التعريف بنُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ مِنْ صَحِيحِ الإِمَامِ البُخَارِيّ قُرِئَتْ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَامًا تَوَالِيًا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِن رَمَضَان من عام (899 هـ – 913 هـ)

ملخص البحث

يتحدث البحث عن نسخةٍ خطيّةٍ من صحيح الإمام البخاري، هذه النسخة نسخت في مدينة تبريز -إحدى مدن إيران حاليًّا- نسخها الشيخ الوَسْطاني في شهر شوال سنة (833 هـ)، من نسخةٍ مأخوذة عن نسخةٍ محرّرَةٍ بقلم الشيخ: رضيّ الدين الحسن بن محمد الصَّغَانيّ (ت 650 هـ)، واستقرت آخر القرن التاسع الهجري في بيت المقدس بواسطة الشيخ المارديني -ساكن بيت المقدس- وقرأها على اثنين من أساتذته في بيت المقدس، ثم قرأها في مجالس عديدة في آخر عشرة أيام من رمضان على مدار 14 عامًا على التوالي.

Abstract

The search talks about a written copy of the Sahih of Imam al-Bukhari, this copy was copied in the city of Tabriz – one of the cities of (Iran) now – copied by Sheikh Al-Wasatani in the month of (Shawwal) in the year (833 AH), from a copy taken from a copy edited by Sheikh: Radhi Al-Din Al-Hasan bin Muhammad Al-Saghani (d.650 AH), and settled at the end of the (ninth) century AH in (Jerusalem) by Sheikh Al-Mardini – a resident of Jerusalem-, and he read it to two of his teachers in Jerusalem, then he read it in several councils in the last ten days From Ramadan for 14 years in a row.

المقدمة

“الحمدُ للهِ تَعَالَى، وصَلَاةً وسَلامًا عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وأَتْبَاعِهِ صَحَابَةً وَآلًا”، أمّا بَعْد:

يُعَدّ كتاب “الجامع الصحيح المسنَد المختصر من أمور رسول الله r وسننه وأيامه” المشهور بين الناس بـ “صحيح البخاري” من الكتب الحديثية المباركة، ومصادر السنة المشرّفة، التي لم يزل يتعجّب المرء من القَبُول الذي وَضَعَه الله للمؤلِّف والمؤلَّف معًا في الأرض، حتى تلقّتْه الأمّة بالقَبول، وأقبل عليه السّلف والخلف؛ سماعًا وقراءةً، روايةً ودرايةً، إسماعًا وإقْراءً، فلا تكاد تجد مسجدًا عامرًا، أو مدرسةً علميّةً، أو زاويةً تعبّديةً قديمًا وحديثًا إلا وحَفِلت به وأقبلت عليه؛ إما تملّكًا لنسخةٍ منه أو أكثر، أو قراءةً له في جنباتها المعمورة، أو عَقْد مجالس سماعٍ له يحضره المئات بل الألوف من أهل العلم وطُلّابه.

ومن الأماكن المباركة التي شَهِدَت عناية أهلها بِـ “صحيح الإمام البخاري” مدينة بيت المقدس الشريف، وبخاصة مسجدها الأقصى المبارك وما جاوره من المدارس والرباطات، وكتب التراجم والتواريخ حافلة بنماذج مشرّفة لهذه العناية، وطُرَر المخطوطات وطِبَاق السماعات مليئة بالأمثلة التراثية التي تثبت عناية المقادسة المبكّر بصحيح البخاري رواية ودراية.

وفي هذا البحث تسليطٌ للضوء على صفحةٍ مشرقةٍ من عناية المقادسة أو نزلاء هذا الثّغْر المبارك بـِ (الصحيح)، وسماعهم وقراءتهم له سنوات متتالية، يذكر فيه الباحث رحلة مخطوط نفيس نُسِخ في مدينة الموحّدين تبريز -إحدى مدن إيران حاليًّا- على يد الإمام العلامة الوَسْطَانِيّ أواخر شوال سنة (833 هـ)، من نسخةٍ منقولةٍ عن نسخةٍ محرّرَةٍ بخط الإمام العلامة: رضيّ الدين الحسن بن محمد الصَّغَانيّ (ت 650 هـ)، والتي قدّر لها الاستقرار أواخر القرن التاسع الهجري في بيت المقدس على يد الشيخ المارديني -نزيل بيت المقدس- والذي قام بقراءتها على شيخيْه في بيت المقدس، ثم قراءتها في مجالس عدة في العشر الأواخر من رمضان على مدار أربعة عشر عامًا تواليًا.

أهمية البحث وبواعث اختياره:

  1. يؤرِّخ صفحةً تاريخيّةً مُشْرِقةً من الحياة العلمية في بيت المقدس وأكنافه.
  2. يُظْهِر عناية أهل فلسطين بصحيح البخاري، وتملّك نسخه الخطية النفيسة.
  3. يسلّط الضوء على مجالس القراءة والسماع للحديث النبوي في المسجد الأقصى وجنباته المباركة.

أهداف البحث:

  1. تسليط الضوء على عناية المقادسة بصحيح الإمام البخاري، واختيار النسخ الخطية النفيسة لمجالس السماع والقراءة.
  2. تأريخ مرحلة مهمة من قراءة صحيح الإمام البخاري في بيت المقدس، وأكنافه وسماعه على أهل العلم النازلين في رُبُطِه وزواياه، والمدرّسين في مدارسه ومساجده.
  3. إبراز حرص أهل العلم في بيت المقدس على تملّك النسخ الخطية لـِ (الصحيح)، وقراءتها سنواتٍ متتالية في مطلع القرن العاشر الهجري.

الدراسات السابقة:

لم يقف الباحث -بعد تتبّعٍ واستقراءٍ- على أحدٍ أفرد هذه النسخة ببحثٍ ودراسةٍ، وحسب هذه الدراسة أن تكون أول من تسلّط الضوء على هذه النسخة ودراستها وإبراز عناية المقادسة بها.

خطة البحث:

 وزَّع الباحث خطته على مبحثين وخاتمة على النحو الآتي:

المبحث الأول: التعريف بناسخ المخطوط، وقيمة نسخته الخطية.

المبحث الثاني: التعريف بالمارديني وجهوده في قراءة النسخة في بيت المقدس.

الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات.

ولنشرع في بحثنا، سائلين الله التوفيق والإعانة، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

المبحث الأول: التعريف بناسخ المخطوط وقيمة نسخته الخطية.

المطلب الأول: التعريف بناسخ المخطوط الوَسْطَانِي.

أولًا: اسمه ونسبه.

لم يَقَع في خَلَدِ (الإمام العلّامة) –كما نَعَتَهُ بذلك البِقاعي[1]، واقتصر السَّخَاوي على الثاني[2]– الشيخ: بدر الدين حسين بن عزّ الدين يوسف بن علاء الدين علي الخِلَاطيّ[3] الأصل، الوَسْطَانِي[4]، ثم الدّمشْقي[5]، المشهور بـِ (قاضي الجزيرة)[6] وجدُّه بـِ (أخي عبد الله)[7]؛ أن تكون نسخته النفيسة التي دبَّجَتْهَا يَرَاعُهُ، وحَبَّرَتْهَا أَنَامِلُهُ، في مدينة الموحِّدِين[8] (تِبْرِيز) –إحدى مدن أذربيجان المشهورة[9]–  أواخر شوال سنة (833 هـ)[10] من نسخةٍ منقولةٍ عن نسخةٍ محرّرَةٍ بخطّ الإمام العلامة: رضيّ الدين الحسن بن محمد الصَّغَانيّ أن تستقرّ أواخر القرن التاسع الهجري في بيت المقدس، وتُصْبح من النُّسَخِ العريقة ذواتِ الشَّأْن، يُعَوَّلُ عليها في قراءة الحديث النبوي في مجالس السماع في أروقة المسجد الأقصى –حرّره الله- وبين جنباته المباركة –أعاد الله مجدها- ثم قدّر الله لها الاستقرار الآن في مكتبة (داماد إبراهيم باشا) بتركيا، وتحمل أجزاؤها الأربعة الأرقام التالية: (266-267-268-269).

                تمتاز النسخة التي رَقَشها الوَسْطَانِيّ ووشَّاها بِيَدِهِ: أنَّ راقِمَهَا “عالِمٌ فاضِلٌ بارِعٌ[11]، له مشاركةٌ متينةٌ في العلوم، يؤكّده قوْل السخاوي بعد ذِكْر تاريخ ميلاده في (وسطان) بعد سنة (795 هـ): “حفظ بها القرآن، والحاوي، والطوالع، والكافية لابن الحاجب، وتخليص المفتاح، وأخذ بها الفقه والحديث والنحو والصرف والمعاني والبيان عن الشيخ أحمد الكيلاني”[12].

ثانيًا: نشأته العلمية وأهم شيوخه ورحلاته.

                لا غَرْوَ أن ينشغل الوَسْطَانِيّ بالعلم منذ نعومة أظفاره، فهو سليل أعلامٍ كبارٍ، نَعَتَ البقاعي والده بـالإمام المفيد عز الدين[13]، وجدّه بالإمام علاء الدين[14].

                وبعد أن فرغ الوسطاني مِنَ النهْلِ مِنْ عُلُوم بلده؛ يمَّمَ شَطْرَ مدينة الموحدين تِبْرِيز؛ “فلازم الشريف: وليّ بن شرف الدين حسين بن أحمد الحسيني الإردبيلي، حتى أخذ عنه الزهراوين من الكشاف، وجميع العضد، وحاشية الشيخ سعد الدين، وغير ذلك من المعاني والبيان والأصول، وقرأ عليه جميع “شرح المطالع” للقلب الرازي”.

                في هذه المدينة اغتنم الوَسْطَانِيّ وجود نُسَخٍ خطيّةٍ نفيسةٍ لصحيح البخاري؛ ينسخ عليها نسخة خاصة له يستفيد منها في رحلته العلمية إفادةً واستفادةً، فكانت هذه النسخة التي نُولِي الحديث عنها اهتمامًا ورعايةً.

                وبعد أن أقام الوَسْطَانِيّ في تِبْرِيز مُدّةً؛ “رَحَل إلى (الجزيرة)؛ فَوَلِيَ بها تدريس (المجدية) و(السيفية)، وانتفع به أهلها، ثم وَلِيَ قَضَاءَهَا”[15].

                وقرّر بعدها الرحلة إلى الديار المصرية؛ يتغيّى خلالها لقاء شيخ الديار وعالم الأمصار الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، فوصلها سنة (843 هـ)، وقرأ بها –كما قال السخاوي- “على شيخنا –أي: ابن حجر- البخاري من نسخةٍ كتبها من نسخة الشيخ عبد الرحمن الحلّالي، وهي كُتِبَت من نسخةٍ قُرِئَت على مؤلّفه، وعليها خطّ الفِرَبْرِي”.

                وخَتَمَ السخاوي ترجمته قائلًا: “ثم حج، ورجع مع الركب الشامي، ثم رجع إلى (الجزيرة)، ثم رحل بأهله إلى دمشق سنة إحدى وخمسين –أي: وثمانمائة-، فقطنها، وانتفع به أهلها عِلْمًا ودِينًا، ثم رجع إلى القاهرة سنة سبع وخمسين –أي: وثمانمائة- قاصدًا الحج، وتوجّه فيها مع الركب المصري، فحج، وتخلّف إلى أن مات في ربيع الآخر سنة (858 هـ)[16]“، و”صُلّي عليه بالمسجد الحرام، ودُفِن بالمعلّاة”[17].

                ومن جملة فوائد لقائه الحافظَ ابنَ حجر: اطّلاعه على “فتح الباري شرح صحيح البخاري”، مَا رَاقَ للوَسْطَانِيّ تلخيص فوائد هذا الشرح على نسخته الخطية من صحيح البخاري.

                وكان ابتداء تحشيته نسخةَ (الصحيح) بعد عامٍ من إقامته بدمشق، وعلى وجه التحديد: “غرّة رجب الأصَبّ من شهور سنة (852 هـ)”، والفراغ منه في “عاشر شهور سنة (853 هـ)”[18].

المطلب الثاني: التعريف بقيمة نسخته الخطية.

نَصَّ ناسخ النسخة الخطية من صحيح الإمام البخاري على الأَصْل الذي نسخ منه نسخته هذه، وهي نسخة الشيخ الفقيه المحدّث اللغوي[19] رضيّ الدين الصَّغَاني -رحمه الله- وصورته[20]:

والإمام الصَّغَاني؛ هو: أبو الفضائل رضيّ الدين الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي الصَّغَاني -ويكتبها بعضهم: الصّاغاني[21]– العُمَريّ. ولد بمدينة (لاهور) من بلاد الهند[22] سنة (577 هـ)[23]، وتوفي في بغداد سنة (650 هـ)[24].

قال تلميذه الدمياطي: “كان شيخًا صالحًا صدوقًا صَمُوتًا عَن فضول الكلام، إمامًا فِي اللّغة والفِقْه والحديث”[25]، وقال الذهبي: “كان إليه المنتهى في معرفة علم اللغة، له مصنفات كبار في ذلك، وله بصر بالفقه والحديث مع الدين والأمانة”[26].

اعتنى بالسنة النبوية تصنيفًا وتأليفًا؛ من أعلاها: صحيح الإمام البخاري، فقد ألّف كتاب “مشارق الأنوار” في الجمع بين الصحيحيْن، وكتاب “شرح البخاري” في مجلد، وغيرها[27].

وكذا اعتنى بها سماعًا وقراءةً وروايةً؛ قال التقي الفاسي: “سمع صحيح البخاري على أبي سعد ثابت بن مشرف بقراءته عليه، والحافظ أبي الفتوح نصر بن محمد الحصري الحنبلي ما بين قراءة وسماع، وقراه على عبد العزيز بن أحمد بن مسعود الناقد”[28].

ومن عيون جهوده: نسخته النفيسة من صحيح الإمام البخاري -رحمه الله-.

كَتَبَها الصغاني في بغداد، واعتنى بتَصْحِيح مَتْنِها وضَبْطِ حَدِيثها على ما يسّر الله له الوقوف عليه من نسخ الصحيح المتقنة ورواياته الموثوقة، في طليعتها: نسخةٌ مقروءةٌ على الإمام الفِرَبْري -تلميذ الإمام البخاري وراوي صحيحه المشهور- وعليها خطّه، وقد أثنى على هذه النسخة الحافظ الكبير العسقلاني في أعظم شرح لصحيح البخاري “فتح الباري”؛ فقال بعد أن نعتها بـ “النسخة البغدادية”: “التي صحّحها العلامة أبو محمد ابن الصَّغَاني اللُّغَويّ، بعد أنْ سَمِعَهَا من أصحاب أبي الوقت، وقابلها على عدّةِ نُسَخٍ، وجَعَل لها علامات”[29].

أبرز الصغاني ميّزة صنيعِه في هذه النسخة -كما نقله عن الناسخ الوَسْطَانِي في خاتمة الجزء الثاني- ما نصه:

“نَجَزَ النِّصْف الأول من الجامع الصحيح، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وعلى رُسُلِه الصلوات الزاكيات، على يديْ من أوبقَتْه آثامُه، وأوثقتْه أجْرامه، الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل الصَّغَانِيّ، عَيّنَ الله له بُقْعَةً يتخذها متعبّدًا، واعتزل عبادة العِبَاد وعمارة البلاد متزهّدًا، نَسَخَهُ من نُسْخَةٍ كُتِبَتْ في زمان البخاري رحمه الله وعليها خطّ الفربري -تغمده الله برحمته- إلا ثلاثة أجزاءٍ كانت قد ضَاعَت من نسخة الفربري ونُسخ بدلها، فعلامة الفربري (فــــ)، وما خالف نسخة الفربري من النسخ التي قُوبلت بها نقطة هذه صورتها (o)، وما وافق نسخة الفربري من النسخ نقطة فوق الفاء الممطوطة وهذه صورتها (فـــْ)، وعلامة رواية الحموي (حــــــ)، وعلامة رواية أبي الهيثم (هــــــ)، وعلامة رواية أبي إسحاق المستملي (ســــ)، وعلامة روايتيْ المستملي وأبي الهيثم (سـهــــ)، وصحّحت مواضع الاشتباه والالتباس”[30]. وهذه صورته:

ثم حكى الصّغَاني ما ألزم به نفسه من عبادةٍ قام بها بين يديْ نسخه للصحيح، متغيّيًا بذلك استمطار البركة، وراجيًا استنزال القبول لها من الله، وانتشارها بين الناس؛ قال:

“شَرَطَ الكاتب -أجَارَه اللهُ من أليمِ عقابه، وعظيم عذابه- على نفسه أنْ يكتبها وهو صائمٌ على الطهارة، ويصلّي بعد فراغه من كلّ حديثٍ مسنَدٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتيْن شُكْرًا لله تعالى، ويسجد بعدهما سجدة يسأل الله فيها حاجته الدينية والدنيوية، ويقرأ بعد رفْع رأسه من السجدة عشر آياتٍ فصاعدًا من القرآن، ويصلّي على النبي r عشر مرّاتٍ فصاعدًا، ثم يشرع في كتابة الحديث الذي يليه، ولا يكتب إلا بأقلامٍ معيّنة، ولا يكتب بها سوى هذا الكتاب، ويحفظ بُرايتها ويوصي أن يسخّن بها الماء الذي يُغسل به بعد موته”[31]. وهذه صورته:

أما عن الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بالصغاني أثناء نسخه للصحيح؛ فعبّر عنها بما يبكي القلب ويدمع العين؛ قال:

“كان في مُدّة كتابة هذا النِّصْف أَسِيرًا في أيدي الكفار، نازح الأهل والدار، ممنوعًا من الخروج وحده حتى إلى الجُمَع والأعياد، موكَّلًا عليه من لا يعبد الله وحده وهو يشرك به، فوافق الفراغُ عصر يوم الجمعة يوم النحر سنة خمسٍ وعشرين وستمائة، ثم ثاب الفهم وعلم أن الوظيفة الأخيرة كُتبت على غير الشرط المذكور سهوًا فأعيدت على الشرط مراعاة للوفاء بالعهد، وفَرّج الله عنه أوان فراغه، وأطلق عنه غِلاق الأسر، وكأنّ الفراغ والفَرَج كانا كفرسيْ رهان، ولله الحمد وعليه التكلان، وكان هذا الأمر بساحل كنْبائِت من سواحل الهند، مكّن الله من أهله مقانب الإسلام وكتائبه، وحكّم فيهم غواسله وقواضبه، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم، وصلى الله على رسله وأنبيائه وسلم”[32].

وهذه صورته:

وقد ذكر البحّاثة المحقّق عبد الرحيم يوسفان -حفظه الله- في مقدّمة تحقيق كتاب “أسماء شيوخ البخاري” للصغاني[33] أبرز ما تميزت به نسخة الصغاني البغدادية من صحيح الإمام البخاري، نذكرها باختصار:

  1. زياداتٌ على متْن الصحيح ليست في النسخ المتداولة، وهي على وجوهٍ:
  2. أسانيد لمتونٍ سبق أن ذكرها البخاري.
  3. زيادة معلّقات ليست في النسخ المتداولة.
  4. وصْل حديثٍ جاء في النّسخ المتداولة معلّقًا.
  5. زياداتٌ من كلام الإمام البخاري على الأسانيد، من بيانِ مبهمٍ أو تتميم إسنادٍ.
  6. زياداتٌ في شرح الحديث.
  7. زياداتٌ فقهيةٌ بعضها من غير طريق الفربري.
  8. زياداتٌ من نسخة الفربري تُعضّد تفرّدًا لراوٍ من الرواة للصحيح في النسخ التي بأيدينا.
  9. زياداتٌ في الهوامش، أغلبها في التوجيه اللغوي، ومنها في بيان المُهْمَل من الرواة.

المبحث الثاني: التعريف بالمارديني وجهوده في قراءة النسخة في بيت المقدس.

المطلب الأول: التعريف بالمارديني -مالك النسخة الخطية-.

بعد وفاة الشيخ الوَسْطَانِيّ؛ آلَت نسخته الخطّية –بطريقةٍ ما- إلى الشيخ الفاضل: علاء الدين علي بن الحسن المَارِدِيني ثم المقدسي.

                ولعلّ أوّل ظهورٍ لاسم المارديني –حسْب ما وَصَلَنَا- كان في خاتمة نسْخِه كتاب “طبقات القراء” للحافظ الذهبي[34]، أفاد في خاتمتها أمريْن:

  • نسبته لبيت المقدس: ممّا يعطي إشارةً تقريبيّةً لتأريخ نزوله هذا الثغر المبارك.
  • تاريخ الفراغ من النسخ: يوم السبْت، (22) ربيع الأول، سنة (860 هـ).

وصورته:

                ثم واصل المارِديني مهمّته التراثيّة في نسْخ المخطوطات، ففي يوم الإثنين، (13) من شهر صفر لعام (869 هـ)؛ فَرَغ من نَسْخ كتاب “الأشباه والنظائر” للسبكي[35]، وصورته:

                وفي نهار يوم الخميس، (25) من شهر صفر، لعام (883 هـ)؛ فرغ من نسخ شرح ألفية ابن مالك” لابن عقيل[36]، وصورتها:

                أما آخر ظهورٍ لاسمه –حسْب ما وصلنا-: هو ما جاء على سماعات هذه النسخة النفيسة من صحيح البخاري التي قرأها في عدّة مجالس في المسجد الأقصى عام (899 هـ) وما بعده مدة أربعة عشر عامًا متتاليًا.

                والمَارِديني: نسبة إلى (مَارِدين)[37]، وتمتاز بتعلّق أهلها الكبير في المسجد الأقصى، بل بلغ عشقُهم للقدس والأقصى أن أنشأوا رباطًا خاصًّا لمن ينزل القدس من أهل (مَارِدين)، قال العليمي: “(رِبَاط المارديني): بباب حِطّة، مُقَابل (الكامليّة)[38]، وَهِي بجوار (التربة الأوحدية)، وَقْفه مَنْسُوبٌ لامرأتيْن من عُتَقَاء الْملك الصَّالح -صَاحب ماردين-، وَشَرْطُه أن يكون لمن يَرِدُ من ماردين، وَقد وقَفْتُ على محْضَرٍ ثَابِتٍ بوقْفِهِ؛ تَارِيخه فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة”[39].

                وهذا الرباط لم يزل موجودًا حتى الآن، وكتب إليّ الأخ البحّاثة: يوسف الأوزبكي المقدسي –حفظه الله- من بيت المقدس[40] ما نصّه:

“إذا خرَجْتَ من المسجد الأقصى المبارك من باب حِطّة، فعلى يسارك:

                أولًا: المدرسة الأوحدية؛ وفيها تربة واقفها الملك الأوحد الأيوبي[41].

                ثانيًا: مبنى الرباط المارديني؛ من وقْف اثنتيْن من النساء على القادمين للمجاورة من أهل ماردين”.

                وأفادني –أفاده الله- أن اسم هذا الرباط تُنُوسِيَ الآن، ولم يَعُد يُقَال له “رباط المارديني”، وتسكنه عائلة مقدسية أصولها ماردينية يقال لها: (الكاظمي)[42] أو (الكازمي)، وهذه العائلة اسمها القديم في سجلات المحاكم الشرعية في القدس: (القندوس).

المطلب الثاني: التعريف بجهوده في قراءة النسخة في بيت المقدس.

أما (العلاء المَارِدِينِي) الذي تملّك هذه النسخة وقرأ منها على شيوخه، لمْ تصلْنا من أخباره العلمية –غير ما سبق- إلا ما جاء في الإجازتيْن المثبتَتَيْن آخر الجزء الثاني والرابع، والسماعات المدونة آخر الجزء الرابع من هذه النسخة، تفصيلها على النحو التالي:

                أولاً: إجازة العلامة شمس الدين أبي الجود محمد بن برهان الدين إبراهيم الخليلي المقدسي الأنصاري الشافعي (ت 912 هـ)[43] للعلاء المارديني.

                جاء في أولها بعد البسملة والحمدلة:

“قرأ جميع هذا الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله البخاري -سقاه الله تعالى من صوب رضوانه الجاري- من هذا السِّفْر المبارك والثلاثة قبله على سيدنا ومولانا العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد الفهامة مفتي المسلمين أبي عبد الله محمد شمس الدين بن شيخنا المرحوم السعيد الشيخ الإمام العلامة أبي إسحاق إبراهيم برهان الدين بن أبي عبد الرحمن أحمد الأنصاري الخليلي المقدسي نفع الله تعالى بعلومه: الشيخ الفاضل الصالح الخيّر الورع الخاشع بركة المسلمين أبو الحسن علي علاء الدين بن الأميرحسن بن علي المارديني ثم المقدسي -شيخ السادة الفقراء الصمادية بالقدس الشريف، وأحد الفقهاء بالمدرسة الصلاحية بها-“[44].

وصورة النص السابق:

وجاء في آخرها:

“سمع مواضع منه، منها مجلس الختم: خليل بن عبد القادر بن عمر الجعبري[45] -لطف الله تعالى بهم- وهذا خطه، وصحّ وثبت في مجالس آخرها في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر رمضان المعظّم من شهور سنة تسعٍ وتسعين وثمانمائة بِرِوَاق باب حطّة[46] أحد أبواب المسجد الأقصى الشريف، وأجاز المسمع للقاري ومن سمع رواية جميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله بسؤال القاري، والحمد لله وحده”[47].

وصورة النص السابق:

                وبعد أربعة أيام من هذه القراءة؛ قرأ المارِديني الصحيحَ كاملًا في المسجد الأقصى، وأثبتَ هذا بخطّه على طُرّة الجزء الثاني منه[48].

وصورة نصه:

                ثانيًا: إجازة العلامة أبي المعالي برهان الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد الحلبي المقدسي الشهير بابن القباقبي الشافعي (ت 922 هـ)[49] للعلاء المارديني.

                جاء في أولها بعد البسملة والحمدلة:

“اعتنى بحمْل الحديث، وحَضَر مجالسه ولازم في القديم والحديث، الشيخ الفاضل الكامل الناسك العارف السالك الشيخ علاء الدين علي بن حسن المارديني -نفعه الله بالعلم الشريف ورقاه إلى المحلّ المنيف-؛ فَقَرَأَ عليّ جميع الجامع الصحيح للإمام البخاري -رضي الله عنه وأرضاه، وأعلا في جنة الفردوس منزله ومأواه- قراءةً حسنةً متقنةً محرّرةً مبيّنةً ضابطةً لأفصح اللغات، مشتملة على أقرب الطرق وأصحّ الروايات، وقد أجَزْتُه أن يرويه عني وجميع ما يجوز لي وعني روايته بحقّ روايتي له”[50].

                وصورة النص السابق:

                وجاء في آخرها:

“وغير ذلك، وبجميع ما يجوز لي وعني روايته بشرطه عند أهله. وصَدَرَت هذه الإجازة المباركة سادس عشرين شهر رمضان سنة تسعمائة بـِ (الخانقاة الطولونية)[51] بالمسجد الأقصى. قال ذلك وكتبه فقير عفو الله تعالى: إبراهيم بن محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد الحلبي الشهير بالقباقبي الشافعي غفر الله له”[52].

وصورة النص السابق:

ثالثًا: السماعات المثبتة على الجزء الرابع من هذه النسخة.

  1. ثم قرأه الشيخ الجليل: أبو الحسن علي بن المارديني صاحبه المسمى فيه ثانيًا على فقير عفو ربه: محمد بن إبراهيم الشافعي الأنصاري في مجالس، آخرها في السابع والعشرين من رمضان سنة أحد وتسعمائة بالمسجد الأقصى بباب حطّة بمشهد من حضر، وأجزتُ له ولهم ذلك.

غفر الله لي وله وللمسلمين[53].

  • ثم قرأه ثالثًا عليّ في سنة اثنين وتسعمائة بالمسجد الأقصى الشريف بباب حطة المبارك.

وكتبه: محمد بن إبراهيم الأنصاري متلفّظًا له بإجازته ولمن سمع شيئًا منه، والحمد لله وحده[54].

  • الحمد لله رب العالمين.

بلغ قراءة من أول (الصحيح) إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في سنة ثلاثٍ وتسعمائة برباط الماردانية في العشر الثالث من شهر رمضان المعظّم قدره.

والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه[55].

  • الحمد لله رب العالمين.

ثم قرأه من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة أربعٍ وتسعمائة برباط الماردانية.

والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه[56].

  • الحمد لله وحده.

بلغ قراءةً من أول (الصحيح) إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمسٍ وتسعمائة برباط الماردانية.

والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه[57].

  • الحمد لله وحده.

بلغ قراءة من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في العشر الثالث من شهر رمضان المعظّم قدره سنة سِتٍّ وتسعمائة.

والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلامه، وحسبنا الله ونعم الوكيل[58].

  • الحمد لله رب العالمين.

بلغ قراءة من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في التاسع والعشرين من شهر رمضان المعظّم قدره سنة سبع وتسعمائة برباط الماردانية.

والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده[59].

  • الحمد لله وحده.

ثم قرأه من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في العشر الأخير من رمضان المعظّم قدره بباب الرحمة، كان ختامه سنة ثمانٍ وتسعمائة [60].

  • الحمد لله رب العالمين.

ثم قرأه العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في الثامن والعشرين من شهر رمضان المعظَّم قدره من أول (الصحيح) إلى آخره سنة تسعٍ وتسعمائة برباط الماردانية.

والحمد لله وحده[61].

  1. الحمد لله رب العالمين.

                ثم قرأه من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان المعظّم قدره سنة عشرة وتسعمائة برباط الماردانية.

                والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه[62].

  1. الحمد لله رب العالمين.

                ثم قرأ من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة أحد عشر وتسعمائة.

                والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله[63].

  1. الحمد لله رب العالمين.

                ثم قرأ من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة اثني عشر وتسعمائة.

                والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلامه[64].

  1. الحمد لله رب العالمين.

                ثم قرأ من أول الجامع الصحيح إلى آخره العبد الفقير إلى الله تعالى: علي بن حسن المارديني في السابع والعشرين من شهر رمضان سنة [ثلاث] عشر وتسعمائة.

                والحمد لله وحده[65].

الخاتمة:

في ختام بحثنا هذا، نذكر أهم النتائج والتوصيات التي خلص إليها الباحث في هذا البحث، موزعة على النحو الآتي:

أولًا: النتائج.

  1. تعد نسخة الإمام الوَسْطَانِيّ المنسوخة عام (633 هـ) من نسخ صحيح البخاري النفيسة؛ لأنها منسوخة عن نسخة منسوخة عن نسخة الإمام الكبير رضي الدين الصغَاني رحمه الله.
  2. زادت نفاسة هذه النسخة عدة أمور:
  3. كون ناسخها من العلماء الكبار الراسخين أصحاب الرحلة في طلب العلم.
  4. لقاء ناسخها الحافظَ ابن حجر واطلاعه على شرحه فتح الباري؛ ما حدا الأول إلى تحشية هذه النسخة من فوائد هذا الشرح على حاشية نسخته الخطية.
  5. ترجع نفاسة نسخة الصغاني إلى إتقان ناسخها وتفننه واعتنائه بتصحيح متنها وضبط حديثها على ما يسّر الله له الوقوف عليه من نسخ الصحيح المتقنة ورواياته الموثوقة، في طليعتها نسخةٌ مقروءةٌ على الإمام الفِرَبْري -تلميذ الإمام البخاري وراوي صحيحه المشهور- وعليها خطّه.
  6. آلت نسخة الوَسْطَانِيّ إلى أحد العلماء الذي -نزلوا بيت المقدس واستقروا بها- وهو الشيخ: علاء الدين علي بن الحسن المَارِدِيني ثم المقدسي.
  7. يعدُّ المارديني من علماء الحديث في بيت المقدس، واشتهر بنسخه للمخطوطات، وتملكه لها.
  8. أهل (مارِدين) لهم تعلّق كبير في بيت المقدس والمسجد الأقصى، وبلغ عشقهم لـِ القدس والأقصى أن أنشأوا فيه رباطًا خاصًّا لمن ينزل القدس من أهل ماردين، يقال له: الرباط المارِديني.
  9. أول ظهورٍ كان لاسم المارديني -حسب ما وقف عليه الباحث- على نسخة نسخها المارديني من كتاب “طبقات القراء” للذهبي عام (860 هـ).
  10. قرأ المارديني صحيح البخاري من هذه النسخة على الشيخين الجليلين:
  11. الشيخ العلامة شمس الدين أبو الجود محمد بن برهان الدين إبراهيم الخليلي المقدسي الأنصاري الشافعي (ت 912 هـ)، في مجالس آخرها في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر رمضان المعظّم من شهور سنة تسعٍ وتسعين وثمانمائة برواق باب حطّة أحد أبواب المسجد الأقصى الشريف.
  12. الشيخ العلامة أبو المعالي برهان الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد الحلبي المقدسي الشهير بابن القباقبي الشافعي (ت 922 هـ)، سادس عشرين شهر رمضان سنة تسعمائة بـِ (الخانقاه الطولونية) بالمسجد الأقصى.
  13. أثبت المارديني جهوده المباركة في قراءة صحيح البخاري في بيت المقدس على مدار أربعة عشر عامًا تواليًا في العشر الأواخر من رمضان، يوضحه الجدول الآتي:
مالتاريخالمكان
1(23) رمضان عام (899 هـ)رواق باب حطة في المسجد الأقصى
2(27) رمضان عام (899 هـ)المسجد الأقصى
3(26) رمضان عام (900 هـ)الخانقاه الطولونية في المسجد الأقصى
4(27) رمضان عام (901 هـ)رواق باب حطة في المسجد الأقصى
5عام (902 هـ)رواق باب حطة في المسجد الأقصى
6العشر الثالث من رمضان عام (903 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
7(27) رمضان عام (904 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
8(27) رمضان عام (905 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
9العشر الثالث من رمضان عام (906 هـ)بيت المقدس
10(29) رمضان عام (907 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
11العشر الأخير من رمضان عام (908 هـ)باب الرحمة في المسجد الأقصى
12(28) رمضان عام (909 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
13(27) رمضان عام (910 هـ)رباط الماردانية في بيت المقدس
14(27) رمضان عام (911 هـ)بيت المقدس
15(27) رمضان عام (912 هـ)بيت المقدس
16(27) رمضان عام (913 هـ)بيت المقدس

ثانيًا: التوصيات.

  1. يوصي الباحث بزيادة التتبع والاستقراء لكل النسخ الخطية لصحيح الإمام البخاري، واستخراج النسخ الخطية المنسوخة أو المسموعة أو المقروءة في فلسطين، وعقد دراسات بحثية حولها.
  2. عقْد مؤتمرٍ علميٍّ عن عناية أهل فلسطين بصحيح الإمام البخاري عبر العصور.

المصادر والمراجع

  • الأعلام، خير الدين الزركلي (ت 1396 هـ)، دار العلم للملايين، لبنان، الطبعة الخامسة عشر، عام (2002م).
  • الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، مجير الدين العليمي (ت 928 هـ)، تحقيق: عدنان تبانة وآخر، مكتبة دنديس، عمان.
  • تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير الأعلام، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، عام (2003م).
  • ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، تقي الدين الفاسي (ت 832 هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت،
  • ذيل لبّ اللباب في تحرير الأنساب، شهاب الدين ابن العجمي (ت 1086 هـ)، تحقيق: شادي آل نعمان، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن، الطبعة الأولى، عام (2011م).
  • صحيح البخاري –مخطوط/ نسخة داماد إبراهيم باشا بتركيا: رقم (266-267-268-269)-.
  • الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين السخاوي (ت 902 هـ)، دار مكتبة الحياة، بيروت.
  • العبر في خبر من غبر، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق: د. صلاح الدين المنجّد، مطبعة حكومة الكويت، عام (1984 هـ).
  • العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، تقي الدين الفاسي (ت 832 هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، عام (1998م).
  • عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران، إبراهيم البقاعي (ت 885 هـ)، تحقيق: حسن حبشي، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، الطبعة الأولى، عام (2001-2009م).
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تصحيح: محب الدين الخطيب، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت، عام (1397 هـ).
  • القاموس المحيط، مجد الدين الفيروزابادي (ت 817 هـ)، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، إشراف: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، الطبعة الثامنة، عام (2005م).
  • نظم العقيان في أعيان الأعيان، جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ)، تحقيق: فيليب حتي، المكتبة العلمية، بيروت.
  • نيل الأمل في ذيل الدول، زين الدين الملطي (ت 920 هـ)، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، عام (2002م).
  • توضيح المشتبه، لابن ناصر الدين (ت 842 هـ)، تحقيق: محمد العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، (1993م).
  • الدرر الكامنة، لابن حجر (ت 852 هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الثانية، (1972م).
  • ذيل التقييد، للفاسي (ت 832 هـ)، تحقيق: كمال الحوت، دار الكتب العلمية، لنان، الطبعة الأولى، (1990م).
  • الذيل على العبر، للولي العراقي (ت 826 هـ)، تحقيق: صالح عباس، مؤسسة الرسالة، لنان، الطبعة الأولى، (1989م).
  • شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق-بيروت، الطبعة الأولى، (1986م).
  • لحظ الألحاظ، لابن فهد المكي (ت 871 هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، (1998م).
  • هدية العارفين، للبغدادي (ت 1399 هـ)، دار إحياء التراث العربي، لبنان.

[1]              انظر: عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران للبقاعي (2/174)، رقم (207)، وعنه: السخاوي في الضوء اللامع (3/159).

[2]              المصدر السابق.

[3]              نسبة لمدينة (خِلاط) بلدٌ بـِ (أرمينية) غرب آسيا. انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (666)، وعنه: ابن العَجَمي في ذيل لبّ اللباب في تحرير الأنساب ص (122).

[4]              نسبة لمدينة (وَسْطَان) من مدائن العراق. انظر: الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين لابن فهد المكي رقم (649)، والضوء اللامع للسخاوي (11/233).

[5]              انظر: إتحاف الورى بأخبار أم القرى لابن فهد المكي (4/336).

[6]              انظر: الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين لابن فهد المكي رقم (649).

                والمقصود بـِ (الجزيرة): جزيرة ابن عمر، بلدةٌ فوق (الموصل). انظر: معجم البلدان للحموي (2/138).

[7]              انظر: الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين لابن فهد المكي رقم (649)، وعنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران للبقاعي (2/174)، رقم (207)، وعنه السخاوي في الضوء اللامع (11/233).

[8]              هكذا نَعَتَهَا النّاسخ (الوَسْطَانِيّ) في خاتمة النسخة، ويُفهم من خلال ترجمة البقاعي له إشاعة بعض المغرضين وإذاعته عن هذه المدينة ما ليس صحيحًا؛ فقال البقاعي –وعنه السخاوي في ضوئه (3/159)-: “أخبرني –أي: الوَسْطَانِيّ – أنّ تبريز ليس بها ذمّيّ، بل كلّ أهلها مسلمون لا يخالطهم غيرهم”.

[9]              انظر: معجم البلدان للحموي (2/13)، وهي الآن إحدى المدن الإيرانية.

[10]             جاء في حاشية نهاية الجزء الأول من نسخة صحيح البخاري الخطية ما نصه: “اتفق الابتداء بكتابة الصحيح المسند في غرة رمضان سنة (831 هـ)”.

[11]             وصفه بذلك: المؤرخ عبد الباسط الملطي في (نيل الأمل في ذيل الدول) –جعله ذيلًا لتاريخ الذهبي من سنة (744 هـ) إلى (896 هـ)- (5/413).

[12]             الضوء اللامع للسخاوي (3/159).

[13]             نقله السخاوي في الضوء اللامع (3/159-160)، أما السيوطي في نظم العقيان رقم (69) فأثبته –دون نسبة إلى البقاعي- بقوله: “الإمام المقرئ عزّ الدين”.

[14]             نقله السخاوي في الضوء اللامع (3/159-160)، وانظر: نظم العقيان للسيوطي رقم (69).

[15]           الضوء اللامع للسخاوي (3/159).

[16]           هكذا أثبتها السخاوي، ومثله السيوطي في نظم العقيان –دون ذكر الشَّهْر-، وكذا ذكره المؤرخ عبد الباسط الملطي في (نيل الأمل في ذيل الدول) (5/412-413) في أحداث ووفيات سنة (858 هـ)، أما ابن فهد المكي فقد أثبت وفاته في الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين لابن فهد المكي رقم (649) خلاف ذلك، قال: “أقام بـِ (مكة) إلى أن مات بها في يوم الثلاثاء، رابع عشري ذي الحجة، سنة (857 هـ)”.

                ثم ظهر لي أن السخاوي قد ترجم له في موضعين من الضوء اللامع؛ الأول هو في (3/159-160) رقم (608)، والثاني في (3/160) رقم (610) قال: “حسين بن يوسف الدمشقي ويعرف بـِ (قاضي الجزيرة)، مات بـِ (مكة) في ذي الحجة سنة سبع وخمسين، ودفن بـِ (المعلاة). أرخه ابن فهد”، وبنحوه قال في (11/178).

                والصواب أنهما واحدٌ؛ بدليل أن بقية ترجمته في الموضع الأول هي عين ما ذكره ابن فهد في ذيله.

[17]             الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين لابن فهد المكي رقم (649).

[18]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 266/أ)].

[19]             نعته بهذا الفاسي في العقد الثمين (3/407).

[20]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 266/أ)].

[21]             منهم: الفاسي في ذيل التقييد (1/511).

[22]             الأعلام للزركلي (2/214).

[23]             ذيل التقييد للفاسي (1/512).

[24]             تاريخ الإسلام للذهبي (14/ 637).

[25]             تاريخ الإسلام للذهبي (14/ 637).

[26]             العبر في خبر من غبر للذهبي (3/ 265).

[27]             تاريخ الإسلام للذهبي (14/ 637).

[28]             ذيل التقييد للفاسي (1/ 512).

[29]             فتح الباري لابن حجر (1/153).

[30]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 268/ب)].

[31]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 268/ب)].

[32]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 268/ب)].

[33]             أسماء شيوخ البخاري للصغاني -مقدمة التحقيق- ص (18-20)، وهي مما ألحقها الأستاذ عبد الرحيم يوسفان على مقدمة تحقيق صديقه حسين مهدي رحمه الله للكتاب، دون أن يذكر يوسفان اسمه عليه، وقد نشرها على الشبكة العنكبوتية باسمه مفردة، وأخبرني حفظه الله أنها من إضافاته على مقدّمة التحقيق.

[34]             نسخة الخزانة الملكية بالرباط رقم (115).

[35]             نسخة المكتبة الأزهرية رقم (131590).

[36]             نسخة دار إسعاف النشاشيبي في القدس رقم: (541/256م).

[37]             (مارِدِين) بكسْر الراء والدال، بلدةٌ من بلاد الجزيرة. انظر: معجم البلدان للحموي (5/39)، وهي الآن مدينة داخل تركيا على الحدود مع سوريا، وتقع في الجنوب الشرقي من الأناضول.

[38]             (المدرسة الكاملية): بخط باب حطة، بجوار [المدرسة] الكريمية من جهة الشمال، واقفها الحاج كامل من أهل طرابلس. انظر: الأنس الجليل للعليمي (2/ 42)

[39]             الأنس الجليل للعليمي (2/42).

[40]             بتاريخ: (26/10/2019م).

[41]             عن هذه التربة انظر: الأنس الجليل للعليمي (2/39).

[42]             قال الباحث: لهذه العائلة فرعٌ في غزة يحملون الاسم نفسه.

[43]             قال العليمي في ترجمته من الأنس الجليل (2/207) -بعد أن نعته بـ “الشيخ العلامة”-: “مولده بمدينة سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام في شعبان سنة (845 هـ)، حفظ القرآن والمنهاج وألفيه ابن مالك والجزرية وبعض الشاطبية، واشتغل على والده، ثم أخذ عن جماعةٍ من العلماء بالديار المصرية؛ أجلّهم: شيخ الإسلام قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي، ومنهم: الشيخ كمال الدين إمام الكاملية، وأخذ العلوم عن الشيخ تقي الدين الشمنِّي الحنفي، وفَضُلَ وتَمَيّزَ، وأُجِيز بالإفتاء والتدريس، وأعاد بالمدرسة الصلاحية في زمن شيخ الإسلام كمال الدين ابن أبي شريف، وله تصانيف؛ منها: شرح الآجرومية، وشرح المقدمة الجزرية، وشرح مقدمة الهداية في علوم الرواية للجزري، وشرح معونة الطالبين في معرفة اصطلاح المعربين، وقطعة من شرح تنقيح اللباب لشيخ الإسلام ولي الدين العراقي، وغير ذلك من التعاليق والفوائد، ودَرّس وأفتى في حياة والده وبعده مع وجود أعيان العلماء، وهو مستمرٌّ على ذلك إلى يومنا”.

                قال الباحث: بيّض العليمي لوفاة شمس الدين أبي الجود؛ لأنه انتهى من تاريخه إلى عام (901 هـ)، وبسبب هذا رأينا كلّ من ترجم لأبي الجود يؤرخ وفاته بأنه كان حيَّا سنة (901 هـ)، ومع التتبع لم أجد من ذَكَر تاريخ وفاته في المصادر المطبوعة، لكن وقفْتُ -بفضل الله ومنّته- على حاشية نسخة مكتبة قليج علي باشا بتركيا رقم (729) من كتاب الأنس الجليل [لوحة (169/أ)] ما نصّه:

                “توفّي الشيخ شهاب الدين أحمد الأنصاري في شهور سنة عشر وتسعمائة بدرب دمشق المحروس ودُفِن هناك، وتوفي أخوه الأكبر شمس الدين محمد في سنة اثنتي عشرة وتسعمائة بالقدس الشريف، ودُفِن بِمَامِلّا -رحمهما الله تعالى-“.

[44]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 266/ب)].

[45]             هو: غرس الدين أبو سعيد خليل بن عبد القادر بن عمر الخليلي الجعبري الشافعي –سبط الخطيب شهاب الدين القلقشندي خطيب المسجد الأقصى- أصله من (قلعة جعبر) على الفرات، ولد في مدينة القدس الشريف في المحرّم سنة (869 هـ)، قال العليمي في الأنس الجليل (2/213): “حفظ القرآن، واشتغل بالعلم على جماعةٍ منهم: شيخ الإسلام الكمال ابن أبي شريف، والشيخ برهان الدين الأنصاري، وغيرهما”.               

                ثم قال العليمي بعد أن نعته بـ “الشيخ العالم المحدِّث”: “اعتنى بعلم الحديث الشريف، ورحل إلى مصر والشام في طلبه، وأخذ عنه جماعة، وجمع معجمًا لأسماء شيوخه، وهو رجلٌ خيِّرٌ من أهل العلم والدين والتواضع، ولِيَ حِصَّةً في مشيخة حرم سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام مما كان بيد والده، والناس سالمون من يده ولسانه، وهو ممّن أحبّه في الله –عامله الله بلُطفه-“.

[46]             باب حطّة: أحد أبواب المسجد الأقصى من جهة الشمال. انظر: الأنس الجليل للعليمي (2/29).

[47]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 266/ب)].

[48]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 269/ب)].

[49]           هو الشيخ: أبو المعالي برهان الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد الحلبي المقدسي الشهير بابن القباقبي الشافعي.

                ترجم له العليمي في الأنس الجليل (2/180)؛ قال: “”الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام القدوة المحقق، أحد أعيان علماء بيت المقدس في العلم والقراءات، رجل عالم صالح، لم تُعلم له صبوة”، ثم قال: “اشتغل وَحصل وَفضل وتميز وَصَارَ من أَعْيَان بَيت الْمُقَدّس وتصدر للإفتاء والتدريس، ونفع الْمُسلمين وَهُوَ سالك طَريقَة السّلف الصَّالِحين، وَعبارَته فِي الْفَتْوَى نِهَايَة فِي الْحسن، وَالنَّاس سَالِمُونَ من يَده وَلسَانه، يَتْلُو كتاب الله بِحسن صَوت وَطيب نَغمَة”.

                قال الباحث:

                كل من ترجم له يذكر وفاته بعد (901 هـ)؛ بناءً على ترجمة العليمي له في الأنس الجليل الذي فرغ منه سنة (901 هـ)، وقال في ترجمته: “وهو حيٌّ يرزق إلى يومنا أبقاه الله تعالى ونفع به المسلمين”. والصواب: أن تاريخ وفاته كان سنة (922 هـ)، يدلّ عليه قول ابن طولون في كتابه مفاكهة الخلان في حوادث الزمان ص (319) -في أحداث عام (922 هـ)-: “وفي يوم الجمعة، تاسعه [أي: من شهر ربيع الأول] بعد صلاتها بـالجامع الأموي، نودي بالصلاة غائبة على رجل عالمٍ بالقدس، يُقَال له: (القباقبي)”.

[50]           صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 270/أ)].

[51]             (المدرسة الطولونية): بداخل المسجد على الرواق الشمالي، يصعد إليها من السلم المتوصل منه الى منارة باب الأسباط، وهي التي أنشأها شهاب الدين أحمد ابن الناصر محمد الطولوني الظاهري في زمن الملك الظاهر برقوق، على يد مملوكه أقبغا قبل الثمانمائة. انظر: الأنس الجليل للعليمي (2/40).

[52]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (267)- [مخطوط (جزء 2، 271/أ)].

[53]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/أ)].

[54]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/أ)].

[55]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/أ)].

[56]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/أ)].

[57]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[58]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[59]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[60]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[61]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[62]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 267/ب)].

[63]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 268/أ)].

[64]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 268/أ)].

[65]             صحيح البخاري –نسخة داماد إبراهيم باشا رقم (269)- [مخطوط (جزء 4، 268/أ)].