتفق المؤسسة مع غيرها من البنوك المراسلة على تغطية ما انكشف من حسابات أحدهما لدى الآخر دون تقاضي فائدة”.

           فإن لم يقبل المصرف التقليدي إلا العمل بالفائدة – أي بترتب الفائدة على المصرف الإسلامي حال انكشاف حسابه – واقتضت الحاجة الماسة اللجوء إلى هذا التعامل فعلى المصرف الإسلامي:

           البديل الثاني: أن يغذي حسابه أولاً بأول حتى لا ينكشف حسابه. ويتعرض لدفع الفائدة الممنوعة شرعاً؛ بل إن بنك البلاد([155]) ذهب إلى القول بالاشتراط على البنك المراسل بعدم السماح بانكشاف الحساب وإيقاف أي تعامل للمصرف الإسلامي إلى حين تغذية الحساب([156]).وبه قالت هيئة الرقابة الشرعية لمصرف الراجحي([157]) وندوة البركة([158]).

           البديل الثالث: أن يلجأ المصرف الإسلامي إلى الاتفاق مع البنك المراسل على إيداع مبلغاً من المال مساوٍ للمبلغ الذي انكشف به حسابه ولنفس مدة الكشف. بمعنى أنه إذا قام البنك المراسل بتغطية ما انكشف من حساب المصرف الإسلامي بمبلغ [1000000$] لشهر؛ فإن على المصرف الإسلامي أن يودع في حسابه لدى البنك المراسل مبلغ [1000000$] لشهر. 

        وإلى هذا ذهبت هيئة الرقابة الشرعية لشركة أعيان([159])؛ حيث جاء في قرارها: “…. وقبلت البنوك الربوية بألا تقوم بإقراض الشركة بربا(كشف الحساب بفائدة)”.

        وبتدقيق النظر في البديل الأخير تظهر صورة القروض المتبادلة بالشرط بين المصرف الإسلامي والبنك المراسل بشكل خاص أو البنوك التقليدية بشكل عام. وهي نتاج طبيعي لحركة التعاملات المصرفية اليومية التي لا تتوقف على مدار الساعة([160]).

        عليه:

        الصورة الأولى: لتطبيق القروض المتبادلة بالشرط بين المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية هي: أن يتفق المصرف الإسلامي مع البنك المراسل على إيداع مبلغاً من المال مساوٍ للمبلغ الذي انكشف به حسابه ولنفس مدة الكشف. 

        الصورة الثانية: لتطبيق القروض المتبادلة بالشرط بين المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية هي: أن يتفق المصرف الإسلامي مع أحد البنوك على أن يقترض المصرف الإسلامي منه عملة يحتاجها بمبلغ معين لمدة معينة على أن يقرض المصرف الإسلامي البنك التقليدي مبلغاً معيناً من عملة أخرى متوافرة لدى المصرف الإسلامي ويحتاجها البنك التقليدي مساوياً لمبلغ القرض الأول ولنفس المدة. 

  • مسوغاتها:

تلجأ المصارف لهذه الصيغة عادة لتحقيق أمور منها:

  • لسد حاجة عملائها وسحوباتهم حول العالم.
  • لتأمين حاجاتها من العملات غير المتوافرة لديها بعيداً عن تقلبات أسعار الصرف والبيع في الوقت غير المناسب.
  • حكمها:

          الصورة الأولى: وهي الصورة الرئيسة التي تشترك فيه مع غيرها والتي تتجسد في أن يقوم المصرف الإسلامي بفتح حساب جاري – وديعة مصرفية، قرض – لدى مصرف آخر مراسل، على أن يقوم المصرف الإسلامي بإيداع مبلغ من المال مساو للمبلغ الذي غطى به البنك المراسل انكشاف حسابه به ولنفس المدة.

          ففي حال  كان لكل مصرف من المصرفين حساب عند الآخر، فإن المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة تبقى فعالة بين المصرفين من أرصدتهما؛ لأن التكييف الفقهي للحسابين الجاريين للمصرفين – على ما تقرر سابقاً – قرضٌ؛ وهنا دينان متقابلان فتجري بينهما المقاصة التلقائية دون طلب منهما كلما تجدد السحب والإيداع([161]).

          وإن لم يكن هناك حسابات؛ بمعنى أن المصرف الإسلامي كان له حساب عند المصرف المراسل وانكشف حسابه وقام المصرف التقليدي بتغطية هذا الانكشاف فهنا يصبح المصرف الإسلامي مديناً للمصرف التقليدي فيلجأ المصرف الإسلامي إلى ما يسمى بالقروض التعويضية بالاتفاق مع المصرف التقليدي.

          والقروض التعويضية تقتضي: اتفاق البنك الإسلامي مع البنوك الربوية بعدم التزام البنك الإسلامي بدفع فوائد للبنك الربوي مقابل كشف الحساب على أن يودع البنك الإسلامي لدى البنك الربوي أموالاً تساوي المبلغ الذي انكشف به لنفس المدة على أساس حساب النُمَر([162]).

          وهذا جائز للحاجة العامة، خاصة وأن البنوك الإسلامية تعمل في بيئة ربوية في الغالب ولا بد لها من التعامل مع البنوك الربوية في نفس البلد أو في العالم من أجل إجراء عمليات التقاص والتحويل والاعتمادات… الخ([163]). مع التأكيد على الشروط العامة السابقة.

          ويلحظ في التوصيف الفقهي لهذه الصيغة من التعاملات أنه بُنِيَ أيضاً على الحاجة؛ فإن لم توجد الحاجة امتنع التعامل مع المصارف التقليدية وفق هذه الصيغة أو غيرها.

          وعلل ذلك بنك البلاد بأن المنفعة مشتركة وليست متحمضة لطرف دون طرف؛ حيث قال: “ويكون ذلك بأن يودع البنك الذي انكشف حسابه مبلغاً مساوياً للمبلغ الذي سحبه من البنك الآخر وللمدة الزمنية نفسها (1:1) بغض النظر عن أسعار الفائدة في يوم انكشاف الحساب ويوم الإيداع، فتكون المنفعة مشتركة بينه وبين البنك المراسل وبالقدر نفسه”([164]).

          الصورة الثانية: وهي الأكثر تداولاً بين المصارف لحاجة المصارف لها بشكل كبير. والتي تسمى بالمراجحة([165]) الإسلامية وتتجسد صورتها في: أن يكون أحد المصارف الإسلامية يملك مبالغ زائدة من إحدى العملات ويكون بحاجة إلى مبالغ أخرى من عملة ثانية، فيبحث عن مصرف آخر يحتاج إلى العملة الفائضة عنده . ولديه فائض من العملة التي يحتاجها المصرف الإسلامي، فيعقدان عقدي قرض بينهما:

          العقد الأول: أن يقوم على إقراض المصرف الإسلامي للعملة الفائضة عنده للمصرف الآخر، في حين أن

          العقد الثاني: يقوم على اقتراض المصرف الإسلامي للمبلغ نفسه بالعملة التي يحتاج إليها وللمدةنفسها([166]).

          وعليه فإن هذه الصيغة تبقى الجواز شريطة أن يتوافر فيها مايلي:

  • تساوي مدتي القرضين ومبالغهما.
  • توافر القدرة على الإقراض بالعملة الأخرى من كل من الطرفين.
  • قروض بدون فوائد.

          وقد أفتت بذلك هيئة الرقابة الشرعية لمصرف الراجحي([167])؛ حيث جاء في الفتوى: “إنّ غرض اجتناب هبوط أسعار النقود بأي أسلوب من الأساليب المقبولة شرعاً هو غرض مشروع لا مانع منه، وإن أسلوب اللجوء إلى عمليتي استقراض الماركات الألمانية وإقراض دولارات أمريكية بدون فوائد ربوية في كلا العمليتين هو أسلوب وطريق لعمل مشروع وهو اجتناب مخاطر هبوط سعر الماركات بين شراء العقار وبيعه؛ كي لا يبتلع هبوط السعر بسبب التضخم النقدي الربح الذي سيربحه التاجر من بيع ما اشتراه؛ لذا لم تر الهيئة الشرعية مانعاً شرعياً من التجاء شركة الراجحي إلى هذا الطريق لحماية نفسها من خطر التضخم النقدي على تجارتها”.

وبهذا الرأي أخذت البنك الإسلامي الأردني([168]) وبيت التمويل الكويتي([169]).

          أما المعايير الشرعية فقد جوزت هذا دون ربط بين القرضين ، أي: دون أن يكون التبادل بالشرط؛ حيث نصت على أنه: “يحق للمؤسسة لتوقي انخفاض العملة في المستقبل اللجوء إلى ما يأتي: إجراء قروض متبادلة بعملات مختلفة بدون أخذ فائدة أو إعطائها شريطة عدم الربط بين القرضين..”([170]). تم بحمد الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الخاتمة

          وبعد رحلة مع هذه الدراسة في ثنايا كتب الفقه والاقتصاد الإسلامي والتطبيقات المصرفية وتوظيف كل ذلك بما يتوافق وروح النصوص الشرعية ويتوافق مع مقاصد الشريعة التي جاءت لتحقيق المصالح للناس ودفع المفاسد عنهم والتخفيف عليهم في تكاليف حياتهم فقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:  

النتائج:

  1. أن صيغة القروض المتبادلة بالشرط هي صيغة مشروعة من الناحية الشرعية طالما تحقق فيها:
  2. الخلو من الفائدة الربوية أخذاً أو إعطاء.
  3. التساوي في مبلغي القرض والاقتراض.
  4. التساوي في المدة الزمنية لمدة القرض.
  5. أن مستند جواز صيغة القروض المتبادلة بالشرط يقوم على:
  6. خلوها من الربا المحرم. فالمنفعة تعود على طرفي التعاقد وبنفس الدرجة.
  7. الحاجة الماسة لها في العمل المصرفي الذي لا يتوقف على مدار الساعة.
  8. أن صيغة القروض المتبادلة بالشرط من الصيغة المصرفية التي تسهم في تسهيل العمل المصرفي وخاصة في إجراء المقاصة بين الأرصدة الدائنة والأرصدة المدينة الأمر الذي يحافظ على استمرار العمل المصرفي وعدم إعاقته.
  9. تقدم وازدهار المصارف الإسلامية وجعلها تحقق منافسة مع المصارف التقليدية بما تقدمه من خدمات لعملائها الحوالات في كافة أنحاء العالم، وبما تقلله من مخاطر في الاستثمار نتيجة هذه الصيغة التي تعتمد التحوط في العملات خوفاً من تذبذب أسعار العملات.

التوصيات:

          كنتيجة طبيعية لما توصلت له هذه الدراسة من الناحية التشريعية ومن الناحية العملية في توظيف هذه الصيغة؛ فإن هذه الدراسة توصي بالآتي:

  1. إعداد دراسات متوسعة حول هذه الصيغة من الناحيتين التشريعية والتطبيقية.
  2. توسيع العمل في نطاق هذه الصيغة مع البنوك المراسلة حول العالم لتحقيق المنافسة مع المصارف الأخرى وكذا تحقيق الربح على المدى الطويل.


المصادر والمراجع

  1. ابن العثيمين، محمد بن صالح بن محمد، لقاء الباب المفتوح، اللقاء 108، وهي عبارة عن سلسلة لقاءات كان يعقدها الشيخ بمنزله كل خميس. بدأت في أواخر شوال 1412هـ وانتهت في الخميس 14 صفر، عام 1421هـ. مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.
  2. ابن القيم، حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2 ، 1415هـ.
  3. ابن النجار، شرح الكوكب المنير، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، ط2. مكتبة العبيكان،الرياض، 1997م
  4. ابن بلبان، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1988م.
  5. ابن تيمية، مجموع الفتاوى، تحقيق: أنور الباز وعامر الجزار، دار الوفاء، ط3 ، 2005م.
  6. ابن حجر، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1989م.
  7. ابن حزم الظاهري، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، دار الكتب العلمية، بيروت. (د.ت).
  8. ابن عابدين، حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 2000م.
  9. ابن عاشور، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر – تونس، 1984هـ.
  10. ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، تحقيق: محمد الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، ط2، 1980م.
  11. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، تحقيق : عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت، 1979م.
  12. ابن قدامة، المغني شرح مختصر الخرقي، دار إحياء التراث العربي، ط1، 1985م.
  13. ابن كنظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت- لبنان، ط1. (د.ت)
  14. ابن نجيم، الأشباه والنظائر، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1999م.
  15. ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار المعرفة، بيروت. (د.ت)
  16. أبو الهول، محي الدين، تقييم أعمال البنوك الإسلامية الاستثمارية: دراسة تحليلية مقارنة، دار النفائس، عمان ط1، 2012م.
  17. أبو حبيب، سعدي، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، دار الفكر. دمشق، ط2، 1988م، إعادة تصوير: 1993م.
  18. إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك لابن عسكر البغدادي، وبهامشه تقريرات: إبراهيم بن حسن، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط3. (د.ت).
  19. أسهل المدارك “شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك” للكشناوي 2/319، دار الفكر، بيروت، ط2. (د.ت).
  20. آل سليمان: مبارك بن سليمان، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة ، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 2005م.
  21. الأنصاري، زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، تحقيق: محمد تامر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2000م.
  22. الأنصاري، زكريا، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، المطبعة الميمنية.(د.ت)
  23. البجيرمي، التجريد لنفع العبيد المعروف بِ حاشية البجيرمي، مطبعة الحلبي، مصر، 1950م.  
  24. بدر المتولي عبد الباسط ، الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي. (د.ت)
  25. البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق هلال مصيلحي مصطفى هلال، دار الفكر 1402هـ.
  26. البيهقي، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3، 2003م.
  27. البيهقي، السنن الصغير ، تحقيق: أمين قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي ـ باكستان، ط1، 1989م
  28. الجويني، البرهان في أصول الفقه تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1997م. 
  29. الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2002م.
  30. الحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، بيروت، ط3، 1992م.
  31. حماد، نزيه، قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، دار القلم، دمشق. ط1، 2001م.
  32. حماد، نزيه، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، دار القلم، دمشق. ط1، 2008م.
  33. الحمود، فهد بن صالح، التبادل المالي بين المصارف الإسلامية والمصارف الأخرى دراسة فقهية اقتصادية تطبيقية، دار كنوز إشبيليا ، الرياض، ط1، 2011م. 
  34. الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الفكر، بيروت.(د.ت)
  35. خوجة، عز الدين، الموسوعة الميسرة للمعاملات الإسلامية: النظام المصرفي الإسلامي، الامتثال، تونس، ط1، 2013م.
  36. الدسوقي، حاشية الدسوقي مطبوع مع الشرح الكبير للشيخ الدردير ، دار الفكر، بيروت. (د.ت)
  37. الدوسري ، الدوسري، عقود التحوط من مخاطر تذبذب أسعار العملات، دار كنوز إشبيليا، الرياض، 2010م.
  38. الرازي، مختار الصحاح، تحقيق: محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون، 1995م.
  39. الرصاع، أبو عبد الله، الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية، المكتبة العلمية، تونس، ط1، 1350هـ.
  40. الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مصطفى حجازي وآخرون، التراث العربي: سلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، دولة الكويت، ط1، 2001م.
  41. الزهري الغمراوي، السراج الوهاج على متن المنهاج، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت. (د.ت).
  42. الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، القاهرة، ط1، 1313 هـ.  
  43. سامي السويلم،عقد الكالئ بالكالئ تدليلاً وتعليلاً، مركز البحث والتطوير شركة الراجحي المصرفية للاستثمار. 2001م.
  44. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: الطناحي والحلو، دار هجر، مصر، ط2، 1413هـ.
  45. السرخسي، المبسوط، تحقيق: خليل الميس، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 2000م.
  46. السماعيل، العمولات المصرفية: حقيقتها وأحكامها، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 2009م. 
  47. سمحان ، حسين محمد ، أسس العمليات المصرفية الإسلامية، دار المسيرة ، عمان، ط1، 2013م.
  48. السمعاني، قواطع الأدلة في الأصول، تحقيق: محمد إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1999م.  
  49. الشافعي، اختلاف الحديث. مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط1، 1985م.
  50. شبير، محمد عثمان، المعاملات المالية المعاصرة، دار النفائس، عمان، ط6، 2007م
  51. الشبيلي، يوسف بن عبد الله، حماية رأس المال بحث منشور ضمن دراسات المعايير الشرعية، النص الكامل للبحوث والدراسات التي قدمت تمهيداً لإعداد المعايير الشرعية [1-54] هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [أيوفي]، دار الميمان، الرياض، طبعة جديدة.
  52. الشوكاني، نيل الأوطار، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، مصر، ط1، 1993م.
  53. الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، الفتاوى الهندية، دار الفكر، 1991م.
  54. شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، خرح آياته وأحاديثه: خليل المنصور، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998م.
  55. الشيرازي، المهذب ، دار الكتب العلمية، بيروت.(د.ت).
  56. الصالحي، نذير، القروض المتبادلة: مفهومها وحكمها وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي، دار النفائس، عمان، ط1، 2011م.
  57. عمر، أحمد مختار عبد الحميد، وآخرون ، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، ط1، 2008م
  58. العمراني، عبد الله، المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط2، 2010م.
  59. غطاس، نبيه، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال. مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط1.طبعة جديدة 2000م. 
  60. الفاروقي، تحسين التاجي، معجم الاقتصاد المعاصر. مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط1، 2009م.  
  61. الفروق للقرافي، عالم الكتب، بيروت. (د.ت).
  62. الفيروز آبادي، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت ط8، 2005 م.
  63. الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، المكتبة العلمية، بيروت. (د.ت).
  64. قرارات وتوصيات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي (1981-2001) الندوة الحادية عشرة يناير/1996م، جدة.
  65. القرافي، الذخيرة ، تحقيق: محمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي- بيروت، ط1، 1994 م.
  66. قليوبي، حاشية قليبوبي على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر، بيروت، 1998م.
  67. الكاساني ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 1986م.
  68. الكرمي، دليل الطالب”. تحقيق: نظر الفاريابي، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض، ط1، 2004م.
  69. الكشناوي، أسهل المدارك “شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك”، دار الفكر، بيروت، ط2. (د.ت).
  70. الكفوي، أبو البقاء أيوب بن موسى، الكليات: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، تحقيق: عدنان درويش – محمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت، (د.ت).
  71. اللحياني: سعد بن حمدان، القروض المتبادلة بحث منشور في مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، م14، لسنة 1422هـ – 2002 م.
  72. الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1999م.
  73. مجموعة من العلماء، فتاوى إسلامية، جمع وترتيب: محمد بن عبد العزيز المسند، دار الوطن للنشر، الرياض، ط1، 1994م.
  74. المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد، دار إحياء التراث العربي، بيروت ط1، 1419هـ.
  75. المصري، رفيق، القروض المتبادلة بحث، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، م14 ، 2002م.
  76. المواق المالكي، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، ط1، 1994م
  77. ميرة، حامد، عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية : دراسة تأصيلية، دار الميمان للنشر، الرياض، ط1، 2001م.
  78. النكري، دستور العلماء المعروف ب: جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 2000م.
  79. الهيتمي، ابن حجر، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، طبعة روجعت وصححت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء، المكتبة التجارية الكبرى بمصر، 1983م.
  80. هيئة الرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، فتاوى الهيئة، القسم الأول، اعتنى به: علي القرة داغي، دار البشائر الإسلامية.
  81. الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي، قرارات الهيئة الشرعية ، لسنة 1412هـ، دار كنوز إشبيليا، الرياض، ط1، 2010م.
  82. الهيئة الشرعية لبنك البلاد ، الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد، دار الميمان، ط1، 2013م. 
  83. هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية[أيوفي]،المعايير الشرعية،دار الميمان،الرياض،طبعة جديدة.

فهرس الموضوعات

المقدمة………………………………………………………………. المحور الأول: المفاهيم الأساسية ومشروعية القروض ……………….. المطلب الأول: المفاهيم الأساسية: …………………………………… أولاً: مفهوم القرض: ………………………………………………… ثانياً: مفهوم الدين: …………………………………………………… ثالثاً: العلاقة بينهما: …………………………………………………. الوديعة المصرفية: ………………………………………………….. رابعاً: مفهوم التبادل: ………………………………………………… خامساً: مفهوم الشرط وحقيقته وموقعه من عقد القرض:………………. سادساً: المنفعة مفهومها وصورتها: ………………………………….. المطلب الثاني: مشروعية القرض وحكمه وأركانه……………………. أولاً: مشروعية القرض وحكمه: …………………………………….. مشروعية القرض: …………………………………………………. حكم القرض: ……………………………………………………….. المحور الثاني: فقه القروض المتبادلة بالشرط وتطبيقاتها المصرفية……. المطلب الأول: فقه القروض المتبادلة بالشرط…………………………. أقوال الفقهاء في هذه المسألة ………………………………………… المناقشة والترجيح: ………………………………………………….. المطلب الثاني: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف…. أولاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية فيما بينها:………………………………………………………………… ثانياً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصرف المركزي ………………………………………………… ثالثاً: التطبيقات المعاصر للقروض المتبادلة بين المصارف الإسلامية والمصارف التجارية:………………………………………………… الخاتمة………………………………………………………………. المصادر والمراجع………………………………………………….. فهرس الموضوعات………………………………………………….1 2 2 2 3 4 4 5 7 9 11 11 12 14 19 19 19 29 35   36   37   41 47 49 53

لتحميل جميع أعداد (مجلة المرقاة المحكمة) بنسخة Word + pdf :

https://drive.google.com/drive/folders/1ZDoZNZFySzrdmILoMtn-pZ0no9Lbh7VU?usp=sharing



([1])- ينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة: (ق ر ض).

([2])- ينظر: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل 5/95.

([3])- ينظر: الرصاع: أبو عبد الله ، الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية، ص:297.

([4])- نقلاً عن الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار، ص: 429.

([5])- نقلاً عن الحمود: فهد بن صالح، التبادل المالي بين المصارف الإسلامية والمصارف الأخرى دراسة فقهية اقتصادية تطبيقية ص: 319. 

([6])- ينظر: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم (19) القرض: فقرة (2). 

([7])- ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة: (د ي ن).

([8])- ينظر: الرازي، مختار الصحاح مادة (د ي ن).

([9])- قال ابن عابدين في حاشيته 5/157: “الدين ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك وما صار في ذمته دينا باستقراضه”. وينظر: أبو الكفوي: البقاء، الكليات، ص:444، وحماد: نزيه، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، ص: 208. بتصرف يسير. وأبو حبيب: سعدي، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، ص: 133.

([10])- ينظر: الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي،مادة (د ي ن).

([11])- ينظر: النكري، دستور العلماء 2/84. وينظر أيضاً: ابن عابدين، حاشية رد المختار على الدر المختار، 5/157.

([12])- للاطلاع على التكييف الفقهي للحسابات الجارية بالتفصيل ينظر: الشهراني: حسين بن معلوي، الحسابات الجارية: حقيقتها وتكييفها ص: 6 وما بعدها.

([13])- وهوما اعتمده مجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة لعام 1995م وفق القرار 86 (3/9).

([14])- ينظر: عمليات البنوك من الوجهة القانونية علي جمال الدين عوض: نقلاً عنالصالحي: نذير، القروض المتبادلة: مفهومها وحكمها وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي ص: 171.

([15])-ينظر: شبير: محمد عثمان، المعاملات المالية المعاصرة ، ص: 265.

([16])- ينظر: الشافعي، اختلاف الحديث، ص: 497.

([17])- ينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة 1/ 203.

([18])- ينظر: النكري، دستور العلماء : جامع العلوم في اصطلاحات الفنون 1/177.

([19])-المصدر السابق نفسه.

([20])- ينظر: البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، 3/146.

([21])- في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5/134.

([22])- إلى هذا المدلول ذهب الحمود: فهد بن صالح في كتابه “التبادل المالي” ص: 40، بعد أن استقرأ كلام الفقهاء واستخداماتهم لهذا اللفظ.

([23])- ينظر:آل سليمان: مبارك بن سليمان، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة 2/1090.

([24])- بحث القروض المتبادلة اللحياني: سعد بن حمدان. معبراً عنه بصيغة تساؤل.

([25])- ينظر: خوجة: عز الدين،  الموسوعة الميسرة للمعاملات الإسلامية: النظام المصرفي الإسلامي، ص: 215.

([26])- ينظر: العمراني: عبد الله بن محمد، المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية، ص: 380.

([27])- ينظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة (ش ر ط).

([28])- ينظر: القرافي، الفروق 1/ 230.

([29])- ينظر: ابن النجار، شرح الكوكب المنير:، 1/453.

([30])- المرجع السابق.

([31])- ينظر: حماد: نزيه، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء، ص: 257.

([32])- ينظر: الخرشي، شرح مختصر خليل 5/94، والمواق، التاج والإكليل لمختصر خليل 6/273 و 7/8.

([33])- ينظر: الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: مادة: (ن ف ع).

([34])- ينظر: الفيومي، المصباح المنير: مادة: (ن ف ع)

([35])- ينظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس مادة: (ع ي ن).

([36])- قال السرخسي في المبسوط 11/143: “وبيان هذا الكلام أن المنفعة عرض يقوم بالعين والعين جوهر يقوم به العرض”.

([37])- ينظر: جميل: صليبا، المعجم الفلسفي، ص: 69. وجاء في “تاج العروس” مادة (ع ر ض): العَرَض: “ما يقوم بغيره – ولا دوام له في اصطلاح المتكلمين وهم الفلاسفة – وأنواعه نيف وثلاثون مثل الألوان والطعوم والروائح والأصوات…”.

([38])-وقد أشار إلى هذا ابن تيمية في فتاويه؛ حيث قال: “…وهذا بخلاف سكنى الدار وركوب الدابة ؛ فإن نفس السكنى والركوب انتفاع وبذلك قد نفعته العين المؤجرة….” . مجموع الفتاوى 30/294.

          وهذا ما صرح به الرصاع في باب منفعة الإجارة؛ فقد قال: “ما لا يمكن الإشارة إليه حساً دون إضافة، يمكن استيفاؤه…”. حساً: احترز مما يمكن الإشارة إليه حسا من الأعيان بنفسه: كالثوب والدابة فإنهما ليسا بمنفعة. قوله: “دون إضافة” ما لا يشار إليه حساً إلا بقيد الإضافة ولا يمكن عقلا إلا ذلك مثل ركوب الدابة ولبس الثوب بخلاف الثوب والدابة فإنهما يمكن الإشارة إليهما حساً من غير إضافة فركوب الدابة منفعة والدابة ليست كذلك. ينظر: الرصاع: شرح حدود ابن عرفة ص: 396.

([39])- ينظر: السرخسي، المبسوط ، 11/ 143.

([40])- هو:أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن صارم بن الرفعة الشيخ الإمام نجم الدين أبو العباس. فقيه شافعي. ينظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، 9/ 24-25.

([41])- وقال غيره: الوجه أن المنافع تشمل الغلة والكسب، والغلة وإن كانت فائدة عينية هي معدودة من منافع الأرض والغلة والكسب لا تفيد نحو ركوب وسكنى ومنفعة بل ما يحصل من الغلة والكسب خاصة. والمفهوم من المنفعة أعم مما يفهم منهما. ينظر: الهيتمي: ابن حجر، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، 7/61.

([42])- ينظر: الكرمي: مرعي بن يوسف، دليل الطالب، ص: 200.

([43])- ينظر: هيئة الموسوعة العربية ، الموسوعة العربية 19/ 740.

([44])- المرجع السابق.

([45])- ينظر: الشوكاني، نيل الأوطار 5/ 272.

([46])- ينظر: القرافي ، الذخيرة ، 5/ 285.

([47])- ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، 3/ 98.

([48])-أخرجه الإمام مسلم في صحيحه برقم(118)(1600) 3/1224، كتاب: المساقاة، باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه، وخيركم أحسنكم قضاء.

([49])- ينظر: ابن حزم الظاهري، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، ص:94. وابن قدامة، المغني، 4/207.

([50])- ينظر: السرخسي، المبسوط 14/ 30.

([51])- ينظر: وابن قدامة، المغني 4/ 236.

([52])- ينظر: الدسوقي، حاشية على الشرح الكبير للشيخ الدردير 3/ 223.

([53])- أخرجه من حديث أبي هريرة t: الإمام مسلم في صحيحه برقم (38) (2699) 4/ 2075، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.

([54])- أخرجه ابن ماجه في سننه برقم (2430) 2/ 812، كتاب: الصدقات، باب: القرض. ومع أن البوصيري ضعف إسناده في “مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه” 3/69، إلا أن ابن حبان أخرجه في “صحيحه” عن عبد الله بن مسعود أن نبي الله r كان يقول: “من أقرض الله مرتين، كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به”. ينظر: ” الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان” ترتيب: ابن بلبان برقم (5040) 11/418.

([55])- ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 3/240. 

([56])- ينظر: الشوكاني، نيل الأوطار 5/ 272.

([57])- ينظر: مجموعة من العلماء، فتاوى إسلامية، 2/417. وينظر: الحمود، التبادل المالي، ص: 330.

([58])- في بحثه: عقد الكالئ بالكالئ تدليلاً وتعليلاً ص: 67.

([59])-في بحثه: القروض المتبادلة ص: 98.

([60])- ينظر: آل سليمان، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة 2/1115.

([61])- ينظر: العمراني: عبد الله بن محمد، المنفعة في القرض دراسة تأصيلية تطبيقية، ص: 203.

([62])- ينظر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، القسم الأول ص: 85.

([63])- ينظر: فتاوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة أعيان للإجارة والاستثمار، الكتاب الأول السؤال رقم 52 ص: 85.

([64])- ينظر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي قار الهيئة رقم (106) 1/179، لسنة 1412هـ.

([65])- نقلاً عن: الحمود، التبادل المالي، ص: 333.

([66])- في كتابه قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد ص: 229.

([67])- نقلاً عن كتاب الدوسري: طلال، عقود التحوط من مخاطر تذبذب أسعار العملات، ص: 263.

([68])-في بحثه: حماية رأس المال منشور ضمن دراسات المعايير الشرعية 4/3139، النص الكامل للبحوث والدراسات التي قدمت تمهيداً لإعداد المعايير الشرعية [1-54] هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [أيوفي].

([69])-ي ينظر: الحمود، التبادل المالي، ص: 330.

([70])- ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، 6/133.

([71])- ينظر: شيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، 1/225.

([72])- ينظر: الحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، 4/391.

([73])- ينظر: المرجع السابق نفسه.

([74])-أخرجه أبو داود في سننه برقم (3377) 2/275، كتاب: البيوع، باب في بيع الغرر، والترمذي في جامعه برقم (1231) 2/526، كتاب: أبواب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي برقم (4611) 7/288، كتاب البيوع، باب: بيع ما ليس عند البائع؛ من حديث عبد الله بن عمرو t أن رسول الله r قال: “لا يحل سلف وبيع…؟” وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

([75])- ينظر: ابن قدامة، المغني، 4/211.

([76])- في بحثه: عقد الكالئ بالكالئ تدليلاً وتعليلاً، ص: 67.

([77])-أخرجه أبو داود في سننه برقم (3461) 2/275، كتاب: الإجارة، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي في جامعه برقم (1231) 2/524، كتاب: أبواب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة، والنسائي برقم (4632) 7/295، كتاب البيوع، باب: بيعتين في بيعة، وهو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة درهم نقدا، وبمائتي درهم نسيئة؛ من حديث أبي هريرة t وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

([78])- ينظر: البهوتي،كشاف القناع عن متن الإقناع 3/317.

([79])- ينظر: مجموعة من العلماء، فتاوى إسلامية ، 2/417.

([80])- ينظر: ابن قدامة، المغني، 4/211.

([81])- أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين برقم (2342) 2/65، كتاب البيوع، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

          وقد اختلف المحدثون في تصحيحه وتضعيفه، ينظر: تمام تخريجه والتعليق عليه في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر العسقلاني 3/70.

([82])- في بحثه: القروض المتبادلة ص: 100.

([83])- أورده الحافظ ابن حجر في “إتحاف الخيرة المهرة” برقم (2937) 3/115، في مسند الحارث أن علي بن أبي طالب t قال: قال رسول الله r: “كل قرض جر منفعة فهو ربا”.

          قال الحافظ بإثره: هذا إسناد ضعيف، لضعف سوار بن مصعب الهمداني. وله شاهد موقوف على فضالة بن عبيد، ولفظه: “كل قرض جرَّ منفعة فهو وجه من وجوه الربا”، رواه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في سننه الكبرى واللفظ له.

          قال البيهقي في “سننه الصغير” 2/273: “باب القرض وروينا عن فضالة بن عبيد، أنه قال: “كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا”، وروينا عن ابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وغيرهم في معناه، وروي عن عمر، وأبي بن كعب، رضي الله عنهما”. فهو على فرض صحته إلى الوقف أصح وينظر تمام تخريجه عند ابن حجر في التلخيص الحبير للحافظ 3/90، والله تعالى أعلم.

([84])- ينظر: ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص: 226.

([85])- ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، 5/353.

([86])- ينظر: ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد 2/ 72.

([87])-في بحثه: القروض المتبادلة ص: 98.

([88])- ينظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط (سفتجة).

([89])- ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق، 6/276، والتسولي، البهجة في شرح التحفة ، 2/473. والماوردي، الحاوي الكبير 6/467، والمرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف /307.

([90])- ينظر: التسولي، البهجة في شرح التحفة ، 2/473.

([91])- ينظر: ابن قدامة ، الكافي في فقه الإمام أحمد، 2/72.

([92])- ينظر: ابن تيمية ، مجموع الفتاوى ، 20/515.

([93])- ينظر: ابن القيم، في حاشيته على سنن أبي داود 9/297.

([94])- ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع 7/ 396، وابن نجيم، البحر الرائق 6/276.

([95])- ينظر: التسولي، البهجة في شرح التحفة 2/473.

([96])- ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير 6/467-468.

([97])- ينظر: ابن قدامة ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2/72.

([98])- ينظر: التسولي، البهجة في شرح التحفة 2/473.

([99])- ينظر: التسولي، البهجة في شرح التحفة 2/473، والكشناوي، أسهل المدارك “شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك” 2/319.

([100])- ينظر: ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد، 2/72.

([101])- في مجموع الفتاوى 20/515.

([102])- ينظر: ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 29/456.

([103])- ينظر: ابن القيم حاشيته على سنن أبي داود 9/297.

([104])- أخرج هذه الروايات البيهقي في سننه الكبرى 5/576.

([105])-في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين 2/321.

([106])-في دورته الرابعة والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداء من 16 / 2 / 1410 هـ ، إلى 26 / 2 / 1410 هـ.

([107])- ينظر: مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ، أشرف على جمعه وطبعه: محمد بن سعد الشويعر 19/308، مصدر الكتاب : موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء؛ فقال رحمه الله: “ليس في ذلك بأس ، وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد ، وقد نظر في ذلك مجلس هيئة كبار العلماء فقرر بالأكثرية جواز ذلك ، لما فيه من المصلحة للجميع وبدون مضرة … والله ولي التوفيق”.

([108])- فقال رحمه الله: لا بأس , الجمعية معناها : أن يجتمع مثلاً هؤلاء الموظفون ويقولون : نريد نقتطع من راتب كل واحد منا ألف ريال , نعطيه للأول , والشهر الثاني للثاني , والشهر الثالث للثالث ، حتى تدور عليهم كلهم ، هذا لا بأس به ولا حرج”. ينظر: لقاء الباب المفتوح محمد بن صالح بن محمد العثيمين اللقاء 108، وهي عبارة عن سلسلة لقاءات كان يعقدها الشيخ بمنزله كل خميس. بدأت في أواخر شوال 1412هـ وانتهت في الخميس 14 صفر، عام 1421هـ. مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.

([109])- ينظر: بحوث مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته الرابعة والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداء من 16 / 2 / 1410 هـ ، إلى 26 / 2 / 1410 هـ.

([110])- ينظر توثيق القاعدة عند السمعاني: قواطع الأدلة في الأصول، 2/179.  

([111])-ينظر: الجويني، البرهان في أصول الفقه 2/79. 

([112])- ينظر:ابن تيمية، مجموع الفتاوى ، 29/ 488.

([113])- ينظر: القرافي، الفروق ، 2/138.

([114])- المرجع السابق 2/139.

([115])- ينظر:هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(19)القرض: ص: 537. 

([116])-تقدم تخريجه، ص: 16.

([117])-تقدم تخريجه، ص: 17.

([118])- ينظر: السرخسي، المبسوط للسرخسي، 14/36.

([119])- ينظر: ابن تيمية، القواعد النورانية الفقهية، ص: 120.

([120])- ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير 5/341.

([121])- تقدم تخريجه والتعليق عليه ص:18، وينظر: ابن حجر ، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 3/70.

([122])-المرجع السابق.

([123])- أورده الحافظ ابن حجر في “إتحاف الخيرة المهرة” برقم (2937) 3/115.

([124])- ينظر: اتحاف الخيرة المهرة لابن حجر برقم (2937) 3/115، وقد تقدم تخريجه ص: 18.

([125])- ينظر: الحافظ ابن حجر التلخيص الحبير 3/90، وقد تقدم تخريجه ، ص: 18.

([126])- ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع 7/ 396.

([127])- ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق 6/276.

([128])- ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير ، 6/467-468.

([129])- ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، 7/395، القرافي، الذخيرة ، 5/ 289. والبغدادي، ابن عسكر، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك ص:86، والنووي، روضة الطالبين ، 4/33 وما بعدها. والمرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 5/95.

([130])- ينظر: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(19)القرض: ص: 537. 

([131])- ينظر: ابن عبد البر ، الكافي في فقه أهل المدينة ، 2/728.

([132])- ينظر: الكشناوي،  أسهل المدارك “شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك” ، 2/319.

([133])- ينظر: الأنصاري: زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، 2/142.

([134])- ينظر: البجيرمي، الحاشية  2/356، والشرواني، حاشيته مطبوع بهامش: تحفة المحتاج في شرح المنهاج 5/47.

([135])- ينظر:هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(19)القرض: فقرة (4/1). 

([136])- ينظر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي قرار الهيئة رقم (106) 1/179، لسنة 1412هـ.

([137])- ينظر: قرارات وتوصيات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي (1981-2001)الندوة الثامنة مارس/ 1993م، جدة القرار (10) ص: 142.

([138])- ينظر: خوجة: عز الدين، الموسوعة الميسرة للمعاملات الإسلامية: النظام المصرفي الإسلامي، ص: 215.

([139])- أن تمنح البنوك الإسلامية أمولاً بدون فائدة. ينظر: أبو الهول،تقييم أعمال البنوك الإسلامية الاستثمارية محي الدين يعقوب، ص:96.

([140])- ينظر: سمحان ، حسين محمد ، أسس العمليات المصرفية الإسلامية، ص: 147.

([141])- هو: المؤسسة المالية الرئيسة للدولة المسؤولة عن إدارة السياسة النقدية للبلاد والرقابة عليه. من مهامها الرئيسة: حفظ الاحتياطي المصرفي للبنوك التجاري. إعادة خصم الأوراق التجارية الممتازة والإقراض بضمانها. تقديم الخدمات المصرفية للحكومة. احتكار إصدار البنكوت. إدارة احتياطي الذهب والاحتياطيات النقدية الأخرى للبلاد. المساعدة في تحصيل الشيكات وتنسيق السياسة الائتمانية وتنفيذ السياسات الأخرى للحكومة. ينظر: الفاروقي ، تحسين التاجي، معجم الاقتصاد المعاصر، ص: 109.  

([142])- ينظر: السماعيل ، العمولات المصرفية: حقيقتها وأحكامها، ص: 47. 

([143])- انكشاف الحساب والسحب على المكشوف هو: شيك محرر بمبلغ يزيد على المبلغ الذي لدى الشخص الساحب في حسابه في المصرف…. قد يدفع المصرف قيمة هذا الشيك ويعتبر المبلغ الزائد على مبلغ الرصيد المودع في المصرف قرضاً أو ديناً على حساب العميل. ينظر: غطاس، نبيه، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال، ص: 395. 

([144])-المقاصة هي: إسقاط دين مطلوب لشخص من مدينه في مقابلة دين مطلوب من ذلك الشخص لمدين. ينظر:هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(4) المقاصة: ففقرة (2). 

          وغرفة المقاصة هي: اسم للمكان الذي تجتمع فيه تنشأ بهدف تمكين المصارف المحلية من مبادلة الشيكات والحوالات والكمبيالات والأوراق المالية الأخرى المسحوبة يومياً، وتسديد الأرصدة الدائنة المتبقية. ينظر: غطاس، نبيه، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال، ص: 107.

([145])- هو: المبلغ الإجمالي للنقود في صندوق المصرف أو في البنك المركزي. وهو يتمثل في أصول المصرف أو موجوداته التي يمكن استخدامها قانوناً لتلبية متطلبات الاحتياطي. ينظر: الفاروقي ، تحسين التاجي، معجم الاقتصاد المعاصر، ص: 271.  

([146])- ينظر: الصالحي ، نذير، القروض المتبادلة ، ص: 184. 

([147])- أوردها في كتابه القروض المتبادلة ص: 185. 

([148])- للاطلاع على الطرق التي يسلكها المصرف المركزي في معالجة انكشاف الحساب للمصارف بشكل عام ينظر: الحمود، فهد، التبادل المالي، ص: 170 وما بعدها.  

([149])- ينظر: الحمود، فهد، التبادل المالي، ص: 79-80.  

([150])- ينظر الضابط (403) من الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد ص: 120. 

([151])- ينظر: فتاوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة أعيان للإجارة والاستثمار، الكتاب الأول السؤال رقم 44 ص: 73.

([152])- البنك المراسل: الذي يقيم علاقة تجارية منتظمة مع شخص آخر. وخصوصاً إذا كان الأخير مقيماً في بلد آخر أو دولة أخرى. والمراسل عادة يقوم بعمل وكيل لشركة أو مؤسسة أخرى تزاول نشاطها وأعمالها على نطاق محلي. مثال على ذلك: الشخص أو المؤسسة الذي يعمل مراسلاً لمصرف فإنه يقبل الكمبيالات المسحوبة عليه من مصرف آخر في الخارج، وذلك بموجب اتفاق معقود بينه وبين المصرف الأخير. ينظر: غطاس، نبيه، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال، ص: 140. 

([153])- فقد نصّ في الضابط (407) من الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد ص: 121، على أنه : “لا يجوز النص في اتفاقيات المراسلين على أخذ أو إعطاء الفوائد الربوية تحت أي مسمى كان….”. 

([154])- ينظر: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(19) القرض: فقرة (10/4). 

([155])- فقد نصّ في الضابط (406) من الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد ص: 120،على أنه : “يجب على البنك أن يعلق دفع الحوالات وغيرها من المدفوعات إذا لم يكن في حسابه لدى البنك المراسل رصيد كاف، وعليه أن يبلغ البنك المراسل بالامتناع عن صرف ما يطلبه البنك على سبيل الخطأ”. 

([156])- ينظر: الحمود، فهد، التبادل المالي، ص: 185 و187. وميرة، حامد، عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية: دراسة تأصيلية ص:597.

([157])- ينظر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي قار الهيئة رقم (16) 1/40، لسنة 1410هـ.

([158])- ينظر: قرارات وتوصيات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي (1981-2001)الندوة الحادية عشرة يناير/ 1996م، جدة القرار (11/6) ص: 192.

([159])- ينظر: فتاوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لشركة أعيان للإجارة والاستثمار، الكتاب الأول السؤال رقم 44 ص: 73.

([160])- ينظر: الصالحي، نذير، القروض المتبادلة، ص: 186، وخوجة، عز الدين، الموسوعة الميسرة للمعاملات الإسلامية: النظام المصرفي الإسلامي، ص: 215.

([161])-ينظر: الصالحي، نذير، القروض المتبادلة، ص: 192-193.  

([162])- ينظر: سمحان، حسين محمد، أسس العمليات المصرفية الإسلامية، ص: 147. وميرة، حامد، عقود التمويل المستجدة، ص:492.

([163])- ينظر: سمحان، حسين محمد، أسس العمليات المصرفية الإسلامية،ص: 148، والصالحي، نذير، القروض المتبادلة، ص: 186. وأكدت تخريجه على الحاجة تنزل منزلة الضرورة أيضاً قرارات وتوصيات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي القرار (11/6) ص: 192.

([164])- ينظر: الضابط (411) من الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد ص: 122.

([165])- المراجحة لغة من راجحَ يُراجح، مُراجحةً، فهو مُراجِح، والمفعول مُرَاجَح (للمتعدِّي)، راجح بين الأمور: وازن، قارن بينها”. ينظر: عمر، أحمد مختار عبد الحميد،وآخرون، معجم اللغة العربية المعاصرة 2/858.

         وفي الاصطلاح هي: قيام مستثمر بشراء عملة أجنبية وأوراق مالية وسلع في سوق وبيعها في الوقا ذاته في سوق أخرى بسعر أعلى. ينظر: الفاروقي، تحسين التاجي، معجم الاقتصاد المعاصر، ص: 41.  

([166])- ينظر: الصالحي، نذير، القروض المتبادلة، ص: 186، وخوجة، عز الدين، الموسوعة الميسرة للمعاملات الإسلامية: النظام المصرفي الإسلامي، ص: 215. وميرة، حامد، عقود التمويل المستجدة في المصارف الإسلامية : دراسة تأصيلية ص:491.

([167])- ينظر: قرارات الهيئة الشرعية بمصرف الراجحي قار الهيئة رقم (105) 1/177، لسنة 1412هـ.

([168])- نقلاً عن الصالحي، نذير، القروض المتبادلة، ص: 192.

([169])- ينظر: الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي بدر المتولي عبد الباسط ، المجلد الأول : السؤالان: 487 و504.

([170])- ينظر:هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم(1) المتاجرة في العملات: الفقرة (2/4/1).